أكد الشمالي ونائب مدير ادارة الطاقة الوطنية الصينية شو يونغ شنغ حرصهما على التنفيذ السريع لمشروع المصفاة والبتروكيماويات المشترك المخطط له.

Ad

أعرب وزير النفط مصطفى الشمالي قبل مغادرته سيول عن ارتياحه لنتائج الاجتماع الذي يعقد مرة كل سنتين والاجتماعات الثنائية التي عقدها مع وزراء الطاقة من كازاخستان وكوريا الجنوبية والهند والصين حول سبل التعاون الجديدة بما في ذلك مشروعات التكرير والبتروكيماويات والتخزين.

وقال الشمالي في كلمته التي ألقاها في الاجتماع مساء أمس الأول ان "المحادثات تعود بالفائدة على كل من منتجي ومستهلكي الطاقة لأنها توفر لهم فرصا لاستكشاف امكانية التعاون في مجال الطاقة الجديدة التي يمكن ان تتجاوز تجارة النفط"، كما أكد ان الاستثمارات الكويتية في مجال النفط ومشاريع التوسعة تهدف الى الوصول الى تحقيق انتاج اربعة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020 الامر الذي سيساهم في ضمان امدادات نفط خام مستقرة الى قارة آسيا التي تمثل نسبة 40 في المئة من اجمالي الطلب العالمي على الطاقة.

وأضاف ان الكويت تخطط لتطوير الغاز غير المصاحب للوصول الى هدف انتاج ملياري قدم مكعبة من الغاز غير المصاحب في اليوم بحلول عام 2020 مقارنة بمعدل انتاج حالي يبلغ 140 مليون قدم مكعبة في اليوم.

وخلال الاجتماع الذي استمر يوما واحدا دعا قادة قطاع الطاقة من 21 دولة في آسيا والشرق الأوسط الى مواصلة الحوار بين المنتجين والمستهلكين على الصعيدين الإقليمي والعالمي على حد سواء.

وشملت القضايا التي تمت مناقشتها في الاجتماع الطلب على الطاقة وتوقعات العرض في آسيا واحتياطي البترول الاستراتيجي وتعزيز التعاون في سوق تجارة النفط الآسيوية.

ويهدف قادة قطاع الطاقة أيضا الى تحقيق استقرار امدادات النفط في المنطقة الآسيوية من خلال السعي لوضع تدابير لتطوير وتوسيع نظام الاستجابة المحلية الحالي لأسعار النفط وعدم استقرار الامدادات الى نظام تخزين مشترك متعدد الاطراف وادارة الانتاج من قبل المنتجين.

اما بالنسبة لآلية تسعير عقود الغاز فأقر الوزراء اهمية تعزيز الحوار بشأن سياسات الغاز الطبيعي المحلية في آسيا ومناقشة استراتيجيات تسعير تحقق المنفعة المتبادلة التي تعزز امن الطاقة للدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.

مصفاة الصين

وأكد الشمالي ونائب مدير ادارة الطاقة الوطنية الصينية شو يونغ شنغ حرصهم على التنفيذ السريع لمشروع المصفاة والبتروكيماويات المشترك المخطط له.

واتفق الشمالي مع شنغ خلال لقائهما على هامش اجتماع المائدة المستديرة الخامس لوزراء النفط والطاقة في الدول الآسيوية الرئيسية المنتجة والمستهلكة على ضرورة تسريع الإجراء لوضع اللمسات الأخيرة على مشروع المصفاة مظهرين استعدادهما لمواصلة الحوار البناء لبلوغ تلك الغاية.

وأكد الشمالي رغبة الكويت في تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة سواء من خلال مشروع المصفاة والبتروكيماويات او التكنولوجيا الجديدة.

وتوقع ارتقاء التعاون في مجال الطاقة بين البلدين الى نفس مستوى التعاون الثنائي في مجال الاستثمار حيث ارتفعت الاستثمارات الكويتية في الصين في السنوات القليلة الماضية، وأقامت سلطات الاستثمار الكويتية مكتب بكين في عام 2011.

يذكر أن مؤسسة البترول الكويتية (كي بي سي) وشركة (سينوبك كورب) أكبر شركة تكرير في قارة آسيا تديران المشروع المشترك الذي يقع فى مقاطعة (قوانغدونغ) جنوب الصين والذي تبلغ تكلفته تسعة مليارات دولار.

ومن جهة اخرى، اتفقت الكويت وكوريا الجنوبية على ضرورة توسيع التعاون الثنائي في مجال الطاقة.

جاء ذلك في المباحثات التي اجراها الشمالي مع وزير التجارة والصناعة والطاقة الكوري الجنوبي يون سانغ.

