يسبب التهاب الجيوب المزمن آلاماً تتركز في الجبين والعينين والصدغين والأذنين ويبقى الأنف مسدوداً أشهراً طويلة. قد تُصاب جهةٌ واحدة من الوجه بالتهاب الجيوب عندها يُستحسن مراجعة الطبيب للتأكد من أن الأمر لا علاقة له بمشكلة معينة في الأسنان.يحتاج الطبيب إلى الاطلاع على تاريخ المريض الصحي ليشخص حالته ويوجه إليه أسئلة من بينها: هل ظهر الالتهاب حديثاً أم بدأ في مرحلة الطفولة؟ ما هي مهنة المريض (بعض أنواع الالتهابات قد يؤدي إلى أورام في حال كان المريض يعمل على آلات صناعة الخشب مثلاً)؟ هل تعرّض لضربةٍ معينة بسبب تشوه في الحاجز الأنفي؟ هل يدخّن؟ بعد سنّ الخمسين، يجري الطبيب فحصاً بواسطة التنظير الموضعي ليتأكد من احتمال وجود ورمٍ في الأنف أو أورام أخرى. في بعض الحالات قد تعاني التهاباً من دون أن تدرك كالتهاب الأذن. كل ما يحدث لك هو انسداد والأنف وسيلانه ورائحة نفس كريهة أو تعب شديد، وقد تشعر بضغطٍ عندما تُخفض رأسك، أو قد تتراجع حاسة الشمّ. حين تُسدّ الجيوب، تبقى الإفرازات عالقة وقد تمرّ من الأنف إلى الحنجرة ما يؤدي إلى سعال. الجيوب الأنفية عبارة عن فتحات عظمية شبه منغلقة على ذاتها تقع خلف جوف الأنف. يُعتقد أن الجيوب تقع على مقربةٍ من الأنف فقط، إلا أن عددها أكبر مما قد يظن البعض وتعمل على شكل ثنائيات. فئاتتنقسم الجيوب الأنفية إلى فئات استناداً إلى المكان الذي تقع فيه:الجيوب الفكية موجودة تحت العينين على مستوى الوجنتين.● الجيوب الجبهية تحت العينين.● الجيوب الغربالية تقع بين الجوف الأنفي وحجاج العين، وغالباً ما تجعل هذه الجيوب من ارتداء النظارات أمراً مزعجاً.● الجيوب الوتدية تقع بعد العظمة الوتدية.حين تصاب بالتهاب الجيوب لا بدّ من أن تعرف نوعها تحديداً قبل المباشرة بعلاجها. بعد تشخيص الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية عليك أن تحصي الجيوب المصابة وتتأكد إن كان الالتهاب قد طاول جهةٍ واحدة أو جهتين، لا سيما إذا كانت الإصابة في الجيب الوتدي لأنه أعمق من غيره ويقع على مقربةٍ من العصب البصري أو الشريان السباتي. ومن الأعراض الأساسية التي يُستدل من خلالها على الإصابة ألم الرأس.أصل الالتهابتتربص الجيوب الأنفية الفيروسات والفطريات والجراثيم والحساسية... تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى انتفاخ الأغشية المخاطية وتورمها، ما يتيح المجال أمام الالتهاب ليتطور. في أغلب الأحيان، تكون الأسنان أصل المشكلة، فحين تهمل مشكلة ألّمت بأحد أسنانك قد يتطور الأمر إلى التهاب بسبب نوعٍ من الفطريات. ومن الاحتمالات الأخرى، أورام حميدة والتهابية تسدّ الأنف بانتظام.لمعرفة أصل الالتهاب الحقيقي، يلجأ الطبيب إلى فحصٍ إكلينيكي أولي وقد يحيل المريض إلى إختصاصي في أمراض الأنف والأذن الحنجرة حين تكون حالته مزمنة. في حال لم يبيّن التشخيص نتيجة واضحة، يطلب الطبيب بعض التحاليل والفحوص المكملة منها:تحاليل لاكتشاف عوامل مسببة للحساسية.فحص دمّ للتأكد من نقص مناعي محتمل.لا يُلزم المريض بإجراء صورة مقطعية إلا حين يشكّ الطبيب في وجود ورمٍ في الأنف أو جسمٍ غريب. أخيراً يمكن اللجوء إلى الرنين المغناطيسي للتأكد من وجود أي ورمٍ ومن حجمه.علاج مناسب يتوقف الأمر عموماً على التشخيص الذي يجريه الطبيب. أما العلاجات المحتملة فتشمل:● زيارة لعيادة طبيب الأسنان ومعالجة التهاب الأسنان، وقد يكون الأمر مجرد خراج أو ملغمٍ لا بدّ من إزالته.● تدخّل جراحي سريع، لا سيما إن كان الأمر لا يتطلب أكثر من إعادة فتح جيب مغلق بواسطة التنظير أو مساعدة بسيطة على تصريف الأوساخ.● علاج كورتيكوستيرويد للحساسية لفترةٍ بسيطة.● غسول بسيط للأنف مع مصل فيزيولوجي: إجراءٌ لا بدّ من اتباعه بشكلٍ شبه دائم.● علاج يعتمد على مضادات الالتهابات. ● قد يتطلب التهاب الجيوب الأنفية المزمن علاجاً طويل المدى، لا سيما حين يكون الألم قديماً ومصحوباً بورم. في أغلب الأحيان، لا يكون خطيراً، إلا أنه قد يعطل بعض الوظائف على المدى الطويل، من هنا ضرورة معالجته. يكفي أن تتخيل أنك مصاب بزكام دائم مع آلام في الرأس، ليأخذ التعب منك كلّ مأخذ ويصبح التركيز أمراً صعباً ويتعكر مزاجك على مدى أسابيع. كذلك عند إصابة الجيوب الوتدية يجب مراجعة الطبيب فوراً، إذ لا يتعين أن تنتشر الإصابة مخافة التعرض لخطر العمى أو السكتة الدماغية. ولا بدّ من الإشارة إلى ضرورة أخذ الألم على محمل الجدّ. ما دور الجيوب؟ تؤدي دوراً مهماً إذ تُعتبر مرشحات متطورة تصفي الهواء الذي تتنفسه فترطبه وتسخنه ليمرّ بمثالية عبر الأنف إلى داخل الجسم. لا بدّ من الإشارة إلى أن التهاب الجيوب الأنفية المزمن يترافق مع أعراض تدوم أكثر من ثلاثة أشهر وغالباً ما يحدث ذلك بعد مراحل التهابات حادة.
توابل - Fitness
تخلص من التهاب الجيوب المزمن
09-06-2013