أكد تقرير شركة بيان للاستثمار الاسبوعي أن سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تعاملات الأسبوع الماضي مسجلا تباينا لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، إذ لم يتمكن من تحقيق المكاسب الأسبوعية سوى المؤشر السعري، في ظل القوى الشرائية المستمرة على الأسهم الصغيرة بشكل خاص، والتي واصلت قيادة السوق نحو تحقيق مستويات مرتفعة لم يشهدها منذ فترة، حيث تمكن المؤشر من إنهاء تعاملات الأسبوع، متخطيا مستوى 6.800 نقطة النفسي لأول مرة منذ شهر فبراير 2011.

وقال التقرير إن المؤشر الوزني سجل تراجعا بسيطا على المستوى الأسبوعي، رغم تحقيقه أعلى مستوى إغلاق منذ يونيو 2011 خلال إحدى جلسات الأسبوع الماضي، قبل أن تتسبب عمليات جني الأرباح في سحبه إلى جوار مؤشر كويت 15 بالمنطقة الحمراء.

Ad

وعلى الصعيد الاقتصادي، أقر مجلس الأمة في مداولته الأولى قانون إسقاط فوائد القروض بأغلبية 33 نائبا، ورغم تحذير وزير المالية بأن تكلفة إسقاط فوائد القروض يمكن أن تصل إلى 4 مليارات دينار، ولن تكون أقل من 3.5 مليارات (وهو جهة الاختصاص القادرة على احتساب التكلفة)، لكن رئيس اللجنة المالية في المجلس قال إن «الكلفة واضحة وتبلغ 930 مليونا، وعدد المستفيدين 66555 مواطناً».

وقد انتقد وزير المالية طريقة تعاطي اللجنة المالية مع القانون، مشدداً على ضرورة عرض التعديلات الأخيرة على الحكومة، لتبدي رأيها بشأن القانون قبل التصويت عليه في المداولة الثانية.

وتابع: «إننا نتساءل كيف يصوت نواب الأمة على قانون ذي شأن مالي، مثل قانون إسقاط فوائد القروض دون أن يتأكدوا من تكلفته المالية الحقيقية على الدولة؟! إذ كان على المجلس، الذي لديه السلطة التشريعية وسلطة صرف الأموال، أن يتمهل على الأقل، ويتأكد من تكلفة القانون بشكل دقيق من جهة الاختصاص قبل التصويت عليه».

إنعاش الاقتصاد

وزاد التقرير: «من ناحية أخرى، كنا نأمل أن يركز نواب الأمة على تحسين وتحفيز وتطوير وإنعاش الاقتصاد الوطني كأولوية أساسية لأي مجتمع متحضر، من خلال إصدار قوانين وتشريعات تحسن البيئة الاقتصادية في الدولة، ما يصب في مصلحة المجتمع كله، بدلا من تركيزهم على مسألة إسقاط فوائد القروض التي تمت معالجة المتعثر منها سابقا، ولم يستفد منها الا 16 في المئة تقريبا من الشعب الكويتي وبشكل وقتي، فإنعاش الاقتصاد المدخل الرئيسي لتحسين مستوى معيشة المواطنين، وليس بإسقاط قروض استهلاكية مقسطة تدفع بشكل منتظم، ولا يوجد بها مشاكل مؤثرة لا على المقترضين ولا على الاقتصاد المحلي».

من جهة أخرى، علق وزير التجارة والصناعة على تأخر إنجاز قانون الإعسار المالي وعدم إنجازه قبل عامين قائلا: «إنه ليس قانونا أكتبه وأقدمه، حيث إن هناك منظومة متكاملة لقوانين الإعسار تضم 4 محاور سيتم إعدادها، وتتمثل في وضع آلية مستعجلة لإيجاد حلول خارج إطار المحاكم للديون المتعثرة لمعالجة مشكلات السداد القائمة بين شركات الاستثمار والشركات المتعثرة ودائنيها، وإقرار قانون لإعادة تأهيل وتصفية الشركات المتعثرة، ووضع دليل قضائي مفصل لشرح الإجراء الجديد».

واستدرك: «إننا نأمل من وزير التجارة والصناعة ألا ينتظر عامين لإنجاز قانون بهذه الأهمية، خاصة في ظل الأوضاع الحساسة التي تمر بها العديد من شركات القطاع الخاص الوطنية منذ الأزمة المالية العالمية. إن الإسراع في تهيئة البيئة التشريعية اللازمة للنهوض بالاقتصاد الوطني من الأمور التي لا يمكن قبول تأخيرها، لما قد يحمله ذلك من عواقب وخيمة على القطاع الخاص».

