من المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة العديد من الخلافات والاختلافات، بين اتحاد كرة القدم وأندية الدوري الممتاز، إذا وصل مسؤولو الاتحاد إلى اتفاق نهائي مع إحدى الشركات المحلية لرعاية الدوري الممتاز لموسم 2013-2014 أو لأكثر من موسم، عقب الاتفاق على المقابل المادي الذي سيحصل عليه الاتحاد، والذي لم يضع الطرفين (الاتحاد والشركة) حتى مساء أمس النقاط فوق الحروف بشأنه، حيث حدد الاتحاد مليون دينار وإطلاق اسم الشركة على البطولة، بينما حددت الشركة نصف مليون فقط.
سياج من السريةأما عن المشاكل المنتظرة بين الاتحاد والأندية فترجع إلى تفاوض مسؤولي الاتحاد مع الشركة بمفردهم، بل وزادوا بفرض سياج من السرية والكتمان على هذه المفاوضات دون أدنى داع، ما يضع العديد من علامات الاستفهام حول بنود العقد وشروطه في ظل هذه السرية المفرطة.من ناحية أخرى، ثمة أسئلة تطرح نفسها بقوة: هل سيشترط العقد وضع إعلانات للشركة الراعية في الملاعب أم ستكتفي بإطلاق اسمها على البطولة؟ هل ستشترط الشركة وضع شعارها على قمصان الأندية؟ ماذا سيكون موقف الأندية من هذا كله؟ ما النسبة التي ستحصل عليها؟ أم ان قيمة العقد ستذهب إلى خزائن الاتحاد؟نظرة ضيقة الأفقوالموقف الذي وضع مسؤولو الاتحاد أنفسهم فيه يؤكد بما لا يدع مجالا للشك افتقادهم التام أبجديات العمل الإداري، أو أنهم يديرون الأمور من منظور "أنا ومن بعدي الطوفان"، وهي نظرة ضيقة الأفق، خصوصا أنه من المفترض أن الاتحادات الأهلية هي التي تبحث وتدافع عن مصالح الأندية في كل دول العالم، وليس البحث عن مصالحها فقط، والدليل إعلان رئيس الاتحاد الشيخ طلال الفهد احتمال إقامة الدوري الموسم المقبل بنظام الدمج.ولا يعرف ما إذا كان هذا التوجه هو من بنات أفكار جهابذة الاتحاد أم ان الشركة التي سترعى الدوري هي التي ألزمت المسؤولين بإقامة دوري الدمج لزيادة عدد الأندية، بهدف رفع عدد المباريات، وعلى أي حال فإنه إذا كان القرار سيفعل برؤية اتحاد الكرة أو بإلزام من الشركة، فلا يحق لأي منهما تدمير الكرة بحرمان الأندية من آمالها بالمشاركة في دوري آسيا للمحترفين مقابل حفنة دنانير لا يعرف أحد كيف واين ستذهب؟ مثلما ذهبت المليونان التي حصل عليها الاتحاد كدعم من سمو الأمير، حيث تشترط لوائح البطولة على الدول المشاركة في دوري الأبطال تنظيم دوري من درجتين على الأقل.غياب الهيئةويبقى الأمر الأهم، وهو عدم إخطار الاتحاد للهيئة العامة للشباب والرياضة بنيته التعاقد على رعاية الدوري من أجل مباشرة دورها الرقابي، لأن الأمر يعد استثمارا ماليا، ووفقا للقانون السابق 5 لعام 2007، والقانون الحالي المعدل له بمرسوم ضرورة، فإن الهيئة لها حق الرقابة المالية عليه، ما يعني ضمنيا ضرورة موافقتها على التعاقد.وبينما يبدو أن الاتحاد يحاول أن يضع الهيئة أمام الأمر الواقع اما بتعمد تجاهلها أو اخطارها بعد توقيع العقد ووقوع الفأس بالرأس، وإلا ماذا سيفعل مسؤولو الاتحاد في حال وجود ملاحظات جوهرية من الهيئة على العقد سواء في الشكل أو المضمون؟ وماذا إذا رفضت الهيئة العقد برمته؟ وكيف سيتصرف إذا تضمن العقد شروطا جزائية يتحملها الطرف الذي يريد فسخ العقد؟واقعة شبيهة في مصروأخيرا ماذا أيضا عن موقف الاتحاد بشأن الأندية التي تعاقدت في وقت سابق مع شركات رعاية، أو الأندية التي تبحث عن شركات لرعايتها، وترفض هذه الجهات الراعية رفضا باتا وضع إعلانات لراع آخر على القمصان معها؟ أو حتى الأندية التي سترفض النسبة التي سيحددها لها الاتحاد، ومن ثم ترفض وضع اعلانات في ملاعبها أو شعار الشركة على قمصانها.وهذا الشأن يشبه الامر ذاته الذي عاناه الاتحاد المصري لكرة القدم مؤخرا، حين تعاقد مع شركة لرعاية بطولة كأس مصر، وأعلن النادي الأهلي وعدد من الأندية عدم مشاركتهم في البطولة، بسبب رفض الشركات التي تعاقدوا معها وضع شعار الشركة التي تعاقد معها الاتحاد بجوار شعاراتهم على قمصان اللاعبين! لذلك كان خيار الانسحاب هو الأمثل للأندية، والأسوأ للاتحاد المصري، الذي سعى بقوة للخروج من هذا المأزق دون جدوى، فماذا سيفعل اتحاد "بوخمسة" لو وقع في مثل هذا الأمر؟
رياضة
لمصلحة من يتكتم اتحاد الكرة على مفاوضات رعاية الدوري؟
18-04-2013
أين «الهيئة» من حق الرقابة المالية على اتحاد الكرة في عقد الرعاية؟ وكيف سيتم التعامل مع الأندية؟
العديد من الأسئلة تردد حول العقد المزمع إبرامه بين اتحاد كرة القدم وإحدى الشركات، التي سترعى بموجبه بطولة الدوري الممتاز، خصوصا أن المفاوضات الجارية حاليا فرض عليها سياج من الكتمان.
العديد من الأسئلة تردد حول العقد المزمع إبرامه بين اتحاد كرة القدم وإحدى الشركات، التي سترعى بموجبه بطولة الدوري الممتاز، خصوصا أن المفاوضات الجارية حاليا فرض عليها سياج من الكتمان.