ثمن النائب بدر البذالي قرار رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك لإصداره أوامر بإيقاف تسريح العسكريين الخليجيين في وزارة الدفاع.

وقال البذالي في تصريح صحافي: انه اذا كان الجميع يعقد آمالاً عريضة على ان الجيش الكويتي قادر على الدفاع عن الكويت، فإن انهاء خدمات العسكريين الخليجيين كان قرارا لا يصب في مصلحة الكويت، وهو ما بدا واضحا من التململ الذي دب بين الأوساط النيابية ومن خلفها قيادات عسكرية.

Ad

وبين ان ثمة اكثر من اعتبار قوي كان يقود إلى ضرورة الغاء هذا القرار ليس اقلها أن الكويت ودول الخليج ابناء عمومه ومن قبائل واحده وشيوخها ابناء عمومة، وان المضي قدما في هذا القرار كان سيؤدي إلى خلق اشكاليات متنوعة في مقدمتها تجاهل الاعتبار الانساني والاجتماعي على هؤلاء العسكريين واسرهم، خصوصا ان هؤلاء العسكريين يعولون عددا كبيرا من الأسر، ولديهم العديد من الالتزامات العائلية، ومن المفترض تقدير ظروفهم الإنسانية.

واشار إلى ان عملية تسريح العسكريين الخليجيين من وزارة الدفاع ستسبب لهم كوارث اجتماعية وانسانية، إضافة إلى ما يمكن ان تحمله هكذا توجهات على نفسيات ومعنويات زملائهم الكويتيين ورفاق سلاحهم، مضيفا أن غالبية العسكريين المسرحين أمضوا أكثر من ثلاثين سنة في خدمة القوات المسلحة الكويتية وتحت العلم الكويتي، وشاركوا في معظم الحروب التي خاضتها الكويت، وعلى رأسها حرب تحرير الكويت، ومن ثم يكون تطبيق هذا القرار بمثابة تجاهل واضح لدورهم، ما يخالف مواقف الكويت التي يعرفها الجميع المليئة بالوفاء والكرم وما بناه صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد ومن قبله سمو الشيخ جابر خصوصا مع من أخلص لها.

وأفاد بأن تسريح العسكريين غير الكويتيين من وزارة الدفاع بلا معايير من شأنه ان يضر بالجيش الكويتي، خصوصا ان التجارب اثبتت على مر التاريخ ان هؤلاء العسكريين ساعدوا جيش الكويت في الدفاع عن ارضها، ولهذا أنشأت دول الخليج مجلس التعاون الخليجي ودرع الجزيرة للذود عن حدودهم.

وبين أن أغلب العسكريين الخليجيين الذين شملهم قرار التسريح إن لم يكونوا جميعهم من مستحقي الجنسية الكويتية ومنهم ابناء كويتيات وينتظرون الجنسية الكويتية، كما ان هؤلاء العسكريين متزوجون ولديهم ابناء وعليهم التزامات مالية وأسرهم تحتاج لقوت يومهم، مشيرا إلى ان الكويت من عصر انشائها حرصت على بناء علاقات حسن الجوار وكسب تأييد شعوب المنطقة.