أكد التقرير الأسبوعي للشركة الكويتية الصينية الاستثمارية ان الاقتصاد الهندي، الذي يعاني العجز المزدوج، لايزال يتأثر بالعوامل الداخلية والخارجية، حيث واصل التباطؤ من معدل نمو 5.3 في المئة على أساس سنوي في الربع الثاني من 2012، إلى أقل من المتوقع، حيث بلغ 4.5 في المئة على أساس سنوي في الربع الأخير من 2012.وقال التقرير إن هذا التباطؤ يعود بشكل أساسي إلى ضعف قطاعات الزراعة والتعدين والصناعة، ويتبين ضعف القطاع الصناعي من خلال مقياس الإنتاج الصناعي، حيث تعادل الصناعة ثلاثة أرباع الإنتاج الإجمالي. وعلى عكس المتوقع، شهد الإنتاج الصناعي تقلصاً للمرة الثانية على التوالي في ديسمبر، حيث انكمش بمعدل 0.6 في المئة.
وتستمر أرباح القطاع الصناعي في التقلص بسبب ضعف الاستهلاك المحلي والاستثمار ومعدل الصادرات، ما يؤدي إلى انخفاض السلع الاستهلاكية والرأسمالية، وهذا بدوره يسبب ضعفاً في قطاع التعدين، حيث ان انخفاض النشاط الصناعي يؤدي إلى خفض الطلب على السلع.استهلاك ضعيفولا يزال الاستهلاك المحلي ضعيفا بسبب معدلات التضخم العالية التي تخفض القدرة الشرائية، وقد أثر العجز المالي المتزايد بشكل سلبي على الدرجة الاستثمارية في التصنيف الائتماني للهند، ما أضعف الاستثمار الأجنبي.وتنخفض الاستثمارات كذلك بسبب أزمة الديون في أوروبا، الشريك التجاري المهم للهند، ومن غير المحتمل أن تشهد الصادرات تحسنا قريبا، حيث من المتوقع أن تسجل منطقة اليورو تقلصا آخر هذا العام، «إلا أننا قد نرى تحسنا في مساهمة الحكومة في النمو خلال الأشهر القادمة، بعد إعلان ذلك في الاجتماع السنوي للجنة الموازنة في الشهر الجاري».وزاد: «يمكننا الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من قياس الناتج الاقتصادي أو حجم الاقتصاد، معدل بالنسبة للتضخم أو الانكماش، فهو مجموع القيم المعدلة لكل السلع والخدمات النهائية التي تنتجها دولة أو منطقة ما خلال فترة زمنية محددة، وتعتمد هذه القيم على كميات (حجم) وأسعار السلع المنتجة، فهو مقياس يجعل الأسعار ثابتة، من خلال اعتماده على قيمة عام معين الذي يكون عام الأساس لجميع السلع والخدمات».ويمكن قياس الناتج المحلي الإجمالي بعدة طرق، حيث تقيسه لجنة الإحصاء المركزي، وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن البيانات الوطنية، بطريقة الإنفاق وإنتاج القطاعات، ويبين الرسم البياني المرفق تفصيل الناتج المحلي الإجمالي من ناحية الإنفاق، حيث يتكون من الاستهلاك الخاص، والإنفاق الحكومي، والاستثمارات المالية الثابتة، والصادرات والواردات، وقد كان الاستثمار هو محرك النمو الهندي الأكبر حجماً منذ 2003.حجم التطويروتابع التقرير انه بالنظر إلى حجم التطوير في البنية التحتية الذي تحتاجه الهند، يعتبر الاستثمار مهما جدا، كما يلعب الاستهلاك الخاص دورا مهما في دولة مثل الهند، التي تعتمد على قطاع الخدمات، ما يجعلها تعتمد على اقتصادها المحلي أكثر من غيرها من دول آسيا.وقد شهد معدل النمو الهندي تباطؤا مستمرا منذ منتصف العام الماضي، ومن المحتمل أن يسجل الاقتصاد نمواً يبلغ 5 في المئة للسنة المالية التي تنتهي هذا الشهر، وهو معدل أقل بكثير من المعدل المتوقع في موازنة العام الماضي والبالغ 7.6 في المئة.ويرسل انخفاض النمو رسالة واضحة للحكومة، مفادها أن الوقت لا يسمح بوقفات الرضا عن الذات، حتى بعد أن خفض البنك المركزي الهندي سعر الفائدة في شهر يناير، ومنذ سبتمبر 2012، كثفت الحكومة جهودها نحو دعم النمو الاقتصادي، حيث سهلت القيود على الاستثمارات الأجنبية في قطاعات مثل مبيعات التجزئة، والطيران المدني، والتأمين، كما رفعت سعر النفط في محاولة لتقليل مصروفات الدعم وتخفيض العجز المالي، إلا أنه لايزال هناك مجال للتحسن.وبعض العقبات التي تعوق الإنتاجية هي عدم كفاءة الحكومة في التعامل مع ضعف البنية التحتية، والقيود على السياسات الحكومية، مثل التأخير في تقديم الموافقات بشأن المشاريع المتعلقة بالبيئة، ومنح حقوق ملكية الأراضي بهدف إقامة المشاريع.ضغوط كبيرةوتبعاً لذلك، وللضغوط الكبيرة التي مر بها وزير المالية الهندي، تشيدامبارام، لتسليم خطة موازنة تركز على النمو للسنة المالية المقبلة، أعلن مفاجأة ارتفاع في المصروفات العامة يبلغ 16 في المئة، بهدف تنشيط الاقتصاد، خلال اجتماع لجنة الموازنة الشهر الماضي.كما وعد الوزير بالعمل على تخفيض العجز المالي من 5.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال هذا العام، إلى 4.6 في المئة في السنة المالية المقبلة التي تبدأ في 1 أبريل، عن طريق فرض ضرائب جديدة على الأغنياء وعلى الشركات الكبيرة.وتأتي هذه الخطوة المهمة في ظل تزايد العجز المالي، وعجز الحساب الجاري، ما قد يؤدي إلى تخفيض التصنيف الائتماني وخسارة الفرص الاستثمارية للهند. وتحتاج حكومة رئيس الوزراء سينج خطة مالية تهدف للنمو، لتحوز على دعم الشعب قبل الانتخابات المقبلة في أوائل عام 2014.
اقتصاد
«الكويتية الصينية»: الاقتصاد الهندي لا يزال يعاني «العجز المزدوج»
11-03-2013
نيودلهي زادت المصروفات العامة في الميزانية المقبلة 16% لإنعاش الاقتصاد
أثر العجز المالي المتزايد بشكل سلبي على الدرجة الاستثمارية في التصنيف الائتماني للهند، ما أضعف الاستثمار الأجنبي. وتنخفض الاستثمارات كذلك بسبب أزمة الديون في أوروبا، الشريك التجاري المهم للهند.
أثر العجز المالي المتزايد بشكل سلبي على الدرجة الاستثمارية في التصنيف الائتماني للهند، ما أضعف الاستثمار الأجنبي. وتنخفض الاستثمارات كذلك بسبب أزمة الديون في أوروبا، الشريك التجاري المهم للهند.