خرج اجتماع لجنة الشؤون المالية البرلمانية المخصص لمناقشة معالجة فوائد القروض امس الثلاثاء بـ «تفاهم على اعلى مستوى» على حد تعبير نائب رئيس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي الذي أبلغ الصحافيين عقب الاجتماع باتفاق شامل حول معالجة فوائد القروض حتى 30 مارس 2008.

وأضاف الشمالي «سيكون لموضوع القروض قانون جديد»، مشيرا إلى انه اتفق مع اللجنة المالية على تشكيل لجنة فنية من القانونيين الذين يمثلون الحكومة واللجنة البرلمانية، ليعرضوا تصوراتهم النهائية في اجتماع تعقده اللجنة المالية الأحد المقبل 17 الجاري.

Ad

وقال: «نتوقع نهاية لهذا الموضوع في هذا الاجتماع لنقدم للناس كل ما يريدون من تسهيلات لحياتهم»، مؤكدا انه «لا مشكلة في القروض بعد ذلك، لا سيما مع وجود ضوابط صادرة من البنك المركزي في 24 مارس 2008 لمنح القروض وفوائدها».

وأوضح ان «الاجتماع المقبل سيشهد نهاية لموضوع القروض لنقدم إلى مجلس الامة أول تقرير مشترك بين اللجنة المالية والحكومة».

من جانبه وصف رئيس اللجنة المالية يوسف الزلزلة الاجتماع مع وزير المالية بالمثمر الى أبعد الحدود، والذي شهد تعاونا لم يتوقعه البعض من قبل الحكومة.

وأضاف أن فكرة الاتفاق كما تم الاعلان في السابق عن مخرج لحالة مالية أثقلت كواهل المواطنين المقترضين قبل 30/3/2008، مبينا انه تم الاتفاق على دخول من يرغب من هؤلاء المقترضين في الصندوق الذي سيدفع كامل القرض إلى البنوك فتسقط الفوائد تلقائيا، ثم تعاد جدولة القرض ليسدده إلى الصندوق هو أشبه بالقرض الحسن.

وأوضح ان «من حق كل المتضررين من عدم وجود ضوابط من البنك المركزي قبل مارس 2008 الدخول في الصندوق كي نطوي صفحة آذت كثيرا من المواطنين، ونتفرغ بعد ذلك للتنمية والقوانين الاقتصادية».

من ناحيتها، ذكرت مقررة اللجنة المالية النائبة صفاء الهاشم أن وزير المالية ومحافظ البنك المركزي بذلا جهودا كبيرة مع جهود اللجنة التي أثمرت اتفاقا على حل مشكلة 66000 قرض هي في الفترة من 1/2/2002 حتى 30/3/2008.

وأضافت ان الدولة ستقوم وفق هذا القانون بعد صدوره من مجلس الامة بشراء أصل الدين فتسقط الفوائد تلقائيا ثم تقوم الدولة بتقسيط ما تم دفعه وبدون فوائد على المواطن، مؤكدة أن هذا القانون ملزم للجميع بغض النظر عن أي استشكال قد تتقدم  به البنوك. وأعلن عضو اللجنة المالية النائب محمد الجبري «طي ملف القروض بمباركة حكومية».

وقال الجبري في تصريح صحافي امس: «إذا قلنا فعلنا، فاليوم برهنت الحكومة ممثلة بوزير المالية على صدق تعاونها مع السلطة التشريعية من خلال موافقتها على التقرير الذي خلصت إليه اللجنة المالية والقاضي بأن تقوم الحكومة بشراء أصول قروض المواطنين ما قبل 30/3/2008 وبالتبعية تسقط جميع فوائد تلك القروض».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان القانون سالف الذكر يحقق العدالة المرجوة من عدمه، أكد الجبري أنه «ليست هناك عدالة مطلقة إلا عند رب العالمين، ولكن ما خلصنا إليه يحقق عدالة نسبية، تتأتى بإنهاء مشكلة يعاني منها آلاف المواطنين منذ سنوات عدة نتيجة ضعف رقابة البنك المركزي وهشاشة إجراءاته»، مبشراً المواطنين الذين لن يشملهم هذا القانون بالقول: «بإذن الله ستبشرون قريباً بمنحة ألف دينار عند أمير المكارم حفظه الله».

واشاد امين سر مجلس الامة النائب كامل العوضي «بالانجاز الكبير الذي حققته اللجنة المالية بالتعاون مع الحكومة بانهاء قضية قروض المواطنين» مشيرا الى ان «هذا الانجاز هو ثمرة توجيهات سمو الامير للمجلس والحكومة بالتعاون لايجاد حل لانهاء هذه القضية التي ارقت الكثير من المواطنين ممن يقعون تحت طائلة الديون والقروض البنكية».