تعرض «نظرية عمتي» و{توم وجيمي» في الموسم نفسه، ألست تجازف بهذه الخطوة؟

Ad

لا، لأن كلاً منهما يختلف عن الآخر، سواء في المضمون أو في طريقة المعالجة أو في التصنيف. ثم لم أخطط لعرضهما سوياً، لأن توقيت عرض الأفلام يرجع إلى الشركات المنتجة، وإن كنت أتمنى أن يعرض «توم وجيمي» في الموسم المقبل، لكن المنتج أصرّ على عرضه في هذا الوقت بالذات.

وكيف وفقت في تصويرهما؟

عندما وافقت على إخراج «نظرية عمتي» كنت أوشكت على الانتهاء من إخراج «توم وجيمي» وتتبقى لي ثلاثة أيام تصوير، بعدها بدأت تصوير «نظرية عمتي»، وساعدني في ذلك انشغال أبطاله بتصوير أعمال فنية أخرى.

هل وجدت صعوبة في توجيه حسن الرداد نحو الكوميديا في «نظرية عمتي»؟

لا، إذ فاجأني بأدائه. حسن دمه خفيف ويحب المرح وإطلاق النكات، واخترته لرغبتي في إبعاده عن دور الشاب العاشق، وقد ساعدني في تقديم الشخصيات الخمس، لا سيما لاعب الكرة الذي أضاف إليه اللهجة الدمياطية.

ماذا عن حورية؟

تتمتع بموهبة عميقة وتملك قدرات فنية لم تظهر حتى الآن، إذ يمكنها أداء أدوار خفيفة وتراجيدية وحركة، كونها بطلة مصر في ركوب الخيل، ولعل المقارنة بين دورها في مسلسل «بدون ذكر أسماء» الذي عرض أخيراً والشخصيات المتعددة التي جسّدتها في «نظرية عمتي» تؤكد وجهة نظري.

كيف تقيّم ردود الفعل حول الفيلم؟

لم أطلع على المقالات النقدية عنه، لظروف سفري إلى الخارج منذ 27 رمضان وعودتي منذ أيام، أما ردود الفعل التي وصلتني فكانت عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمكالمات الهاتفية من مشاهدين يشيدون بالفيلم، وبكونه رومنسياً كوميدياً خفيفاً.

تتعاون في «توم وجيمي» للمرة الثانية مع فريق عمل «سامي أكسيد الكربون» ... هل هو استثمار لنجاح سابق؟

يفصل عامان بين الفيلمين، إذا كان ثمة استثمار لنجاح لكنّا قدمنا «توم وجيمي» العام الماضي. في الحقيقة أنه عندما توافر عمل جيد بدأت التحضير له واختيار أبطاله، في مقدمهم هاني رمزي.

حدثنا عن تحضيراتك للفيلم.

اعتدت اتباع أسلوب مختلف في مرحلة التحضير مع د. فريد النقراشي، مسؤول ورشة التمثيل، وهو إقامة ورشة أداء للفنانين، نقف فيها على ملامح الشخصيات والإفيهات التي يمكن استخدامها ضمن الأحداث، وغيرها من خطوات فنية قبل بدء التصوير، وقد ساعدنا ذلك في التنفيذ.

وكيف توصّلت مع هاني رمزي إلى شكل المعاق ذهنياً الذي جسده في الفيلم؟

بفضل المجهود المشترك بيني وبين هاني والنقراشي؛ فقد درس هاني شخصية حاتم أو توم جيداً، وعند مناقشتنا حولها اتفقنا على ضرورة عدم الوقوع في فخ جعل الجمهور يضحك على توم كي لا ينفر منّا بل يضحك معه؛ فالسخرية منه أمر مرفوض إنسانياً لأنه شخص متخلّف عقلياً، عمره العقلي سبع سنوات. يسلط الفيلم الضوء على هذه الفئة المهمشة اجتماعياً.

كيف تقيّم تعاونك مع المؤلفين: سامح سر الختم ومحمد النبوي وعلاء حسن؟

الثلاثة موهوبون، وأتعامل معهم كما لو كانوا مؤلفاً واحداً، فهم يتفقون ويحددون وجهة نظرهم حول العمل الذي كتبوه، ويطلعني سامح عليها ونتواصل لتقديم القصة كما كتبوها.

يغلب على الأفلام المشاركة في هذا الموسم الطابع الكوميدي... هل تعزو كثرتها إلى نجاحها الجماهيري؟

فيلمان فقط يمكن تصنيفهما ضمن الكوميديا هما «توم وجيمي»، و»كلبي دليلي»، أما «نظرية عمتي» فهو فيلم رومنسي وفيه جانب كوميدي، ويمكنني القول إن هذا الموسم هو الأقل من ناحية عرض الأفلام الكوميدية منذ 15 عاماً، عندما قدم محمد هنيدي فيلم «إسماعيلية رايح جاي» وحقق نجاحاً، ما سمح بمشاركة أفلام تنتمي إلى النوع نفسه في السنوات التالية واعتلت عرش الإيرادات، بينما هذا العام كانت الأفلام الاجتماعية هي البطاقة الرابحة في السينما، لا سيما بعدما تفوق فيلم «عبده موتة» على فيلم «على جثتي» لأحمد حلمي.

إلى أي مدى تأثر عرض أفلامك بالاضطرابات السياسية وحظر التجول؟

إلى حدّ كبير. كنت أتمنى أن تحقق أفلامي إيرادات وجماهيرية أعلى من تلك التي حققتها لغاية الآن، ولكن مصلحة مصر فوق كل اعتبار. المشكلة أن منتجي الأفلام المشاركة في هذا الموسم تكبدوا خسارة فادحة، لأنهم توقعوا أنها ستحقق إيرادات عالية في العيد، لا سيما أولئك الذين خاضوا مجال الإنتاج للمرة الأولى، من بينهم منتج فيلم «توم وجيمي» الذي وضع كل ما يملك فيه على أمل أن يعوّض ذلك بعد عرضه.

لا ينطبق الأمر على غيره مثل شركة «نيوسينشري» التي ستبحث عن بديل لتعوض خسارتها، وأحمد السبكي الذي حقق إيرادات لكنه كان يحلم بالمزيد.

وما جديدك؟

أوقفت الأحداث الجارية المضي في خطوات مقبلة، فأنا لا أعرف أين سيتم التصوير: في مدينة الإنتاج الإعلامي مثلاً أم خارج مصر. أعتقد أن هذه الظروف لن تنتهي في خلال أيام بل ستستغرق وقتاً طويلا حتى تفيق مصر من المرض الذي كانت تعانيه، لذا علينا التفكير في حلول واقعية بديلة.

ما اقتراحاتك لمعايشة هذه المرحلة؟

وقف عرض أفلام هذا الموسم لأن شركات الإنتاج والتوزيع لا تجني أموالاً من الحفلات النهارية، وفي المساء لا يرتاد الناس دور السينما في ظل حظر التجول، وإن حدث فهي تجمع 50 ألف جنيه من 50 دار عرض بما يساوي ألف جنيه من كل دار، وهو مبلغ ضئيل ولن يحقق للمنتج أهدافه المادية، لذا اقترح استمرار الدعاية لأفلام عيد الفطر الخمسة حتى عيد الأضحى، على أن تعرض مع الأفلام الجديدة حتى يعوّض أصحابها الخسائر التي تكبدوها.