طلب وزير المواصلات سالم الاذينة تأجيل استجوابه حتى دور الانعقاد المقبل لاعطائه فسحه من الوقت لتنفيذ برامج الوزارة التنموية، ووافق المجلس في النهاية على طلبه بنتيجة 37 مقابل 23 وامتناع النائبين علي العمير وعبدالرحمن الجيران عن التصويت.

وقال الاذينة في بيان مطبوع تلاه امام مجلس الأمة عند انتقال المجلس الى مناقشة بند استجوابه المقدم من النائب حسين القلاف: "نستذكر جميعا ما آلت اليه الاوضاع في بلدنا جراء تعاقب الازمات السياسية وتداعياتها نتيجة لانحراف العمل السياسي عن مساره الصحيح وخروجه عن الاطر التي تحفظ لوطننا امنه واستقراره وتعزز وحدته وكيانه وتحقق للشعب الكويتي طموحاته وآماله"، مضيفا ان "العمل السياسي اضحى معول هدم وشقاق وانقسام فرق بين ابناء المجتمع الواحد ومس ثوابته واركانه".

Ad

واستذكر "بالاعتزاز والتقدير الموقف التاريخي الحازم لحضرة صاحب السمو امير البلاد في كبح جماح الفتنة ومظاهر الاستقطاب الطائفي والقبلي والفئوي التي ترتبت على النظام الانتخابي السابق والتي كان يمكن ان تقود الى نتائج لا يحمد عقباها على حاضر البلاد ومستقبلها".

وذكر ان "مجلس الامة والحكومة يتحملان مسؤولية جسيمة وامانة وطنية غالية في تصحيح المسار وتعزيز الممارسة البرلمانية السليمة واعتماد النهج الذي يحقق الامال والطموحات التي يعلقها علينا الشعب الكويتي الكريم في اطار الشريعة الاسلامية السمحاء واحكام الدستور والقانون والثوابت الوطنية الراسخة".

ترهيب وتعسف

واضاف انه واجه والوزراء في الحكومة السابقة "كل مظاهر الترهيب والتعسف والخلل في الممارسة البرلمانية وتحملنا كل ذلك من اجل كويتنا الغالية وشعبها الوفي وهي تستحق منا اكثر من ذلك".

وأوضح ان "مقدم الاستجواب النائب سيد حسين القلاف صاحب تاريخ برلماني طويل وخبرة واسعة في مهام الرقابة والتشريع وهو رجل دين تحكمه قيم الشريعة ومبادئها واحكام الدستور والقانون".

وذكر "ان الدستور كفل لعضو مجلس الامة الحق في الاستجواب لتتجلى فيه المسؤولية الوزارية بأوضح مظاهرها تعبيرا عن مساهمة الامة في ادارة شؤون البلاد من خلال الاشراف على قيام الوزراء بمهامهم المقررة في المادة 130 من الدستور"، موضحا ان "هذا الحق لا يجوز ان يكون هدفا بذاته ولا ان تكون ممارسته خارج اطار الشرعية الدستورية"، مضيفا ان "الهدف الاساسي منه هو تحقيق المصلحة العامة في استجلاء الحقائق واذكاء روح التعاون البناء لتحقيق الرخاء في ارجاء المجتمع".

وقال "لا اجزع واتهرب من هذا الاستجواب فمن يقبل مسؤولية العمل الوزاري لا يجزع من المحاسبة والمساءلة، والاستجواب حق كفله الدستور للنائب كما سبق بيانه".

وطلب الوزير الاذينة من مجلس الامة تأجيل الاستجواب وفقا لنص المادة (135) من اللائحة الداخلية لمجلس الامة الى دور الانعقاد المقبل لمنحه فسحة زمنية مناسبة حتى يتمكن خلالها من تنفيذ برامج الوزارة وتحقيق المزيد من الاصلاحات في كل المجالات لاسيما انه مضى شهران فقط منذ تقلده منصب الوزير اضافة الى حرصه على التعاون والبناء الفعال مع المجلس للنهوض بمسؤوليته ومهامه نحو تحقيق المزيد من التقدم.