نجحت الإعلامية جومانا بو عيد في إظهار وجوه مختلفة وجديدة من كارول سماحة التي اعتاد عليها المشاهد بصورة نجمة تنشر فرحاً وسعادة من خلال أغنياتها، وفنانة شاملة على خشبة المسرح أثبتت جدارتها وكسبت ثقة الجمهور وأهل الاختصاص. وقد بدا جلياً في مقابلتها الأخيرة على شاشة «أم تي في» أن كارول تتمتع بشخصية تتنازعها صفتان متناقضتان، فهي عنيدة وقوية ترفض الهزيمة والفشل وتصرّ على الحياة والاستمرار وتحقيق طموحاتها، مناضلة ومحبّة للعدل، رافضة للظلم وجاهزة للدفاع عن حقّها بكل ما أوتيت من قوة. وفي المقابل تذوب رقة وحناناً في الحب.

 أوضحت في هذا المجال أنها صقلت شخصيتها من خلال تربيتها وأهلها وانتماء والدها إلى الحزب الشيوعي وما يحمل من أفكار نحو الاعتدال والبعد عن الطائفية والتواضع... ذلك كله أثر مباشرة على نشأتها وحبها للمعرفة وتوسيع ثقافتها وقربها من الناس ومشاركتهم همومهم وأفراحهم وأحزانهم.

Ad

وضوح وصراحة

لم تكن سماحة في الحلقة فنانة دبلوماسية تختبئ وراء كلامها، على غرار كثيرات من زميلاتها، بل واضحة ولم تتردد في الإجابة عن أي سؤال بثقة ودافعت عن نفسها بلياقة وأدب.

رداً على سؤال حول رأيها باتهام الموسيقار ملحم بركات كل من يغني بلهجة غير لبنانية من الفنانين اللبنانيين بالخونة، قالت: «ملحم بركات غاضب باستمرار وعاتب على الفنانين دائماً. بالنسبة إلي، أحترم الفنانين كافة، خصوصاً الذين يغنون بلهجات مختلفة، لأنهم أدخلوا الأغنية اللبنانية إلى الأسواق المصرية وغيرها، وأغنيتي «اطلّع فيي هيك» خير دليل على ذلك، فقد احتلت المراتب الأولى في الإذاعات المصرية. البعض يشن حملات مشابهة  لعدم إتقانه اللهجة المصرية».

من جهة أخرى، لم تنكر سماحة أن فتوراً سيطر على علاقتها بإليسا بعد انتهاء برنامج «إكس فاكتور» الذي شاركتا في لجنة التحكيم فيه، مشددة على محبتها لها  لكنها قالت في الوقت نفسه: «لدى إليسا مشكلة أنها تأخذ الأمور من زاوية شخصيةّ».

ورداً على سؤال حول تخليها عن مسرح الرحابنة التي كانت بطلته سنوات أعربت عن احترامها الكبير لهذه العائلة الفنية الرائدة، موضحة أن المسرح الرحباني لم يستطع أن يفعل منها نجمة عربية بل جعل منها نجمة لبنانية فحسب».

شفافية ورقة

هذه الشخصية القوية التي أظهرتها سماحة في مواقفها الصريحة، قابلها ضعف وإحساس مرهف حين تحدثت عن حياتها الشخصية، وكانت الدمعة لا تفارق عينها. قالت إنها أُغرمت ثلاث مرات، لكنها تشكر الله أن علاقاتها السابقة لم تكلل بالزواج لأنها لم تكن على قدر من النضج والخبرة الحياتية. أما اليوم وبعدما أصبحت أكثر وعياً وتعرف ما تريد، فقد بات اختيار الشخص المناسب قائماً على أسس ثابتة.

 مفاجأة الحلقة كانت إعلان سماحة زواجها نهاية فصل الصيف من شاب عربي غير لبناني رفضت الإفصاح عن اسمه أو أي معلومات إضافية، وقد أرسل لها باقة ورود حمراء في نهاية الحلقة وتسجيلاً صوتياً ورسالة يعدها فيها بأن يملأ حياتها حباً مدى الحياة، ما أثّر فيها فاغرورقت عيناها بالدموع. وفي نهاية الحلقة سألتها بو عيد: {إلى أي فنانة تقولين عقبالك؟} فأجابتها: {إليسا}.

ر.ع