أقامت اللجنة الاستشارية الإسلامية مساء أمس الأول الحفل الختامي لموسوعة الأسرة، تحت رعاية وحضور نائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح، وذلك على مسرح مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في منطقة شرق.بدأ الحفل بالسلام الوطني، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، وبعد ذلك ألقى الجراح كلمة اعتبر فيها أن الأسرة هي النواة الأساسية لكل مجتمع على هذه الأرض، وان شريعتنا السمحاء التي حمت الأسرة بقوانينها أعطت الحقوق لكل فرد من الأسرة للزوج والزوجة والأبناء والأقارب، وذلك بنظام محكم بحيث أصبح نظام الأسرة في الإسلام نظاما مثاليا بين الأمم والشعوب.
جهد دؤوبوقال «إنه انطلاقا من هذا المفهوم الإلهي السامي للاسرة وأهمية ترسيخه في أذهان المسلمين، قامت اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، ومؤسسة التقدم العلمي بإخراج موسوعة الأسرة، وهو إنجاز استغرق زمننا من الجهد الشاق الدؤوب، لكي يخرج بهذه الصورة الرائعة، ويكون مرجعاً من المراجع المهمة في الثقافة الإسلامية، يستقي منه المسلم المؤمن والباحث المجد كل ما يتعلق بالأسرة في الإسلام، وما فرضه ديننا الحنيف من شرائع وأنظمة وقوانين لحمايتها، ليصبح المجتمع الإسلامي نموذجاً رائعاً في تماسكه وتراحمه، وكتلة صلبة وبنيانا مرصوصا أمام كل التحديات التي تحاول تفكيكه وتشتيته واضعاف تمسكه بتعاليم دينه الحنيف، وأثنى على جهود المشاركين في هذا العمل».ثم ألقى رئيس اللجنة الدكتور خالد المذكور كلمة قال فيها «إن من أهم أعمال اللجنة الأسرة وأركانها، لأنها أساس المجتمعات والشعوب، اهتم بها ربنا جل وعلا وأولها عنايته وتقديره وتكريمه»، مضيفا انه «كان لسمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد -رحمه الله- اهتمام كبير بالأسرة وتماسكها وتلاحمها، لأنها انعكاس للمجتمع سلباً وإيجاباً، وكانت رغبته -رحمه الله- بالدراسات الأسرية وتعميقها ومن ثم ترجمتها عملياً بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات والهيئات المعنية بالأسرة، والتعاضد مع جمعيات النفع العام المهتمة بالأسرة من جميع نواحيها».وأكد مسيرة موسوعة الأسرة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، عندما اطلعا على الأجزاء الأولى من هذه الموسوعة، كما أشاد بالتعاون الكامل والانسجام التام بين اللجنة ومؤسسة التقدم العلمي.بعدها ألقى مدير عام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بالوكالة الدكتور يوسف عبدالرحيم كلمة أوضح فيها أن «موسوعة الأسرة» ذات أهداف أسرية واجتماعية ووطنية متكاملة، من شأنها أن تثري المعرفة والمكتبات، وتعتبر مرجعا مهما للأسرة في المجتمع العربي والإسلامي.وأكد عبدالرحيم استمرار المؤسسة في هذا النهج وتطويره، بما يخدم تنمية المجتمع الكويتي.ثم ألقى الأمين العام للأمانة العامة للاوقاف الدكتور عبدالمحسن الخرافي رئيس اللجنة التربوية رئيس هيئة تحرير «موسوعة الأسرة» كلمة قال فيها إن «موسوعة الأسرة» كويتية المنشأ «لكنها في الوقت ذاته عالمية الفكر، استقطبت نخبة من الأكفاء في المجالات المعرفية ذات الصلة من كل البلاد العربية والإسلامية».موسوعات تربويةوأضاف انه بسبب رغبة بعض القراء في وصول هذه الموسوعة إلى المسلمين وغيرهم في المناطق التي لا تحسن الحديث باللغة العربية، فقد تقرر ترجمتها إلى اللغة الإنكليزية وربما الفرنسية حتى تنتشر بشكل أكبر. ولفت إلى انبثاق موسوعات تخصصية تربوية من موسوعة الأسرة وهي موسوعة «المفاهيم التربوية في أسر الأنبياء» وموسوعة «المضامين التربوية في أسر الآل والأصحاب».بعد ذلك قام راعي الحفل بتكريم القائمين على الموسوعة، بعدها تم تقديم هدية تذكارية بهذه المناسبة.
محليات
«تطبيق الشريعة» تحتفل بإنجاز «موسوعة الأسرة»
07-02-2013