وأظهر الشمالي في المحادثات الثنائية حرص الكويت على مناقشة سبل التعاون الجديدة مع كوريا الجنوبية مثل مشاريع مصفاة النفط والبتروكيماويات.

واشار الى ان مؤسسة البترول الكويتية افتتحت مؤخرا مكتبها في سيول لتعزيز العلاقات في مجال الطاقة مع كوريا الجنوبية.

وأكد الشمالي ان الشركة التابعة للمؤسسة وقعت مذكرة تفاهم مع شركة (اس كيه انرجي) الكورية الجنوبية في العام الماضي للتطوير المشترك لمصفاة ومجمع للبتروكيماويات في اندونيسيا معربا عن امله في تفعيل المشروع.

ودعا الى مشاركة الشركات الكورية الجنوبية بشكل اكبر في مشاريع البنية التحتية النفطية في الكويت.

يذكر أن شركة ناقلات النفط الكويتية اشترت ناقلات نفط من شركات بناء السفن الكورية الجنوبية كجزء من استراتيجيتها لتحديث الاسطول في حين منحت الحكومة والشركات الكويتية الشركات الكورية الجنوبية مشاريع عديدة متعلقة بالبنية التحتية والنفط كترقية وتوسيع مصفاة وبناء محطات الطاقة في آبار النفط.

وتعتمد كوريا الجنوبية على الكويت بنسبة 15 الى 20 في المئة من وارداتها من النفط الخام حيث استوردت كوريا الجنوبية في شهر يوليو الماضي 518 ألف برميل من النفط الخام يوميا من الكويت ما يجعلها ثاني أكبر مورد للنفط الخام لكوريا الجنوبية.

من جانبه، أعرب الوزير الكوري عن تطلع بلاده الى تفعيل التعاون الثنائي الجديد وتقديره للاقتراح الذي قدمته الكويت بالنظر الى مشاركة شركتين كوريتين في مشاريع البتروكيماويات في الشرق الأوسط.

وأكد سانغ أن كوريا الجنوبية لديها القدرة على التعاون مع الكويت في مشاريع المصفاة والبتروكيماويات.

وأوضح ان بلاده تقوم بتسهيل مشاريع لبناء محطتين من المحطات الطرفية على نطاق واسع لتخزين النفط واحدة للاستخدام الاستراتيجي والأخرى للاستخدام التجاري بحلول عام 2017 متطلعا الى جعل كوريا الجنوبية مركزا للنفط لشمال شرق آسيا.

وقال سانغ إنه سيكلف المؤسسة الكورية الوطنية للنفط المملوكة للدولة تزويد الجانب الكويتي بمزيد من التفاصيل حول محطات التخزين.

التعاون مع الهند

كما اتفقت الكويت والهند على تعجيل المناقشات حول التعاون المشترك في قطاعي النفط والغاز.

جاء ذلك في المباحثات التي اجراها الشمالي مع وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي ام فيرابا مويلي الماضية على هامش اجتماع المائدة المستديرة الخامس لوزراء النفط والطاقة في الدول الآسيوية الرئيسية المنتجة والمستهلكة.

وأشاد الشمالي بالعلاقات الثنائية الودية والطويلة الأمد بين البلدين مؤكدا استعداد  الكويت لمزيد من التعاون مع شركات النفط الهندية في مشاريع المصفاة والبتروكيماويات لتعزيز العلاقات بين البلدين.

وأعرب عن رغبة الكويت بالمشاركة في المشاريع المتعلقة بالبترول في الهند.

وحول دعوة مويلي للجانب الكويتي في شهر مارس الماضي للاستثمار في مشروعات التكرير والبتروكيماويات في الهند مثل وحدات البتروكيماويات في مدينة داهيج و"مانجالور" و"باراديب" قال الشمالي ان الكويت تدرس حاليا العرض بشكل ايجابي ولكنها لم تتخذ قرارا نهائيا.

وناقش الجانبان ايضا امكانية وجود مشروع مشترك لتجارة الغاز الصخري الاميركي.

وحضر الاجتماع الثنائي ايضا القائم بالأعمال في السفارة الكويتية في سيول عبدالرحمن الشهاب ووفد رفيع المستوى من وزارة النفط ومؤسسة البترول الكويتية.

يذكر ان دولة الكويت هي ثالث اكبر مورد نفط خام للهند حيث توفر اكثر من نسبة 10 في المئة من واردات الهند من النفط الخام سنويا.

وانشأت مؤسسة البترول الكويتية (كي بي سي) مكتبها في الهند عام 1999 لتعزيز وجودها في الهند التي تعتبر سوق الكويت البارز.