قال الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسي إن "العلاقات المصرية- الخليجية ليست علي ما يرام" في الوقت الراهن، لافتاً إلى أنها ليست أفضل مما كانت عليه في عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك.وذكر موسي، في تصريحات للصحافيين على هامش المؤتمر الدولي الأول لمجلس العلاقات العربية والدولية، أن "قلق الخليجيين على مصر لا يقل عن قلق المصريين أنفسهم"، مشدداً على أن ما يقال عن كونه رأس حربة عربية في وجه النظام المصري الحالي "كلام فارغ وتخريف"، يشغل به بسطاء العقول، معقّباً: "هناك فشل في مصر، فليس ثمة تعليم جيد أو خدمات صحية جيدة.. فهل هذه مؤامرة؟".
النظام المصريواعتبر موسى أن النظام الرسمي المصري غير مدرك أن حركة الغضب في الشارع حقيقية، لافتاً إلى أن "هذا النظام سيفهم هذا الأمر، لكن في وقت متأخر جداً، وهو ما يعد جزءا من سوء الإدارة، فالأمر يتطلب قراءة صحيحة للمشهد وليس التركيز على الأمور المريحة فقط".وتابع: "كان ثمة نقاش في وقت سابق حول ما اذا كان الأمر يتطلب انتخابات جديدة بعد اقرار الدستور أم يستمر الرئيس في عمله، وكان الأخ حمدين صباحي يرى أن الأمر يقتضي انتخابات رئاسية، بينما كان هناك رأي بعدم ضرورة إجراء انتخابات رئاسية جديدة حاليا".شرعية الرئيسوحول ما يثار عن شرعية الرئيس المصري محمد مرسي، ذكر أن "الشرعية تأتي بالانتخابات، لكنها ليست رخصة لأن تفعل ما تشاء أو القيام بأي سياسات من شأنها احداث ارتباكات في البلد"، موضحاً أن "المسألة ليست متعلقة بالشرعية فقط، بل بالمصداقية والمصلحة الوطنية، فهذا البلد في منحدر كبير جداً، وهذه مسؤولية تقتضي المصداقية والإدارة السليمة للأمور وفهمها بعيداً عن هواجس المؤامرات ".ورأى أن "معظم المصريين غاضبون لأنهم لا يرون أي تحسن عما كان عليه الوضع من قبل"، معتبراً أن "التظاهرات في الشوارع المصرية ليست مسألة مخططاً لها بل هي تطور لغضب وردة فعل الشعب"، متوقعاً أن يستمر ذلك الغضب ما لم تتغير سياسة الحكم الذي يجب أن يعي ضرورة وجود مبادرات تعضد الوحدة الوطنية وتتعامل بكفاءة مع الأزمات التي نواجهها وأولها الأزمة الاقتصادية.الحرب الأهليةوتمنى موسى أن "يحمي الله مصر من الحرب الأهلية، وأعتقد أنه لن تكون هناك حرب أهلية بل ثمة رد فعل حقيقي بسبب عدم وجود تغيير"، مفيدا بأن التوقيت الآن غير ملائم لإجراء انتخابات برلمانية في مصر، لذا ينبغي تأجيلها. وأردف بأن "كلمة انتخابات وحدها ليست بكافية، بل يجب أن تكون نزيهة، وعليها اشراف قضائي كامل ورقابة دولية، ورقابة من قبل مؤسسات المجتمع المدني، فضلاً عن حماية المصوتين، وعدم منع أحد من التصويت".وحول تقييمه لأداء المعارضة، قال: "المصريون جميعا مسؤولون، وحتى نكون منصفين، فلا بد من القول إن التركة ثقيلة في كل مجالات الحياة في مصر، لكن شيئاً لم يحدث لإصلاح الخلل خلال العامين الماضيين أو خلال السبعة أشهر الأخيرة التي تولي فيها مرسي الحكم، فالأمور كما هي ان لم تكن أسوأ".توحيد المعارضةوتابع موسى "تأخرنا في توحيد صفوف المعارضة، ولكن أن تأتي متأخراً أفضل من ألا تأتي على الإطلاق، ومن الضروري أن يكون لنا موقف موحد وسنحافظ على جبهة الإنقاذ لأن لها مصداقية، أما كونها تصيب وتخطئ فهذا أمر آخر، والمعارضة جزء من النظام الديمقراطي، فإذا تحدثت عن شرعية الحكم فيجب أن تتحدث عن شرعية المعارضة".ولماذا تم الصبر على نظام مبارك ثلاثين عاماً، بينما لم يتم الصبر على مرسي حتى سبعة أشهر، أجاب: "الفرق هو الثورة، عندما ثار الناس ظهرت آمالهم، والمسألة ليست عدم صبر، ونعلم أن ثمة خطوات للإصلاح لا يمكن الوصول إليها إلا بعد فترة، لكن المهم أن تكون هناك سياسة لهذا الإصلاح".وعما يثار حول تمويل المعارضة المصرية، قال: "أنا شخصياً لا أعلم عن تمويل داخلي أو خارجي، ويجب أن نترفع عن هذا الكلام، لأنه ما أسهل إلقاء التهم بالتمويل"، مذكرا بأن خروجه من الحكومة إبان عهد مبارك لم يكن عادياً بل كان ناجماً عن اختلاف في الرأي.وبين أن مصر تواجه أزمة لم تواجهها من قبل، مشدداً على ضرورة تشكيل حكومة انقاذ وطني تشارك فيها جميع الأطياف لأن الإدارة الحالية غير قادرة على مواجهة التحديات، لافتاً إلى أنه "ليس من المناسب أن أتحدث عن شخص الرئيس المصري وأنا بالخارج، لكن ما أستطيع قوله إنني أعارض سياسته، وإن التراجعات سمة من سمات النظام المصري الحالي".لسنا ضد الحواروشدد على أن "جبهة الإنقاذ لم تقل أبداً إنها ضد الحوار مع الرئاسة، وإنما طلبت جدول أعمال محدداً وضمانات لأنه حدث أمامنا مثال أصابنا بالهلع عندما جلست بعض الأحزاب للحوار مع مؤسسة الرئاسة، وتم الاتفاق على بعض النقاط، وعندما وصلت هذه النقاط إلى مجلس الشورى علق عليها ممثل حزب الأغلبية بأن الاتفاقات في الاتحادية شيء والنقاشات هنا شيء آخر... ومجلس الشورى سيد قراره"، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية لا ترغب العودة إلى المشهد السياسي.واختتم حديثه بتأكيد ضرورة "أن نعي أن البلد في حالة خطيرة، وأن هناك أزمة كبيرة جداً، ولا بد من المتابعة الدقيقة لما يقال، سواء من الحكومة أو المعارضة".
محليات
عمرو موسى: العلاقات المصرية - الخليجية حالياً ليست على ما يرام
13-02-2013
«معظم المصريين غاضبون لأنهم لا يرون أي تحسن عما كان عليه الوضع سابقاً»
أكد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن قلق الخليجيين على مصر لا يقل عن قلق المصريين أنفسهم، مشيراً إلى أن العلاقات المصرية- الخليجية ليست على ما يرام في الوقت الراهن.
أكد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن قلق الخليجيين على مصر لا يقل عن قلق المصريين أنفسهم، مشيراً إلى أن العلاقات المصرية- الخليجية ليست على ما يرام في الوقت الراهن.