ذكر الموجز الاقتصادي لبنك الكويت الوطني ان فائض ميزانية الكويت هذه السنة يمكن ان يسجل ما بين 8 و11 مليار دينار إذا ما تراوح سعر برميل النفط بين 94 و100 دولار في السنة المالية 2013/2014، وذلك عقب فائض قياسي متوقع بمقدار 15 مليار دينار في السنة المالية 2012/2013، وفي ما يلي التفاصيل: رغم أن الحسابات النهائية للسنة المالية 2012/2013 لم تصدر بعد، نتوقع أن تكون الميزانية قد سجلت فائضا هائلا إذ ان معدل أسعار النفط بلغ رقما قياسيا قدره 107 دولارات للبرميل في تلك السنة. وإذا جاء الإنفاق بنسبة 10 في المئة إلى 20 في المئة دون توقعات الحكومة كما نتوقع، فإنه يمكن حينها أن يراوح فائض الميزانية ما بين 12.8 و15.0 مليار دينار، وذلك قبل اقتطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة.
وترتبط التوقعات للسنة المالية الحالية 2013/2014 بسيناريوهاتنا الثلاثة، التي تتوقع أن تراوح أسعار النفط في نطاق ضيق ما بين 94 و100 دولار للبرميل. ويبلغ الإنفاق المبدئي المخصص في الميزانية لهذه السنة المالية 21.2 مليار دينار. وبافتراض أن الإنفاق سيكون أقل بنسبة 5 في المئة إلى 10 في المئة دون المصروفات المعتمدة في الميزانية، نتوقع أن يبلغ الإنفاق ما بين 8.1 و11.2 مليار دينار، وذلك قبل اقتطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة. وسيعادل ذلك ما بين 17 في المئة إلى 23 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للعام 2013، وسيمثل فائض الميزانية الخامس عشر على التوالي لدولة الكويت. وارتفعت أسعار النفط في أوائل شهر يوليو، وذلك بعد أن بقيت مستقرة نوعاً ما في شهري مايو ويونيو، وارتفع سعر خام التصدير الكويتي من مستوى منخفض بلغ 97 دولارا للبرميل في أواخر شهر يونيو إلى 103 دولارات للبرميل في 12 يوليو. ارتفعت أسعار مزيج خام برنت بحوالي 9 دولارات ليصل إلى 109 دولارات، وهو المستوى الأعلى له منذ أوائل شهر أبريل. ولايزال خام التصدير الكويتي ومزيج برنت أقل بحوالي 11 دولارا من مستوى الذروة الذي بلغه كل منهما في شهر فبراير. وفي الوقت ذاته، تسارع سعر خام غرب تكساس المتوسط – وهو المزيج الإسنادي الرئيسي في الولايات المتحدة – بمقدار 12 دولارا إلى 106 دولارات، متجاوزاً بذلك مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ شهر مايو من العام الماضي. وبذلك تقلص هامش الفارق بين مزيج برنت وغرب تكساس المتوسط إلى أدنى مستوى له منذ سنتين ونصف. ويبدو أن العوامل الموسمية كانت وراء الارتفاع الأخير في الأسعار. وعادة ما تشهد فترة الصيف ارتفاعا في الطلب العالمي على النفط، إذ ان موسم القيادة في الولايات المتحدة خلال فترة الإجازة يشهد ارتفاعاً في استهلاك الوقود، كما أن منطقة الشرق الأوسط تستهلك نفطا أكثر لسد حاجتها من ارتفاع استخدام التكييف. وتاريخيا، ارتفع الطلب على النفط في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق بمعدل 1.1 مليون برميل يوميا. وهذه السنة، تتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن يكون الارتفاع الموسمي أكبر من المعتاد بسبب بدء العمل بمصاف جديدة في الشرق الأوسط وآسيا. كما أن التراجع الأخير في المخزون النفطي للولايات المتحدة والمخاوف من تعطل الشاحنات النفطية عبر قناة السويس (بسبب الاضرابات في مصر)، قد أضافت إلى الضغوط التصاعدية على الأسعار. ولكن نظرا للتباطؤ الأشمل في الاقتصاد العالمي في عام 2013 وارتفاع الإمدادات النفطية، فمن المتوقع أن تتجه أساسيات السوق إلى التراجع. ومؤخرا، خفض صندوق النقد الدولي توقعه بشأن النمو الاقتصادي العالمي أكثر لهذه السنة. ويأتي ذلك على خلفية تباطؤ النمو في الأسواق الناشئة (بما فيها الصين)، وركود أكبر في أوروبا، وضعف في توسع الاقتصاد الأميركي. ومن ناحية الإمدادات، يتوقع أن يرتفع الإنتاج النفطي في الدول من خارج «أوبك» بشكل أكبر هذه السنة، مما زاد من التوقعات بتراجع أساسيات السوق. من المتوقع أن تتراجع أساسيات السوق النفطية في النصف الثاني من السنة، رغم احتمال أن يمنع الخفض في إنتاج «أوبك» من تدهور الأسعار دون المستوى المستهدف غير الرسمي للمنظمة والبالغ 100 دولار. وبناء على الرأي الأكثر تشاؤما لمركز دراسات الطاقة الدولي بارتفاع قدره 0.8 في المئة في الطلب العالمي على النفط، وزيادة كبيرة قدرها 1.3 مليون برميل يوميا في إنتاج الدول من خارج «أوبك» والذي يقلل منه جزئيا الخفض في إنتاج «أوبك»، فإن المخزونات النفطية العالمية يمكن أن ترتفع بقدر متواضع يبلغ 0.6 مليون برميل يوميا في عام 2013. وفي هذه الحالة، فإن سعر خام التصدير الكويتي سيتراجع بنسبة قليلة فقط في النصف الثاني من السنة، ولكنه سيبقى قريبا من معدله في الربع الثاني من العام 2013 والبالغ 100 دولار للبرميل. ومن ناحية أخرى، اذا جاءت إمدادات الدول من خارج «أوبك» أقوى بمقدار 0.3 مليون برميل يوميا مما كان متوقعا في النصف الثاني من عام 2013، فإن «أوبك» ستحتاج حينها لإجراء تخفيضات أكبر في إنتاجها من أجل منع تدهور أسعار النفط بشكل كبير. ووفق هذا السيناريو، سينخفض سعر خام التصدير الكويتي إلى حوالي 95 دولارا للبرميل في النصف الثاني من عام 2013، وإلى ما دون 90 دولارا للبرميل في بداية السنة القادمة. اما اذا اتت الإمدادات من خارج «أوبك» أقل بمقدار 0.3 مليون برميل يوميا من المتوقع في النصف الثاني من عام 2013، فسوف يدعم أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار. وفي هذه الحالة، سيحوم سعر خام التصدير الكويتي فوق 100 دولار بقليل لباقي السنة، وذلك قبل أن يتراجع بشكل طفيف في الربع الأول من العام 2014. وستبقى أوبك بحاجة لخفض إنتاجها في بداية السنة القادمة من أجل منع هبوط الأسعار أكثر من ذلك.
اقتصاد
«الوطني»: 11 مليار دينار الفائض المتوقع في ميزانية 2013/2014
21-07-2013