هبطت الأونصة الذهبية إلى أقل سعر لها بعد أربعة اسابيع من الارتفاعات المتتالية لعدة أسباب على رأسها انتقال الأزمة السورية من الحل العسكري إلى الدبلوماسي.
قال تقرير اقتصادي متخصص ان اسعار الذهب «انهارت» نهاية تداولات الاسبوع الماضي لتهوي نحو مستوى 1304 دولارات للاونصة الواحدة بفارق 83 دولارا اميركيا عن اسعار الافتتاح. واضاف التقرير الصادر عن شركة سبائك الكويت لتجارة المعادن الثمينة ان نسبة الهبوط بلغت اكثر من 6 في المئة حيث وصلت الاونصة الذهبية الى اقل سعر لها بعد اربعة اسابيع من الارتفاعات المتتالية لعدة اسباب على رأسها انتقال الازمة السورية من الحل العسكري الى الحل الدبلوماسي مما خفف من حدة الطلب على الذهب كملاذ. واوضح التقرير ان مخاوف المستثمرين من قرارات البنك الفدرالي الاميركي بشأن قرارات حول السياسات النقدية المستقبلية ساهمت في قلة الطلب على الذهب مع توقعات بان يقوم البنك بتخفيض مبالغ التيسير الكمي الملزم ضخها بالاسواق والتي تعادل 85 مليار دولار شهريا وان تكون المفاجأة بالاستغناء عنها كليا «وفي هذه الحالة من الطبيعي ان ينخفض سعر الذهب». وذكر ان السبب الاخر الذي ساعد على هبوط الذهب هو نية الرئيس الاميركي باراك اوباما تعيين لورانس ساميراس رئيسا للبنك الفدرالي خلفا لبن برنانكي «وهذا اوحى للمستثمرين بوصول الاقتصاد الاميركي الى مرحلة التعافي والاعتماد على حركة العرض والطلب السوقية وعدم الاعتماد على خطط الدعم والمحفزات المالية ما يعني عدم وجود حاجة الى التحوط بالملاذ الآمن». واضاف انه في حال استمرار خطط التيسير الكمي الاميركية فان من غير المستبعد ان يتجه الذهب مرة اخرى نحو مستوى 1400 دولار للاونصة ويمكن ان ينهي تداولات هذا العام قرب مستوى 1500 دولار. واشار الى ان هناك اسبابا اضافية ساهمت في هبوط اسعار المعدن الاصفر والفضة مثل ضعف الطلب على المشتريات العينية من دول شرق آسيا وبالاخص الهند التي سجلت الاسبوع الماضي اقل مشتريات منذ فترة طويلة «كما ان عمليات المضاربة السريعة والتداولات الالكترونية ادت الى هبوط الاسعار بعد كسر حاجز الدعم عند 1350 دولارا للاونصة». وتوقع ان تكون بداية الاسبوع القادم مصحوبة ببعض الارتفاعات كعملية طبيعية للتصحيح بجانب ان الاسعار الحالية مغرية جدا للكثير من المستثمرين لاعادة الشراء. وعن الفضة قال التقرير انها كانت اكثر حدة من الذهب في الهبوط وفقدت 9 في المئة من قيمتها خلال الاسبوع الماضي متأثرة بنفس عوامل هبوط المعدن الاصفر اضافة الى سرعة المستثمرين بجني الارباح من خلال عمليات المضاربة السريعة بعد كسر حاجز الدعم عند 22 دولارا قبل ان ترتد الاسعار قبل الاغلاق لتصل الى 21.7 دولارا. المعادن الثمينة وافاد بأن باقي المعادن الثمينة لم تتجاوب مع الأحداث السياسية والاقتصادية بدرجة كبيرة نظرا لابتعاد المستثمرين عنها حيث اتسم اداؤها بالضعف فحقق البلاتينيوم هبوطا بـ50 دولارا ليغلق عند 1441 دولارا للاونصة بينما حقق البلاديوم ارتفاعا طفيفا قدره 5 دولارات ليغلق عند 699 دولارا. وقال التقرير ان الاسواق المحلية انتعشت بنهاية الاسبوع وظهرت بعض عمليات الشراء مما زاد الطلب على الذهب الخام والسبائك الصغيرة والمشغولات الذهبية وحقق عيارا 21 و18 اعلى نسبة مبيعات يومي الخميس والجمعة الماضيين.
اقتصاد
«سبائك»: انخفاض حاد لأسعار الذهب
16-09-2013
بسبب الأزمة السورية وتغيير التيسير الكمي ورئيس الفدرالي الاحتياطي