نزل خبر إصابة اللاعب الخلوق، نجم نادي القادسية الدولي السابق محمد فهاد، بارتجاج في المخ إثر اصطدام مع أحد الزملاء في مباراة كروية، كالصاعقة على الوسط الرياضي وكل من عرف هذا الإنسان المتدين البسيط هادئ الطباع، الذي لم يعرف عنه يوماً أنه أساء لأحد من زملائه داخل أو خارج المستطيل الأخضر الذي أعلن الابتعاد عنه نهاية عام 2008، بعد تعافيه من عملية الرباط الصليبي، وكان قادراً على العطاء عندئذ، إلا أنه فضل الابتعاد عن القادسية بعد أن لمس أن قائمة الفريق لا تتحمل المزيد، فقرر الاعتزال في هدوء في مباراة عام 2010، كان طرفاها الكويت والقادسية، بعد أن كانت النية في البداية الاستعانة بالأهلي المصري لتكريمه.ولم يتحمل فهاد الابتعاد عن معشوقته كرة القدم ليظهر في السنوات الأخيرة مع بعض الفرق المحلية، حيث قاد الصليبيخات مؤخرا في الدوري الممتاز، ونجح بدرجة كبيرة، في تقديم مستويات جيدة أكدت المعدن الأصيل لهذا اللاعب الذي انطلقت رحلته مع الكرة داخل نادي القادسية في سن صغيرة، ليتم تصعيده وهو في عمر الثامنة عشرة الى الفريق الأول ويقود وسط القادسية، ومن ثم المنتخب الوطني إلى العديد من الألقاب، حيث توج بلقب الدوري الممتاز أربع مرات، وكأس ولي العهد أربع مرات، وكأس الأمير مرتين، وكأس الخرافي مرتين، وكأس الخليج للأندية مرتين.
عزيمة فهادقاسية هي الأيام التي تحمل بين طياتها ألماً لأناس نحمل لهم المعزة التي جاءت بعد طيب عشرة ومودة، وأخلاق يشهد بها القريب والبعيد، فحكمة المولى، عز وجل، ولا رادّ لقضائه، أن يبتلي من يحب في حياته، وكثيرة هي الابتلاءات التي أصابت النجم المحبوب محمد فهاد، والذي كان دائماً صابراً حامداً لنعمة ربه، فالرباط الصليبي الذي تعرض له خلال مسيرته في الملاعب مرتين لم يثنِه عن مواصلة حياته الكروية بكل عزيمة وإصرار، حتى عندما فقد فلذة كبده "عهود" إثر حادث أليم في أبريل الماضي صبر واحتسبها عند المولى عز وجل الذي عوضه بعدها بولي عهده الذي أسماه فهاد. وها هي ضربة جديدة لبوفهاد ندعو الله أن يخففها عنه، وأن تكون في ميزان حسناته وأن يعود أفضل مما كان، ليواصل مسيرته الناجحة في الملاعب، وأن يمنّ الله عليه بأن يرى ابنه امتداداً له في الملاعب وسنداً له في الدنيا والآخرة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
رياضة
تسلم «راسك» يا فهاد
04-06-2013