أكد نائب محافظ بنك الكويت المركزي يوسف العبيد أن البنك يؤدي دورا كبيرا من أجل التطور المستمر في الأساليب الرقابية على المؤسسات المصرفية والمالية المسجلة لديه، لمواكبة التطورات المتلاحقة في العمل المصرفي والمالي، وفقا لأفضل المعايير والممارسات الدولية.وشدد العبيد، في الجلسة الثانية من الندوة، التي نظمتها هيئة أسواق المال، والتي كانت بعنوان "فهم دور قواعد الحوكمة"، على أن هذه المواكبة نجحت في تخفيف تداعيات الازمات المتتالية التي مرت على الكويت في الفترات الماضية.
وأوضح أن "المركزي" قام في مايو 2004 بإصدار تعليمات شاملة الى البنوك وشركات الاستثمار، تغطي بشكل مباشر معايير حوكمة المؤسسات المالية، حيث يبذل البنك المركزي جهودا حثيثة للتطوير المستمر في السياسات والأساليب الرقابية.تقوية المساءلةوذكر أن هذه التعليمات كانت تشمل تقوية المساءلة والشفافية والسمعة وسلامة البيانات والمعلومات، مضيفا أن "المركزي" طبق في يوليو 2011 معايير الحوكمة وفق المعايير الصادرة عن لجنة بازل، كما أصدر معايير جديدة تستهدف تعزيز معايير الحوكمة في البنوك.وتابع ان "المركزي" اهتم في تعليماته بضرورة قيام مجلس الإدارة بكل مسؤولياته تجاه البنك، بما في ذلك وضع استراتيجية إدارة المخاطر، والمشاركة الفعالة في تنظيم البنك، والعمل على التحقق من سلامته المالية وحوكمته، والإشراف الفعال على الإدارة التنفيذية، وتعزيز نظم ادارة المخاطر وضوابط الرقابة الداخلية والتدقيق الداخلي والخارجي، ووضع سياسة للمكافآت تتفق مع الحصافة في أخذ المخاطر، وربط هذه المكافآت بتقييم الأداء والمدى الزمني للمخاطر.وأشار إلى أن التعليمات الجديدة أكدت اهمية تفعيل الدور الرقابي لمجلس الإدارة، من خلال تشكيل مجموعة من اللجان المنبثقة عن المجلس لمراقبة أنشطة البنك، مبينا أن مجلس الإدارة يتحمل المسؤولية الكاملة عن البنك، بما في ذلك وضع الأهداف الاستراتيجية، واستراتيجية المخاطر، ومعايير الحوكمة، ومسؤولية تطبيق هذه الأهداف والمعايير، والإشراف على سلامة تطبيقها، ومسؤولية الإشراف على الإدارة التنفيذية.أنشطة مصرفيةوالمح العبيد إلى أنه على المجلس توفير سياسات مكتوبة لدى البنك تغطي كل الأنشطة المصرفية لديه، ويتم تعميمها على جميع المستويات الإدارية، ومراجعتها بانتظام للتأكد من شمولها لأي تعديلات أو تغييرات طرأت على القوانين والتعليمات والظروف الاقتصادية، وأي أمور أخرى تتعلق بالبنك.وأوضح ضرورة توفير الإشراف الكافي على الإدارة التنفيذية للتحقق من قيامها بالدور المنوط بها في إطار تحقيق البنك لأهدافه وأغراضه، والتحقق من تطبيق السياسات المعتمدة من مجلس الإدارة، وذلك بمراقبة الإجراءات التي تقوم بها الإدارة التنفيذية للتأكد من أنها تتسق مع الاستراتيجية والسياسات التي أقرها المجلس خاصة تلك التي تتعلق بالمخاطر.واضاف أن من مسؤوليات المجلس أيضا التأكد من قدرات وخبرات الإدارة التنفيذية، وان تكون لديها التأهيل والخبرات التي تظل دوماً مناسبة لطبيعة عمل البنك وأوجه المخاطر، كما من الضروري أن تتوافر هذه الصفات في اعضاء المجلس انفسهم، حيث يراعى في تشكيل المجلس التنوع في الخبرات والمهارات المتخصصة، بما يساهم في تعزيز استقلالية ما يتم اتخاذه من قرارات، لافتا إلى ضرورة أن تكون مسؤوليات رئيس وأعضاء مجلس الإدارة محددة كتابيا، بحيث لا تتعارض مع التشريعات والنظم ذات العلاقة.