أكد وزير الصحة د. محمد الهيفي أن الوزارة تعكف حالياً على دراسة جميع الملاحظات والمقترحات التي أبداها أعضاء مجلس الأمة في جلسته الأخيرة، التي كانت مخصصة في جزء منها لمناقشة الأوضاع الصحية في البلاد.

Ad

وقال الهيفي في تصريح صحافي عقب اجتماعه صباح أمس بالوكلاء المساعدين في الوزارة، إن توصيات الجلسة التي ناقش فيها مجلس الأمة الأوضاع الصحية ستتحول خلال الفترة المقبلة إلى سياسات وإجراءات عمل لتحقيق التطوير الذي نسعى إليه في القطاع الصحي، مثمنا الآراء المثمرة والنقد الايجابي والبناء من جانب أعضاء المجلس أو وسائل الإعلام، لأنه يصب في المصلحة العامة وتحقيق المزيد من التطوير والانجازات بالقطاع الصحي. وأوضح أن الوزارة لن تتردد في الأخذ بأي اقتراح أو نقد ايجابي يهدف إلى المصلحة العام والارتقاء بالخدمات الصحية.

من جانب آخر، أعلن وكيل وزارة الصحة المساعد للشؤون المالية محمد العازمي بدء صرف الأعمال الممتازة لموظفي «الصحة» مع نهاية شهر ابريل الجاري، مضيفا أن القطاع المالي سيعمل على قدم وساق للانتهاء من التدقيق في الكشوفات التي وردت إليه من المناطق الصحية بأسماء الموظفين المستحقين للأعمال الممتازة.

وقال العازمي في تصريح صحافي إن الحد الأدنى للأعمال الممتازة هذا العام يصل إلى 1500 دينارا للمديرين والأطباء الاستشاريين ومن في مستواهم و1300 دينار للمراقبين والصيادلة ومن في مستواهم، و1000 دينار لرؤساء الأقسام والهيئة التمريضية ومن في مستواهم، و800 دينار للموظفين والإداريين، و400 دينار للوظائف المعاونة والفنية المساندة، مشيرا إلى أن الموظفين الذين لم يحصلوا على امتياز في تقارير تقييمهم السنوية وأولئك الذين حصلوا على إجازات مرضية كثيرة سيحرمون من الأعمال الممتازة.

وكلف الهيفي وكيل الوزارة د. خالد السهلاي بمتابعة تنفيذ تلك التوصيات أولا بأول بهدف سرعة إنجازها.  وناقش مجلس الوكلاء أيضا متابعة خطط التنمية للوزارة واطلع على تقارير توسعة العيادات التخصصية بمراكز الرعاية الصحية الأولية، ومتابعة خطط تقليص المواعيد بالعيادات الخارجية، حيث شدد الهيفي على الوكلاء المساعدين على أهمية إنجاز الأعمال الموكلة للقطاعات أولا بأول دون تأخير، وتلمس هموم المواطنين والعمل على حلها بهدف تحقيق الرضا وتقليل الشكاوى.

ترصد صحي

وفي مجال آخر، كشف وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الصحة العامة د. قيس الدويري عن إنجاز الوزارة للمرحلة الثانية من برنامج الترصد الصحي لمعرفة الأمراض التي يعانيها الكويتيون، وعلى رأسها السكري وضغط الدم وغيرهما. وقال إن الهدف من هذا الترصد هو معرفة أين تقف دولة الكويت من تلك الأمراض، لافتا إلى أن الوزارة قامت خلال عام 2008 بعمل برنامج ترصد للخمول الجسماني والسمنة، واتضح ان هناك مؤشرات عالية منها في المجتمع الكويتي ، مشيرا إلى أن «الوزارة ستنجز المرحلة الثانية خلال العام الجاري، من خلال استبيان متكامل يغطي معظم مناطق الكويت حتى نصل إلى قاعدة بيانات توضح لنا موقف الكويت من تلك لأمراض»، مؤكدا أن هذه المرحلة تستهدف الفئات العمرية الصغيرة وتحديدا طلاب المدارس وبالتعاون مع وزارة التربية. وأضاف الدويري في تصريح للصحافيين على هامش تدشين الحملة الوطنية للوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية، نيابة عن وزير الصحة د. محمد الهيفي، أن هذه الأمراض أصبحت تمثل هاجسا كبيرا لجميع دول العالم التي بدأت في بلورة آليات واستراتيجيات وبرامج للتصدي لها وعلى رأسها السكري وضغط الدم. وعزى الدويري 70 في المئة من الوفيات بسبب الأمراض المزمنة غير المعدية التي تمثل عبئا كبيرا على الدولة وميزانيتها كما أنها تمثل عبئا على المجتمع.

وأوضح أن وزارة الصحة شكلت لجنة عليا للتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية برئاسة الوزير د. محمد الهيفي، وتضم أعضاء من الوزارة ومن خارجها، داعيا إلى تضافر الجهود لإنجاح الحملة ونشر ثقافة التوعية ونشر عادات التغذية السليمة، مشيرا إلى أن مرض ضغط الدم من الأمراض الشائعة في الكويت، وتعد سببا رئيسيا في السكتات الدماغية، مطالبا الجميع باتباع أنماط حياة تعتمد على الرياضة والتغذية الصحية.

من جهته، قال رئيس اللجنة الإعلامية للحملة ووكيل وزارة الإعلام المساعد لشؤون الإذاعة يوسف مصطفى، إن هذه اللجة هي الشريان الأساسي الذي سيمد أركان المؤسسات المعنية بكل المعلومات، معتبرا أن هذه الحملة مشروع أمن قومي.

وأضاف أن «الأمراض المزمنة غير المعدية مرتفعة بكثرة في المجتمع الكويتي، وأصبحت تمثل تحديا كبيرا أمام الدولة والمجتمع وعلينا التصدي لها»، لافتا إلى أن الكويت الأولى عالميا من حيث الإصابة بأمراض السكري والسمنة وارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بضغط الدم وهي أرقام مخيفة».

من جانبها، شددت مدير إدارة تعزيز الصحة ومقررة اللجنة الإعلامية للحملة د. عبير البحوه على أهمية التوعية والتثقيف بالوقاية من الأمراض المعدية غير المعدية كالسكر وضغط الدم وغيرهما، لافتة إلى أن ارتفاع ضغط الدم يؤدي إلى حدوث مشاكل كبيرة من بينها أمراض القلب والشرايين والكلى وغيرها من الأمراض التي تودي بحياة الإنسان.

الكويتيون «الأسمن» عالمياً

أكد مدير منطقة العاصمة الصحية د. طارق الجسار ان احتلال الكويت المرتبة الأولى عالميا في الإصابة بالسمنة يدعو الى القلق ويدق ناقوس الخطر لما يترتب على ذلك من أخطار صحية كبيرة، مشيرا إلى احتلال الكويت كذلك المركز الثالث عالميا في انتشار السكري بما يفوق نسبة 21% من عدد سكانها.

وأضاف الجسار في كلمة له نيابة عن وزير الصحة خلال اليوم التوعوي الذي نظمته مستشفى الأميري أمس الأول في كشك مبارك بأسواق المباركية للتوعية بمرض السكري أن الكويت سباقة في الاهتمام بصحة الفرد وخطت خطوات كبيرة منذ سنوات طويلة من حيث متابعة مرض السكري سواء على مستوى الرعاية الأولية أو على مستوى المستشفيات، مشيرا إلى وجود الوحدات المتخصصة والمزودة بأفضل الاختصاصيين وكذلك وحدات الجراحة التي تعنى بالقدم السكري.