جدد سمو الأمير دعوته إلى التمسك بالوحدة الوطنية والتعاضد في مواجهة التطورات المحيطة، كما أكد التزامه بالمحافظة على النظام الديمقراطي والدستور، وتطبيق القانون بحزم على الجميع.

Ad

على شرف سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، بحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، أقام سلطان بن حثلين مأدبة غداء بديوانه.

وألقى سمو الأمير كلمة في المأدبة في ما يلي نصها:

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

الأخ سلطان بن سلمان بن حثلين.

الأخوة الكرام.

إخواني وأبناء وطني الأعزاء.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يسرنا بعد أن التقينا بإخوة لنا في مناطق أخرى أن نلتقي هذا اليوم معكم إخواني وأبنائي المواطنين على مائدة الأخ سلطان بن سلمان بن حثلين، وأن أعرب عن بالغ سعادتي بهذه اللقاءات المتجددة التي تجمعنا دائماً على الألفة والمودة، التي تجسد روح الأسرة الكويتية الواحدة، وتعزز النهج الذي سار عليه الآباء والأجداد.

إخواني وأبنائي...

علينا أن ندرك الظروف التي تحيط بوطننا، والتي تتطلب منا أن نكون أشد حرصاً للحفاظ عليه وحمايته من أية مخاطر، لنتمكن من تجاوز كافة العقبات التي تعرقل مسيرتنا نحو طريق البناء والتقدم.

إننا متفائلون بتحقيق أهدافنا التنموية الطموحة بجميع جوانبها، وبناء كويت الحاضر والمستقبل، ولن يتسنى ذلك إلا بتكثيف الجهود وتوجيه كافة الطاقات واستغلال الإمكانات المتاحة، وتعزيز وحدتنا الوطنية والحفاظ عليها، والنأي بها عن كل ما يخدشها أو ينال منها.

إننا سنظل على العهد في المحافظة على نظامنا الديمقراطي، وعلى دستورنا، وعلى قيمنا الموروثة، وعلى تكريس دولة القانون واحترام القضاء، وعلى تطبيق القانون بكل حزم على الجميع، وهي ركائز نتمسك بها ولا نحيد عنها.

أجدد شكري للأخ سلطان بن سلمان بن حثلين على هذه الدعوة الكريمة، وأسأل المولى جلت قدرته أن يجمعنا دائماً على الخير والمحبة، وأن يحفظ وطننا الغالي ويديم عليه نعمة الأمن والأمان، وأن يوفق الجميع لخدمته ورفعته.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بن حثلين

بدوره، ألقى بن حثلين كلمة خلال المأدبة رحب في مستهلها بسمو الأمير وسمو ولي العهد وأبناء الأسرة المشاركين وقال: يا صاحب السمو خير الموعظة من قائل مخلص إلى حاكم منصف منصت مبادر، عركته خبرة الحياة، وأكسبته الدبلوماسية الحنكة والحكمة، إن تشريفكم لنا يا صاحب السمو ولمن سبقنا أمر ليس بالمستغرب على سموكم وأسرتكم الكريمة من حكام الكويت الأخيار، رحمهم الله جميعاً.

فقد عودتمونا في كل الأحوال وفي السراء والضراء أن نلتقي بكم، وأن نتشاور ونتزاور ونتفق ونختلف ونتحاور، إلا أننا نبقى متفقين حول البيعة التي امتدت إلى أكثر من 300 عام قامت على التمسك بالدستور والديمقراطية، وتكريس دولة القانون واحترام القضاء، متمسكين بالوحدة الوطنية، نابذين كل فرقة وفتنة.

ولفت بن حثلين إلى أن هذا هو النهج المتأصل في نفوس الشعب الكويتي منذ القدم، وهو الدليل القاطع على استمرارية التشاور والترابط والتواصل بين الحاكم والمحكوم، كما أنه النهج الذي جبل عليه أهل الكويت، وأصبح عرفاً وتقليداً رائعاً ما بين القيادة والشعب.

وقال «نعلم وندرك يا صاحب السمو أنك كنت ومازلت ستظل والد الجميع، واليد الحانية على أبناء شعبك الوفي الأصيل، كما أن ما وصلنا من عدلك وكرمك ومكرماتك وحكمتك يجعلني اليوم أعلو بصوتي طالباً عفوك ورضاك عن كل أبناء الشعب الكويتي، وفتح صفحة جديدة في العلاقات، فنحن لله الحمد شعب متماسك يرفض الاختلاف والفتن، كما أننا نقف جميعاً رهن أمرك تحت مظلة الدستور والمواطنة الحقة التي تجمعنا حكاماً ومحكومين».

يا صاحب السمو إنني كأحد أبناء هذا الوطن الغالي نرفع لسموكم الكريم أولويات المواطن الكويتي، وأنت خير من نلجأ إليه بعد الله عز وجل في مثل هذه المتطلبات الضرورية.

وطالب بن حثلين بالنهوض بالتعليم، لكونه جسراً للتنمية، وتطوير الرعاية الصحية، وحل القضية الإسكانية، بالإضافة إلى زيادة الرواتب خصوصاً للمتقاعدين، والحد من ارتفاع الأسعار، وحل مشكلة البطالة لأولادنا وبناتنا الخريجين، فهم مستقبل الكويت وأملها المنشود.

وأعرب عن أمله أن ينال الجنسية الكويتية كل مستحق لها دون تأخير أو تسويف، وإيجاد حل عادل لمشكلة غير محددي الجنسية، فقد طال انتظارهم، حيث إن كل هذه الأمور تحتاج إلى حلول جذرية وتعاون ما بين مجلس الأمة والحكومة برعاية سموكم وتوجيهاتكم.