رقابة مجلس الإدارةواستطرد العبيد ان القواعد الجديدة تعزز رقابة مجالس الادارات على الادارات التنفيذية بصورة منتظمة على سياساتها وضوابط الرقابة الداخلية، بما في ذلك التدقيق الداخلي، وإدارة المخاطر، والالتزام، من أجل تحديد المجالات التي بحاجة إلى تحسين، إضافة إلى تحديد ومعالجة المخاطر والقضايا المهمة، كما يتعين على المجلس إجراء مراجعة دورية لممارسات الحوكمة للتحقق من مدى فاعليتها، وإدخال ما يلزم من تحسينات بشأنها. وزاد انه يتعين أن تتم هذه المراجعة بشكل سنوي، وعلى المجلس أن يتأكد من شغل الوظائف الرقابية بموظفين مؤهلين وان تخصص لهم موارد كافية، وأن يضطلع هؤلاء الموظفون بمسؤولياتهم بشكل مستقل وفعال.وأضاف أن معايير الحوكمة الدولية السليمة تتطلب من أعضاء مجلس الإدارة تعميق معرفتهم ومهاراتهم، من خلال الحصول على البرامج التدريبية المخصصة لذلك، والمشاركة في المؤتمرات والحلقات النقاشية في مجال العمل المصرفي والمالي.وعن اللجان المنبثقة من مجلس الادارة قال إنه يتعين على المجلس تشكيل لجان منبثقة عنه، بهدف تعزيز فاعلية رقابة المجالس على العمليات المهمة في البنك، وتقوم هذه اللجان برفع تقارير دورية إلى المجلس في ضوء طبيعة مهام كل لجنة.قواعد محددةوعن دور رئيس مجلس الادارة ذكر العبيد إن "المركزي" وضع قواعد محددة لرئيس مجلس الادارة يجب ان يضطلع بها، مثل ضمان اتخاذ المجلس للقرارات، استنادا إلى أسس ومعلومات سليمة وواضحة، والتأكد من وصول المعلومات الكافية إلى كل من أعضاء المجلس والمساهمين، في الوقت المناسب، وتشجيع وتعزيز النقاش الجاد، وضمان التعبير عن الآراء ووجهات النظر المختلفة ومناقشتها في إطار عملية صنع القرار.وبين أنه يتعين على أمين سر المجلس، وبإشراف من رئيسه، التأكد من اتباع الإجراءات المقررة من المجلس، في ما يتعلق بنقل المعلومات بين أعضاء المجلس ولجانه والإدارة التنفيذية، وتحديد مواعيد اجتماعات المجلس وكتابة محاضر الاجتماع.وزاد ان على المجلس أن يحدد مهام أمين سر المجلس بشكل رسمي وكتابي وبما يتماشى مع مستوى المسؤوليات المشار إليها أعلاه، مضيفا ان أي قرار يتعلق بتعيين أو تنحية أمين السر يجب أن يتخذ من قبل المجلس وليس الرئيس فقط.سياسات مكتوبةوأكد العبيد ضرورة وجود سياسات مكتوبة لدى مجلس الإدارة بشأن تعارض المصالح، من حيث تعريفها واستقلالية تنفيذها والإفصاح عنها، سواء كان هذا التعارض بين أعضاء مجلس الإدارة والبنك أو بين الإدارة التنفيذية والبنك، اضافة إلى سياسات مكتوبة ايضا في ما يتعلق بالأطراف ذات العلاقة.وعن سرية العمل المصرفي قال إن التعليمات الجديدة تلزم أعضاء مجلس الادارة وجميع العاملين في البنك بالمحافظة على سرية البيانات والمعلومات الخاصة بالبنك وبعملائه، والبيانات والمعلومات الخاصة بعملاء البنوك الأخرى، التي قد تكون وصلت الى الموظفين العاملين بحكم عملهم، كما تلزمهم بعدم الإفصاح عن أي بيانات أو معلومات تخص البنك وعملاءه، إلا من قبل الأشخاص المخولين بذلك، وفي ضوء ما تسمح به القوانين والتعليمات والسياسات الداخلية للبنك.وأضاف أن التعليمات حافظت على أمن البيانات الخاصة بالبنك وعملائه ووضع الضوابط الرقابية لمنع الوصول اليها الا من قبل المفوضين بذلك، ويعتبر مجلس الإدارة في البنك مسؤولا عن وضع النظم الرقابية لحصر الوصول الى تلك البيانات والمعلومات بالأشخاص المخولين، والتحقق من أن النظم الرقابية لدى البنك تمنع تسرب أي معلومات مصرفية تمس السرية المصرفية.
اقتصاد
العبيد: تطوير «المركزي» المستمر للقواعد الرقابية خفف آثار الأزمات السابقة على الكويت
03-02-2013
«قواعد الحوكمة الجديدة ركزت على تحسين أداء مجالس الإدارات ودورها الرقابي»
ذكر العبيد أن تعليمات بنك الكويت المركزي الجديدة أكدت أهمية تفعيل الدور الرقابي لمجلس الإدارة، من خلال تشكيل مجموعة من اللجان المنبثقة من المجلس لمراقبة أنشطة البنك.
ذكر العبيد أن تعليمات بنك الكويت المركزي الجديدة أكدت أهمية تفعيل الدور الرقابي لمجلس الإدارة، من خلال تشكيل مجموعة من اللجان المنبثقة من المجلس لمراقبة أنشطة البنك.