ترأس رئيس مجلس الوزراء رئيس المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية سمو الشيخ جابر المبارك في قصر بيان امس الاجتماع الأول من دور الانعقاد السابع لمجلس التخطيط بعد اعادة تشكيله.

وأكد سموه في كلمته بافتتاح الجلسة الأولى للمجلس بتشكيله الجديد أهمية التخطيط العلمي المدروس الذي يتجاوز النظرية إلى محاكاة الواقع ومشكلاته ويراعي الظروف والإمكانات في الحاضر والمستقبل، داعيا إلى وضع نهج جديد في العمل المؤسسي يحيط بكل قضايا المجتمع ويضع الحلول الإبداعية لها معربا عن التزام الحكومة بالحلول والتصورات التي يتوصل لها المجلس الأعلى للتخطيط.

Ad

وأشار سموه إلى ان "أهم القضايا والتحديات التي تواجه الكويت تتمثل في الحفاظ على هويتنا وتأكيد وحدتنا الوطنية وتعزيز الأمن الوطني وصيانة وتطوير الممارسة الديمقراطية واصلاح الوضع الاقتصادي وتطوير خدمات الصحة والتعليم والارتقاء بالخدمات العامة وتحسين الأداء الحكومي".

وأوضح سموه انه رغم أهمية هذه الأولويات الا ان بناء الإنسان الكويتي والارتقاء بقدراته سيظل هدفا استراتيجيا دائما مؤكدا انه العنصر الأساسي والأداة والغاية لنجاح كافة الجهود المبذولة لتوفير المستقبل الزاهر لأجيالنا القادمة.

وفي ما يلي نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم الاخوة والأخوات الأفاضل أعضاء المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية المحترمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يسعدني أن أرحب بكم في اجتماعكم الأول للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بتشكيله الجديد ويطيب لي أن أتقدم لكم جميعا بوافر التقدير وخالص التهنئة على الثقة الغالية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه حين عهد إليكم مسؤولية المشاركة في التخطيط لحاضر الكويت ومستقبلها لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة في كافة الميادين وعلى مختلف الأصعدة.

لقد جاء تشكيل مجلسكم الموقر ليضم نخبة متميزة من خيرة أبناء الكويت لتحقيق تطلعات حضرة صاحب السمو حفظه الله ورعاه وآمال وطموحات أهل الكويت جميعا في بدء مرحلة جديدة حافلة بالعطاء والانجازت في سبيل تنمية البلاد وتطويرها والارتقاء بها في مختلف المجالات والميادين.

اننا نعلم جميعا ان الطريق لتحقيق ذلك وكما تفضل حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه في افتتاح دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الحالي يكمن في حسن التشخيص للمشاكل والمعوقات التي تواجه المجتمع الكويتي وتحديد الاحتياجات المطلوبة بدقة وأنجع الآليات والوسائل اللازمة لمعالجتها ومن هنا تأتي أهمية التخطيط العلمي المدروس الذي يتجاوز النظرية الى محاكاة الواقع ومشكلاته ويمزج بين الكثير من الواقعية والممكن من الطموح ويراعي الظروف والامكانات في الحاضر والمستقبل.

قضايا وتحديات

أمامنا أيها الاخوة العديد من القضايا والتحديات والتي من أهمها:

- الحفاظ على هويتنا وثوابتنا الوطنية.

- تأكيد وحدتنا الوطنية.

- تعزيز أمننا الوطني.

- صيانة وتطوير ممارستنا الديمقراطية.

- اصلاح الوضع الاقتصادي.

- تطوير خدمات الصحة والتعليم.

- الارتقاء بالخدمات العامة.

- تحسين الأداء الحكومي لتسهيل خدمات المواطنين ومصالحهم.

