قال التقرير الأسبوعي الصادر عن الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية، ان الاقتصاد الإندونيسي شهد نوعاً من الثبات في النمو خلال الربع الأخير من 2012، فقد تراجع نمو الاقتصاد قليلاً من 6.2 في المئة على أساس سنوي إلى 6.1 في المئة بسبب الارتفاع الكبير في حجم الواردات، التي نمت بمعدل 14.5 في المئة عن الربع الثالث، وفي ما يلي تفاصيل التقرير.يشير نمو الاقتصاد الاندونيسي إلى أن الاقتصاد المحلي لايزال قوياً حيث يواصل الاستهلاك الشخصي والاستثمار قيادتهما للاقتصاد. فعلى سبيل المثال، واصلت الاستثمارات نموها للربع الثالث على التوالي، وسجلت مبيعات السيارات رقماً قياسياً بوصولها إلى مليون سيارة خلال عام 2012.
ويشير هذا إلى تحول في الاقتصاد حيث فاق الطلب المحلي الانخفاض في الصادرات، التي استمرت بالانخفاض خلال عام 2012. وقد كان هذا الانخفاض متوقعاً من بداية العام بسبب السياسات الصناعية الجديدة، حيث فرضت الحكومة الإندونيسية ضريبة على تصدير المواد الخام مثل المعادن، وهي المواد الرئيسية التي تصدرها إندونيسيا، بهدف حث الشركات المحلية على تصنيع هذه المعادن الخام محلياً، ومن ثم تصديرها كسلع وبضائع كاملة وتامة الصنع والتي تكون قيمتها أعلى من عند تصديرها خام.المواد الخامومع انخفاض أسعار المواد الخام خلال عام 2011، واستمرار ضعف الطلب العالمي، انخفضت صادرات المواد الرئيسية بشكل كبير. إلا أن الصادرات شهدت نمواً تدريجياً في الربع الرابع، حيث نمت بمعدل 6.9 في المئة عن الربع السابق.وكانت أسعار الفائدة منخفضة على نحو تاريخي، حيث بلغت 5.75 في المئة في العام الماضي، مما ساعد على دفع الاستهلاك المحلي والاستثمار الخاص، وبالتالي، يرتفع الائتمان إلى القطاع الخاص أكثر من 20 في المئة على أساس سنوي. ومع وضع الاقتصاد العالمي الحالي، تعتبر مستويات النمو الحالية عالية ومرنة، خصوصاً مع النقلة الهيكلية التي يمر بها الاقتصاد. ومع هذا، فان أحد أهم المخاطر هذا العام هو التضخم، الذي وصل إلى 4.6 في المئة في يناير، مرتفعاً عن معدل الشهر السابق البالغ 4.3 في المئة.ويقيس الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الناتج الاقتصادي أو حجم الاقتصاد - معدّل بالنسبة للتضخم أو الانكماش. فهو مجموع القيم المعّدلة لكافة السلع والخدمات النهائية التي تنتجها دولة أو منطقة ما خلال فترة زمنية محددة. وتعتمد هذه القيم على كميات (حجم) وأسعار السلع المنتجة. ويعتبر الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مقياسا يجعل الأسعار الثابتة من خلال اعتماده على قيمة عام معين الذي يكون عام الأساس لجميع السلع والخدمات. ومن ثم، يتم استخدام هذه القيم لقياس الناتج المحلي الإجمالي للأعوام التي سبقت عام الأساس والأعوام التي تليه.الناتج المحلي الإجماليكما يمكن قياس الناتج المحلي الإجمالي بعدة طرق، ومنها التي يتّبعها مكتب الإحصاء الإندونيسي، وهو الجهة الحكومية المسؤولة عن البيانات الوطنية، حيث يقيس الناتج المحلي الإجمالي بطريقة الإنفاق وإنتاج القطاعات.ومن المحتمل أن يبقى النمو فوق مستوى 6 في المئة في عام 2013. بينما من المتوقع أن تستمر الحكومة بفرض إصلاحات هيكلية هذا العام، نتوقع أن يشهد الاقتصاد الإندونيسي المتنامي تدفقات استثمارية قوية. ومع قرار منع تصدير المواد الخام بشكل كلي بحلول عام 2014، تستعد الشركات الكبرى بتجهيز مصانعها حتى تستغل عدم وجود المنافسين في مجال التصنيع بالوقت الحالي. وسيدعم ارتفاع الحد الأدنى للأجور ذوي الدخل المتوسط ويدفع الاستهلاك.ويبقى الخطر الرئيسي في هذه الحالة هو ارتفاع التضخم، الذي يتفاقم مع ضعف سعر صرف العملة الذي انخفض بمعدل 8 في المئة على أساس سنوي، مما يجعل من الواردات أكثر كلفة على إندونيسيا. وعلى المستوى المحلي، سترفع زيادة الحد الأدنى للأجور من معدل التضخم الأساسي. مما يدفعنا لتوقع زيادة في سعر الفائدة يقرها البنك المركزي الإندونيسي. إلا أنه من غير المحتمل أن تكون هذه الزيادة كبيرة، حيث لا يزال تركيز البنك المركزي الإندونيسي على النمو أولاً، وخصوصاً بعد أن انخفض اعتماد إندونيسيا على صادرات المواد الخام.وعلى المدى القصير، سيدفع الحد الأدنى للأجور الاستهلاك، وسيشجع منع تصدير المواد الخام الاستثمارات، حيث يحفز الشركات على بناء المصاهر. وسيكون التضخم هو الخطر الرئيسي في عام 2013. أما على المدى المتوسط، فإذا ما تم منع تصدير المواد الخام في 2014، سيكون السؤال هل يمكن لإندونيسيا أن تستمر بمعدل 6 في المئة دون الاعتماد على تصدير المواد الخام. لكن، إذا لم يكن هذا ممكناً، فنتوقع أن تؤجل الحكومة الإندونيسية هذا المنع الى ما بعد عام 2014. وبشكل عام، نظرتنا لإندونيسيا إيجابية للمستويين القصير والمتوسط، اذا لم تعرقل السياسات من النمو.
اقتصاد
«الكويتية الصينية»: هل يواصل الاقتصاد الإندونيسي النمو بمعدل 6%؟
11-02-2013
من المحتمل أن يبقى النمو الاقتصادي الإندونيسي فوق مستوى 6 في المئة في عام 2013. وبينما يتوقع أن تستمر الحكومة بفرض إصلاحات هيكلية هذا العام، «فإننا نتوقع أن يشهد الاقتصاد الإندونيسي المتنامي تدفقات استثمارية قوية».