أعرب مدير إدارة الأحداث بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل د. عبداللطيف السنان عن استيائه من تزايد نسبة أعداد هروب وتغيب المراهقين والمراهقات عن أسرهم والتي أخذت تطفو على سطح المجتمع في الآونة الأخيرة وذلك خلال السنوات الخمس الأخيرة التي رصدتها إحصائيات إدارة رعاية الأحداث والمؤسسات التابعة لها والتي تشكل هاجساً مقلقاً لأسرهم والمتغيبين والمتغيبات تحديداً اللاتي يقع أهلهن جراء هذا الأمر فريسة للعادات والتقاليد التي لا ترحم من يتجاوزها.وقال السنان في تصريح صحافي ان "هروب المراهقين والمراهقات أخذ يتزايد خاصة استقبال الإدارة تبليغ ولي الأمر عن هروب أبنائه وتكمن خطورة هذه المشكلة في تزايدها خاصة في الاشهر الستة الأخيرة من هذا العام، وفي أن أطرافها في الغالب من الفتيات اللاتي يثير تغيبهن عن المنزل أو الهروب منه مشكلات اجتماعية أخرى أكثر حساسية واشد تعقيداً".
ولفت الى ان الأسرة هي الركيزة الأساسية في بناء سلوكيات الأبناء وتقع عليها مسؤولية كبيرة كون هؤلاء الأبناء أسوياء أو غير أسوياء في سلوكياتهم فهي التي تهيئ لهم الظروف المناسبة للتنشئة الاجتماعية مؤكدا أن إخفاق هذه العملية ينعكس مباشرة على سلوكيات الأبناء فيما بعد ومن ثم على الأبناء أنفسهم.وأوضح السنان أن الغالبية العظمى من الأبناء يتغيبون عن منازلهم سواء الذكور أو الإناث في سن المراهقة وهي تلك المرحلة الحرجة التي يعاني فيها الأبناء ما يطلق عليها أزمة المراهقة وعدم احتواء وفهم الوالدين لمتطلباتهم وبالتالي الكثير من العوامل التي تحيط وتساعد المتغيبات على الهروب من منازلهم ومن أصدقاء السوء والتقليد الأعمى لوسائل الإعلام والتدليل الزائد والتفكك الأسري وضعف الوازع الديني بالإضافة إلى المشاعر المتولدة عن الصراع بين مشاعر الحب والمراهقة تجاه الأسرة ورغبة الأبناء في البحث عن ملجأ جديد لعلهم يجدون فيه ما يفتقدونه لدى أسرهم.وبين السنان ان "إدارة رعاية الأحداث والجهاز الفني العامل لا يألون جهداً في التوجيه والنصح والارشاد ولنا دور في معالجة هذه المشاكل خاصة بعد إبلاغ أولياء الأمر بهروب أبنائهم من منازلهم سواء عن طريق مكتب الإرشاد النفسي الذي يعمل 24 ساعة بتقبل الشكاوى والتبليغ عن هروب الابن او الابنة لاحتواء المشكلة ومعالجتها". واختتم السنان تصريحه معربا عن أمله بان تكف الممارسات الذكرية المتسلطة على الفتاة من قبل اخوانها وأحيانا والدها واقتراب الأم من ابنتها وجمعها بين اللين والحزم مع المراقبة بطريقة غير مباشرة ومراعاة التركيبة النفسية والهرمونية للفتاة وتوعية الأسر بأساليب التربية السليمة وتفعيل دور الاختصاصي الاجتماعي في المدارس ودور الإعلام الهادف في توضيح وطرق حل تلك المشكلات وان تسود لغة الحوار وعدم الاضطهاد النفسي واللفظى والعنفي للابناء حتى لا يقعوا فريسة اصحاب السوء.
محليات
«الشؤون»: تزايد هروب وتغيب المراهقين ينذر بالمخاطر والمشكلات الاجتماعية
28-08-2013
«كبح الممارسات الذكرية المتسلطة واضطهاد الأبناء تلافياً لانحرافهم»