إغلاقات متباينة

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية، فقد تباينت إغلاقات مؤشراته الثلاثة، حيث تراجع المؤشران الوزني وكويت 15، بينما استمر المؤشر السعري في تحقيق الارتفاع للأسبوع الثاني عشر على التوالي، في ظل القوى الشرائية وعمليات التجميع التي تشهدها العديد من الأسهم الصغيرة في السوق، إضافة إلى استمرار النهج المضاربي في السيطرة على تعاملات عدد كبير من الأسهم في قطاعات عدة، خصوصا قطاعي الخدمات المالية والعقار.

كما لقي السوق دعما من عمليات الشراء الانتقائية التي شهدها عدد من الأسهم القيادية، والتي عادت جزئيا إلى النشاط مرة أخرى، وفي مقدمتها أسهم قطاع البنوك، الأمر الذي انعكس إيجابا على مؤشرات السوق الثلاثة، لاسيما المؤشرين الوزني وكويت 15، قبل أن تأتي عمليات جني الأرباح، التي نفذت على عدد من الأسهم الصغيرة بشكل خاص، بعد الارتفاعات المتفاوتة التي سجلتها أسعارها خلال الفترة الماضية، لتدفع بالمؤشرين الوزني وكويت 15 إلى منطقة الخسائر الأسبوعية.

ويأتي هذا الأداء مع استمرار تدافع الشركات المدرجة في إعلان نتائجها المالية وتوزيعاتها عن عام 2012، خاصة مع قرب انتهاء المهلة القانونية المحددة للإفصاح عن تلك النتائج، والتي ستنتهي مع نهاية الشهر الحالي، وسط حالة من الترقب والحذر والخوف من احتمال إيقاف بعض الشركات عن التداول إذا لم تعلن بياناتها قبل انتهاء تلك المهلة.

أداء سنوي

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، سجل المؤشر السعري نهاية الأسبوع الماضي نموا عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 14.85 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 3.69 في المئة، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 1.50 في المئة، مقارنة بمستوى إغلاقه في نهاية 2012.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6.815.75 نقطة، مسجلا نموا نسبته 1.23 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، بينما سجل المؤشر الوزني تراجعا نسبته 0.14 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 433.07 نقطة.

وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1.024.26 نقطة، مسجلا خسارة نسبتها 0.34 في المئة، وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تراجع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول مقارنة بتعاملات الأسبوع الماضي، حيث نقص متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 19.75 في المئة، ليصل إلى 52.21 مليون د.ك، في حين سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 31.93 في المئة، ليبلغ 628.90 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

وسجلت تسعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نموا في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، بينما تراجعت القطاعات الثلاثة الباقية، وقد تصدر قطاع الرعاية الصحية القطاعات التي سجلت ارتفاعا، إذ أغلق مؤشره عند 1.073.81 نقطة، مسجلا نموا نسبته 6.57 في المئة، تبعه في المركز الثاني قطاع النفط والغاز، الذي سجل ارتفاعا نسبته 2.25 في المئة، بعد أن أغلق عند 1.237.16 نقطة.

وشغل قطاع العقار المرتبة الثالثة، إذ سجل مؤشره ارتفاعاً نسبته 1.81 في المئة، بعدما أغلق عند مستوى 1.143.48 نقطة، أما أقل القطاعات تسجيلا للمكاسب فكان قطاع البنوك، الذي أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع مسجلاً نموا نسبته 0.25 في المئة، مغلقا عند مستوى 1.054.52 نقطة.

من جهة أخرى، تصدر قطاع الاتصالات القطاعات التي سجلت انخفاضا، حيث بلغت نسبة تراجع مؤشره 1.28 في المئة، منهيا تداولات الأسبوع عند مستوى 914.62 نقطة، بينما تبعه في المرتبة الثانية قطاع التأمين، إذ أقفل عند مستوى 917.33 نقطة، مسجلا خسارة نسبتها 1.27 في المئة، أما أقل القطاعات تراجعا فكان قطاع السلع الاستهلاكية، الذي أنهى تعاملات الأسبوع عند مستوى 998.02 نقطة، مسجلا انخفاضا نسبته 0.12 في المئة.

تداولات القطاعات

وشغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.24 مليار سهم شكلت 39.39 في المئة من إجمالي تداولات السوق.

وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث تساوت نسبة حجم تداولاته مع نسبة حجم تداولات قطاع الخدمات المالية تقريباً، إذ تم تداول 1.24 مليار سهم للقطاع، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، الذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 8.41 في المئة، بعد أن وصلت إلى 264.43 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 35.36 في المئة، بقيمة إجمالية بلغت 92.32 مليون د.ك، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته 28.59 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 74.64 مليون د.ك، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 37.25 مليون د.ك، شكلت 14.27 في المئة من إجمالي تداولات السوق.