قال محمد الهاجري إن عمليات البيع التي شهدها سهم بنك وربة بصورة سريعة في جلسة أمس سببت حالة من الهلع بين أوساط مالكي هذه الأسهم، في حين تسببت عمليات الدمج بازدحام غير طبيعي في مكاتب الوساطة المالية.
تشهد مكاتب الوساطة المالية في سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) ازدحاما كبيرا لليوم الثاني على التوالي بسبب العمليات على سهم بنك وربة من دمج وبيع وشراء واستلام شيكات مبالغ أسهم البنك المبيعة. ودفع مجمل ذلك بعض المساهمين الى القاء اللوم على ادارة البورصة والشركة الكويتية للمقاصة والوسطاء الذين دخلوا جميعا منذ امس في حالة اجتماع دائم بغية السيطرة على المشكلات التي تنجم يوميا جراء هذه العمليات والبحث عن أنسب الطرق لحلها. إقبال كبير ورأى محللون ماليون في لقاءات متفرقة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) تعليقا على أبرز التحديات التي تواجه عملية الدمج ان الجهات الثلاث ذات الاختصاص لم تكن تتوقع التهافت الكبير من قبل المواطنين على موضوع الدمج مما جعل بعضهم ينتظر ضمن طوابير طويلة للظفر باتمام العملية التي ينقصها الكثير من الترتيبات. وانتقد المحلل المالي نايف العنزي ما تمارسه ادارة السوق من اجراءات تتعلق بعملية بيع أسهم المنحة التي أعطتها الحكومة للمواطنين «وافتقادها التنظيم وتعللها بعدم الاعتراف بالوكالة الصادرة عن وزارة العدل وبألا يقوم الوكيل نيابة عن الموكل اضافة الى اتباع اجراءات عقود فيها الكثير من الخلل». وأضاف العنزي ان تلك الاسباب سببت ارباكا للسوق ولشركات الوساطة مبديا استغرابه لحدوث ذلك على الرغم من ان بورصة الكويت تذخر بمقومات السوق الاقليمية. هلع من جانبه قال المحلل المالي محمد الهاجري ان عمليات البيع التي شهدها سهم بنك (وربة) بصورة سريعة في جلسة اليوم (امس) سببت حالة من الهلع بين أوساط مالكي هذه الاسهم «خصوصا أن هناك كمية تقدر بنحو مليون سهم والشرارة الاولى بعد أن انخفض حجم الطلبات ما أثر على تدافع المساهمين للجوء الى البيع». وأضاف الهاجري ان عمليات الدمج في مكاتب الوساطة المالية شهدت ازدحاما غير طبيعي لليوم الثاني على التوالي لأسباب غير منطقية مثل التعطل في نظام الاوامر أو طلب أوراق أصلية من الشهادات أو حضور الفرد دون وكالة وغيرها من الطلبات مما ألقى بظلاله على مخاوف استمرار انخفاض قيمة السهم في السوق. ولفت الى وجود تغير في نمط سلوكيات المضاربين تجاه السهم «حيث كان هناك ضغط على المساهمين بغية الحصول على الاموال نقدا (التكييش) ما كان له تداعيات نفسية على باقي المساهمين». عمليات مضاربية من جهته قال المحلل المالي عدنان الدليمي ان تركيز التداولات في السوق انصب على سهم بنك (وربة) وبدأ بالحد الاعلى ومن ثم أغلق على الحد الأدنى بسبب العمليات المضاربية وهبوط قيمة السهم السوقية التي لم تكن متوقعة مع لجوء البعض الى بيع سهم البنك. ورأى الدليمي ان وضع شركات الوساطة «مأساوي» بسبب عملية الدمج والاقبال الكبير من جانب مالكي السهم لانهاء اجراءاتهم مما شكل ضغطا غير طبيعي على الوسطاء وعلى نظام الاوامر مما فاقم من هذه المشكلة «التي لا بد من البحث عن حل جذري لها بهدف التخفيف عن المواطنين». وكان آخر سعر تداول على السهم قد بلغ 375 فلسا في حين بلغ أعلى سعر امس 425 فلسا وأقل سعر 375 فلسا وبلغت كمية الأسهم المتداولة على السهم 37.9 مليون سهم عبر 9557 صفقة بقيمة نقدية متداولة بلغت 15.7 مليون دينار كويتي. وتأسس بنك وربة في 17 من شهر فبراير عام 2010 برأسمال مدفوع بلغ 100 مليون دينار وتملك الهيئة العامة للاستثمار ما نسبته 24 في المئة من أسهم البنك. (كونا)
اقتصاد
بنك وربة يزيد الضغط على مكاتب الوساطة
10-09-2013
إثر تعدد عمليات بيع السهم وكثرتها