أقر مجلس الوزراء، في اجتماعه الأسبوعي أمس، مشروع قانون بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما ناقش عدداً من القضايا المحلية والدولية، ودان في الوقت ذاته الأعمال الإرهابية التي حدثت في جنوب الجزائر.
قرر مجلس الوزراء، بناء على توصية لجنة الشؤون القانونية باجتماعها رقم (3/2013)، الموافقة على مشروع قانون حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب، والذي يهدف الى مواجهة التطورات العالمية والمحلية التي تواكب جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بغية تفعيل اتفاقيات مكافحة الجريمة المنظمة ومكافحة الفساد، مع رفع مشروع القانون إلى سمو الأمير تمهيداً لإحالته إلى مجلس الأمة.وعقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، الذي ترأسه أمس في مطار الكويت الدولي سمو الشيخ جابر المبارك، صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد العبدالله بأن المجلس اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة، ثم بحث المجلس الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.وأحيط المجلس في مستهل الاجتماع بتشكيل الوفد المرافق لسمو الأمير لحضور القمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية في دورتها الثالثة التي ستعقد في الرياض، حيث يرافق سموه كل من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي، وأحمد الفهد مدير مكتب سمو أمير البلاد، والدكتور يوسف الابراهيم المستشار بالديوان الأميري، والشيخ خالد العبدالله رئيس المراسم والتشريفات الأميرية، والسيد خالد الجار الله وكيل وزارة الخارجية، فضلاً عن كبار المسؤولين في الديوان الأميري ووزارة الخارجية والوفدين الأمني والإعلامي.العمل العربيوأعرب مجلس الوزراء عن ثقته بأن هذا اللقاء سيمثل اسهاما ايجابيا في مسيرة العمل العربي المشترك، خاصة في ضوء المتغيرات التي تشهدها المنطقة التي تستوجب توثيق الترابط وتقوية اسس التعاون اقتصاديا واجتماعيا وحماية المصالح العربية المشتركة، في مواجهة التحديات المختلفة في الحاضر والمستقبل.ثم اطلع المجلس على الرسالة الموجهة إلى سمو الأمير من البروفيسور أكمل الدين أوغلي أمين عام منظمة المؤتمر الاسلامي المتضمنة دعوة سموه إلى المشاركة في الدورة الثانية عشرة لمؤتمر القمة الاسلامي الذي سيعقد في القاهرة في فبراير القادم.كما اطلع المجلس على الرسالة الموجهة لسمو الأمير من الرئيس العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية، والتي تضمنت ترحيبه بالمشاركة في المؤتمر الدولي الرفيع المستوى لجمع التبرعات للاجئين السوريين والمقرر عقده بدولة الكويت في 30 يناير الجاري.واطلع المجلس كذلك على الرسالة الموجهة إلى سمو الأمير من الرئيس البروفيسور د. الحاج يحيى جامي رئيس جمهورية غامبيا، التي تأتي في اطار العلاقات الطيبة التي تربط بين البلدين الصديقين.الشعب السوريواستمع المجلس الى شرح تفصيلي حول الاستعدادات القائمة لدولة الكويت لأعمال المؤتمر الدولي الأول للمانحين للشعب السوري والمقرر عقده في نهاية الشهر الجاري، وذلك للمساعدة في تقديم المساهمات اللازمة لدعم الشعب السوري ورفع المعاناة عنه في الداخل والخارج، وخصوصا للاجئين السوريين في دول الجوار جراء استمرار الازمة الراهنة، وقد اكد مجلس الوزراء ان هذا المؤتمر يشكل دعما قويا للجهود الانسانية التي يبذلها المجتمع الدولي لمساعدة الشعب السوري الشقيق.وأشاد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بالمبادرة الكريمة لسمو الأمير وجهوده الخيرية بشأن استضافة هذا المؤتمر على ارض الكويت لما يحمله من معان انسانية سامية، لاسيما في ظل الاوضاع المأساوية التي يمر بها الشعب السوري.ثم استمع المجلس الى شرح قدمه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد حول نتائج الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب والذي عقد في القاهرة مؤخرا، ونوقشت فيه الازمة السورية وتداعياتها واثارها على دول الجوار وسبل مساعدة الدول العربية المضيفة للاجئين السوريين، وكذلك تمت مناقشة مستجدات القضية الفلسطينية.أسلحة الدماركما ناقش الاجتماع الموقف العربي من عملية تأجيل مؤتمر الامم المتحدة الخاص بإخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل والخطوات العربية الجادة للتعامل مع هذا الموقف العربي.وأحاط نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية المجلس علما بنتائج الزيارة التي قام بها لتونس للمشاركة في احتفالاتها بالذكرى الثانية لثورة الــ14 من يناير ممثلا عن سمو الأمير. وأحاط المجلس علما بفحوى المحادثات التي اجراها مع رئيس الجمهورية محمد المرزوقي ورئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي، والتي قدم خلالها تهاني دولة الكويت "قيادة وشعبا" بهذه المناسبة، مؤكدا عمق العلاقات الكويتية - التونسية.وقد استعرض مجلس الوزراء توصيات لجنة الشؤون القانونية استكمالا للاجراءات التي تم اتخاذها تنفيذا للرغبة الاميرية السامية عام 2011 بالعفو عن المحكوم عليهم بالعقوبات الصادرة بشأن الدعاوى المرفوعة من وزارة الاعلام ضد وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، والتي تم فحصها ودراستها من قبل فريق من وزارات العدل والداخلية والاعلام وادارة الفتوى والتشريع لتحديد الحالات التي يسري عليها العفو، فضلاً عن استعراض مشروع مرسوم بشأن العفو عن المحكوم عليهم بالغرامة.واستعرض مجلس الوزراء مشروع مرسوم بالموافقة على اتفاقية بين حكومة دولة الكويت وحكومة جمهورية بيرو بشأن الاعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة، ومشروع مرسوم بالموافقة على الاتفاقية الاطارية للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية البيرو، ومشروع مرسوم بالموافقة على اتفاقية بين حكومة دولة الكويت وحكومة جمهورية فيتنام الاشتراكية بشأن الاعفاء من التأشيرات على الجوازات الدبلوماسية أو الرسمية. وقرر المجلس الموافقة على مشاريع المراسيم المشار اليها ورفعها لسمو الأمير.أعمال إرهابيةمن جهة أخرى، أعرب المجلس عن اسفه واستيائه وادانته الشديدة للعمل الإرهابي المشين اثر عملية احتجاز الرهائن الكبيرة التي جرت في موقع لإنتاج الغاز جنوب شرق الجزائر، ما ادى الى مقتل وإصابة العديد من الضحايا الأبرياء والخسائر والدمار في المنشآت. وبينما أكد مجلس الوزراء استنكار دولة الكويت وإدانتها الشديدة لهذا العمل الارهابي والاجرامي انطلاقا من موقفها المبدئي في رفض الارهاب بكافة اشكاله وانواعه، شدد على تضامن دولة الكويت "قيادة وشعبا" مع الاشقاء في الجزائر، معربا عن خالص تعازيه ومواساته، سائلا المولى عز وجل ان يديم نعمة الامن والاستقرار على الجزائر الشقيقة وعلى امتنا العربية والاسلامية.
محليات
الحكومة: إقرار قانون غسل الأموال ومكافحة الفساد
22-01-2013