يعد الشيخ سعد العبدالله الحاكم الـ 14 من سلسلة حكام آل الصباح، كما يعد الأمير الرابع في عمر الدولة الدستورية التي بدأت بتوقيع المغفور له والده الشيخ عبدالله السالم الصباح على وثيقة الدستور في 11 نوفمبر 1962، معلنا بذلك دخول الكويت عهدا جديدا ومرحلة مشرقة في الحياة الديمقراطية.

ويعتبر سمو الأمير الوالد من صانعي السياسة الكويتية في مجالي الأمن والدفاع فهو أول وزير للداخلية وثاني وزير للدفاع في ظل الدستور وهو من الرجال الذين شاركوا بفاعلية في وضع أسس بناء الكويت، فقد كان شاهدا على اللحظات الأولى لاستقلال الكويت وقيام دولتها الحديثة وكان مشاركا في لجنة صياغة الدستور وعضوا فاعلا في إنجازه بالمناقشات والنقاط التي كان يثيرها مع أعضاء اللجنة.

Ad

وكان سمو أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد قد زكى سمو الشيخ سعد وليا للعهد في عام 1978 وفي فبراير من نفس العام تم تعيينه رئيسا لمجلس الوزراء حيث كلف بتشكيل الوزارة العاشرة في تاريخ الكويت. ونودي بسمو الشيخ سعد أميرا لدولة الكويت في 15 يناير 2006 بعد وفاة سمو الشيخ جابر الاحمد واستمر لغاية 29 يناير 2006 عندما انتقل الحكم الى سمو الامير الشيخ صباح الاحمد. وقدم سمو الشيخ سعد الذي يعد رجل دولة من الطراز الأول الكثير لوطنه وشعبه ولأمته وكان يؤمن ايمانا قويا ان قوة ابناء الكويت تكمن في وحدة الكلمة ووحدة الصف وهو يعد رمزا للشجاعة والوفاء والإخلاص والخلق الرفيع والعطاء والتضحية، أحب شعبه فبادله شعبه الحب والعرفان.

وزير الإعلام

قال وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود ان مسيرة سمو الامير الوالد التي امتدت أكثر من خمسة عقود كانت حافلة بالانجازات الكبيرة التي توثق لتاريخ دولة الكويت الحديث.

وأضاف الحمود في تصريح له امس بمناسبة الذكرى الخامسة لرحيل الشيخ سعد العبدالله أن الامير الوالد يعتبر أحد قادة الكويت البارزين الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية بناء الكويت وتحقيق نهضتها وامتزجت رؤيتهم السياسية والحضارية بمواقفهم الوطنية والقومية. وقد عمل بإخلاص مع رفقاء دربه الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد وسمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد في إحداث النقلة الحضارية الكبيرة التي شهدتها الكويت خلال سنوات معدودات.

وأكد الحمود ان ما تحلى به الامير الوالد من صفات شخصية متميزة كان لها أكبر الاثر في النجاحات العديدة التي حققها في الكثير من المواقع التي عمل بها والمسؤوليات التي تحملها والمناصب التي تبوأها مشيرا الى أن سموه استطاع أن يرسي القواعد الامنية الصلبة في وزارتي الدفاع والداخلية.

وأوضح ان الامير الوالد  كان له في كل موقع من المسؤولية بصمة واضحة وفي كل عمل انجاز بارز وفي كل علاقة لمسة انسانية كبيرة مشيرا الى أن سموه كان في قلب شعب الكويت عنوانا للانسانية والمحبة والصدق والنفس النقية.

وأشار الى الجهود التي قام بها الامير الوالد بعد التحرير لاعادة اعمار الكويت من الدمار الذي لحق بمختلف المرافق والمنشآت من اجل عودة الحياة الطبيعية الى البلاد.

الدعيج

من جهته قال رئيس مجلس الادارة المدير العام لوكالة «كونا» الشيخ مبارك الدعيج ان الامير الوالد كان رمزا بارزا من رموز الكويت الكبيرة التي عملت على امتداد سنوات طويلة على الارتقاء بها ورسم معالم نهضتها.

وأضاف ان سموه يعتبر أحد مؤسسي دولة الكويت الحديثة حيث شارك في صناعة وصياغة كل القرارات المصيرية التي أدت الى ارساء دعائم الدولة والنهوض بها في المجالات كافة. وأوضح ان الامير الوالد حرص منذ توليه مهام المسؤولية في ريعان شبابه على أن تكون الكويت واحة للأمن والامان والاستقرار معتمدا على وحدة نسيجها وعزيمة أبنائها الذين كان ينظر اليهم على أنهم الثروة الحقيقية والدائمة للكويت.

وأشار الى أن سموه تميز بالحكمة والحنكة وسعة الصدر التي اكتسبها من والده الامير الراحل عبدالله السالم والخبرة وحسن القيادة التي صقلتها المواقع والمناصب التي عمل بها واستطاع أن يمزج بين طيبة النفس والحزم في العمل.

وأضاف ان كل انجازات الامير الوالد رحمه الله وأعماله الخالدة كانت تنطلق من حبه لوطنه وأهل الكويت الذين كان يضعهم في قلبه ويحمل همومهم وشؤونهم ليل نهار ورغبته الاكيدة في تحقيق الخير والازدهار والتقدم لهم.

واستذكر الدعيج موقف القيادة الكويتية خلال أزمة الغزو الصدامي عام 1990 والسياسة الحكيمة التي استطاعت آنذاك أن تحشد تحالفا دوليا لمساندة الحق الكويتي ودعم شرعيته وتحرير أرضه من براثن قوات الاحتلال خلال فترة قصيرة في سابقة لم يشهد التاريخ مثيلا لها.