ذكر تقرير شركة الشال أنه يبدو أن نظام التداول الجديد قد تمكن من التغلب على معظم ما شابه من قصور، في بدايات تطبيقه في مايو 2012، وهو أمر يقدر لإدارة السوق، والعودة إلى كتابة فقرة حول خصائص توزيع السيولة، هي محاولة للدعوة إلى التعامل مع واحدة من خواص التعامل الخطيرة، وهي اختطاف التداول من نهجه السليم والصحي، والميل به إلى حدود المقامرة على بعض الأسهم بغرض اصطياد مدخرات بعض المتعاملين.وأضاف التقرير: "قمنا بتحليل خصائص السيولة، للفترة بين بداية عام 2013 ونهاية أسبوع التعامل الثامن منه، أي حتى 21/02/2013، وخلالها زادت سيولة السوق مقاسة بمعدل قيمة التداول اليومي بنحو 14 في المئة، مقارنة بمعدل قيمة التداول اليومي لعام 2012. وتعزى بعض الزيادة إلى دخول أموال مؤسسية وتحديداً حكومية -المحفظة الوطنية- وهي أموال تتوجه، في العادة، إلى شركات التشغيل أو الشركات الثقيلة، وهو أمر طيب، ويفترض أن يعمل ذلك على ترشيد خواص السيولة".
لكن، مازالت الأرقام تشير إلى انحراف كبير للسيولة باتجاه المقامرة، إذ استحوذت 30 شركة بلغت قيمتها السوقية 49.6 في المئة، من قيمة السوق، كله، على نحو 70.1 في المئة من إجمالي قيمة التداول، وهو أمر في حدود المقبول.وتصبح تلك الخلاصة غير صحية أو صحيحة عند البحث في التفاصيل، فضمن الـ30 شركة، استحوذت 20 شركة، لا تزيد قيمتها السوقية على نحو 3.2 في المئة من قيمة السوق، على نحو 42.1 في المئة من إجمالي سيولة السوق، وعلى نحو 60.1 في المئة من إجمالي سيولة الـ30 شركة. ذلك يعني أن 20 شركة بلغت قيمتها السوقية، كما في نهاية الأسبوع الفائت، نحو 945.6 مليون دينار، وبلغت قيمة التداول على أسهمها، في أقل من شهرين، نحو 567.2 مليونا، أي بمعدل دوران بحدود 60 في المئة، أي بمعدل دوران سنوي نسبته 360 في المئة.هذه الخاصية -المقامرة- تحديداً، كلفت الكويت أزمات في سوقها المالي هي الأعلى عددا، ومن ضمنها أكبر أزمة سوق مالي في التاريخ، قياسا بحجم اقتصادها، أو أزمة سوق المناخ في عام 1982، ولا يبدو أنها خاصية عولجت.وتابع: "نعتقد أن ترك الأمر دون علاج سيؤدي إلى مزيد من الأضرار، لأن شهية المقامرة ستزداد، لو ارتفعت سيولة السوق، أي انها ستمثل تهديدا مستمراً لاستقراره. لذلك، لابد من بعض التفرغ لتطوير نظام التداول، وربما زرع بعض المصائد ضمنه لكي تتمكن الإدارة، لاحقاً، من اصطياد المقامرين، فالبورصة في الطريق إلى التحول إلى شركة خاصة، ويستحسن أن توضع الضوابط قبل ذلك الإجراء وليس بعده".
اقتصاد
نظام التداول الجديد تغلب على معظم ما شابه من قصور
24-02-2013
الأرقام تشير إلى انحراف كبير للسيولة باتجاه المقامرة