بناء الإنسان

ومما لا شك فيه انه رغم كل هذه الأولويات التي تشغل حيزا كبيرا في مسيرة عملنا الوطني سيظل بناء الإنسان الكويتي والارتقاء بقدراته هدفا استراتيجيا دائما فهو العنصر الأساسي والاداة والغاية لنجاح كافة الجهود المبذولة لتوفير المستقبل الزاهر لأجيالنا القادمة وكذلك الكثير من القضايا والموضوعات التي تستحق منا جميعا بذل قصارى الجهد والعناية والاهتمام.

الاخوة والاخوات الافاضل:

ننعم بفضل الله بخير وفير كما نتمتع بمقومات عظيمة وقيم طيبة غالية في مجتمعنا الكويتي نفخر بها ونعتز وكلها تستوجب الحمد والشكر والعمل الجاد من أجل صيانتها وحسن استثمارها حتى تؤتي ثمارها ونحقق للمواطنين ما يصبون اليه من آمال وطموحات.

قصور التخطيط

اخواني واخواتي:

علينا أن نعترف بداية بأن تجربتنا في التخطيط لم ترق إلى ما نطمح اليه ما يستوجب أن نضعها تحت التقييم ونحدد المعوقات وأوجه القصور التي شابتها سعيا لتطوير هذه التجربة وتصحيح مسارها وتحقيق غاياتها المنشودة لذلك فإني أدعوكم لوضع نهج جديد في العمل المؤسسي وصياغته على أسس علمية سليمة ليحيط بكل قضايا المجتمع ويعد الحلول الابداعية لها والحكومة مستعدة تماما بكل ما تملك من طاقات وامكانيات للالتزام بكل قوة لتجسيد ما تضعونه من تصورات وحلول آنية أو مستقبلية وتحقيق المزيد من الانجازات المأمولة وهي مهمة كبيرة في مرحلة صعبة من تاريخ الكويت الحبيبة مليئة بالتحديات وأنتم أهل لها بلا شك ولا ريب.

إننا نعلم حجم الأمانة والمسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعا وعظمها ونحن واثقون أنكم بخبراتكم العلمية والعملية قادرون بإذن الله على ابتكار الحلول وابداع الأفكار والمعالجات لتحقيق ما نتمناه جميعا لوطننا الغالي وأن تنهضوا بدوركم الوطني الذي عهد اليكم بما تحملونه من خبرات وأفكار مشهود لها والتي تؤهلكم للنجاح في دفع مسيرة العمل الوطني الذي بات قدرا حتميا.

إنجازات بحجم الثقة

الاخوة والاخوات المحترمين لنجعل مصلحة الكويت العليا فوق كل مصلحة ولتتوحد جميع الآراء والمواقف في سبيل الوطن ولتلتقي جميع السواعد على البناء والتعمير فأهل الكويت ينتظرون منا الكثير وأنتم بعون الله على قدر هذه الثقة الغالية في حمل الأمانة.

ختاما لا يفوتني أن أتوجه بكل الشكر والتقدير للاخوة والاخوات أعضاء المجلس السابق على ما قدموه من جهود مخلصة ومشاركة ايجابية طيبة خلال فترة عضويتهم السابقة فلهم منا جميعا كل التحية والتقدير والثناء.

وفقكم الله وسدد خطاكم وحفظ الكويت الغالية وأهلها في ظل التوجيهات السديدة والسامية لقائد مسيرتنا صاحب السمو أمير البلاد وولي عهده الأمين حفظهم الله ورعاهم.

عقب ذلك ألقى عضو المجلس خالد العيسى كلمة أكد فيها أهمية التخطيط السليم والسعي الجاد لاستثمار الفوائض المالية في تنفيذ كل الخطط والبرامج الموضوعة مشيرا إلى توافر الإمكانات والخبرات الكويتية في كافة المجالات القادرة على المشاركة بفعالية.

بدوره أعرب وزير شؤون الديوان الأميري عضو المجلس الشيخ ناصر صباح الأحمد في كلمة له عن أمله في ان يخدم المجلس الأجيال القادمة بما يملك من خبرات أعضائه وتجاربهم وذلك من خلال وضع خطط بعيدة المدى يقطف ثمارها الأبناء والأحفاد.