حسمت الزيارة المفاجئة، التي قام بها رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك لبغداد امس، ولقائه نظيره العراقي نوري المالكي، كثيرا من الملفات العالقة بين البلدين, وقطعت شوطا في طريق خروج العراق من طائلة البند السابع، فضلا عن دخول علاقات البلدين منحى جديدا عبر بعض التفاهمات واتفاقيات التعاون التي ابرمت بين البلدين.وبدأت الزيارة، التي استمرت ساعات، وتمت دون الاعلان عنها، صباح امس بوصول المبارك والوفد المرافق لسموه الى بغداد، في زيارة رسمية قصيرة، وكان في استقبال سموه لدى وصوله الى مطار بغداد الدولي رئيس مجلس الوزراء العراقي نوري المالكي، وكبار المسؤولين العراقيين، وسفير الكويت لدى العراق الفريق الركن متقاعد علي المؤمن، وجرى لسموه استقبال رسمي عزف خلاله السلام الوطني للكويت والسلام الجمهوري للعراق.
وقال سموه، في تصريح صحافي لدى وصوله، إن زيارته لبغداد «تأتي تلبية لدعوة من المالكي، وهي فرصة طيبة للتواصل مع المسؤولين العراقيين، والتباحث مع نظيره في كل ما يهم البلدين، ويساهم في تقوية العلاقات الثنائية، وتوسيع آفاق التعاون المشترك ليشمل مختلف المجالات».مساع مشتركةوأضاف ان زيارته «تأتي ايضا انعكاسا للتطور الكبير الذي شهدته العلاقات الكويتية العراقية خلال السنوات الماضية، والمساعي المشتركة من الجانبين نحو تعزيز هذه العلاقات وترسيخها، بما يعود بالنفع والفائدة على الشعبين الشقيقين».وتابع ان هناك «حرصا من قيادة البلدين على استكمال واتمام انجاز ما تبقى من ملفات عالقة بين البلدين، من خلال التوافق والتفاهم الذي رسخته الزيارة التاريخية لسمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد، وحضوره القمة العربية التي عقدت في بغداد العام الماضي»، معربا عن تمنياته بأن يتحقق الاستقرار في العراق حتى ينعم شعبه بالرخاء والتقدم الذي ينشده ويستعيد دوره في خدمة الامة العربية.واجرى المبارك والمالكي جولة مباحثات رسمية، شارك فيها اعضاء الوفد الكويتي المرافق لرئيس الوزراء، وكبار المسؤولين العراقيين، وانتهت الى توقيع 6 اتفاقيات تعاون، اضافة الى التوافق على العديد من النقاط، وفق ما تضمنه المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده وزير الخارجية صباح الخالد ونظيره العراقي هوشيار زيباري في ختام المحادثات.واعلنا في المؤتمر التوصل الى تفاهم على ابلاغ السكرتير العام للامم المتحدة ان العراق نفذ التزاماته الاممية ازاء الكويت، تمهيدا لخروجه من طائلة البند السابع، والاتفاق على تفاهمات لنقل مسؤولية رفات الاسرى والمفقودين والارشيف الكويتي من الممثل الخاص، في اطار البند السابع، الى مسؤولية بعثة الامم المتحدة، في اطار البند السادس، وهذا تم ابلاغه للسكرتير العام للامم المتحدة.اتفاقيات ثنائيةوذكر الخالد، في المؤتمر الصحافي، ان «البلدين سبق ان وقعا خلال زيارة زيباري الاخيرة للكويت اتفاقيات ثنائية حول صيانة العلامات الحدودية»، لافتا الى ان «مندوبي البلدين سيذهبان معا للقاء السكرتير العام للامم المتحدة، لتقديم هذا الاتفاق وايداعه لدى الامم المتحدة».واوضح ان زيارة سمو رئيس الوزراء والوفد المرافق للعراق «تأتي استكمالا لزيارات عالية المستوى جرت بين مسؤولي البلدين منذ العام الماضي حتى النصف الاول من العام الحالي»، مضيفا: «سنكون سعداء جدا بخروج العراق من طائلة البند السابع، ليعود ركيزة اساسية في نمو وازدهار المنطقة التي عانت الكثير».واكد «ان السكرتير العام سيقدم تقريره منتصف الشهر الجاري الى مجلس الامن، لتتم مناقشته اواخر الشهر الجاري، وبهذا يكون العراق وفى بالتزاماته تجاه البند السابع»، لافتا الى ان «هذه الزيارة تدشن آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين ضمن مجالات تعاون شعبية وثقافية»، مؤكدا حرص الكويت على تقوية اواصر العلاقة بين البلدين ودعمها بكل المقومات الضرورية».نتائج مبهرةمن جانبه، أكد زيباري ان المبعوثين الدائمين للعراق والكويت لدى الامم المتحدة سيذهبان معا الى السكرتير العام للأمم المتحدة، مضيفا ان المباحثات التي عقدت بين الوفدين العراقي والكويتي امس «غطت كل العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وعبر الوفدان عن تقديرهما المشترك للجهود التي بذلها المسؤولون في البلدين لتحقيق تقدم كبير وهائل في مسار العلاقات الثنائية، خاصة من خلال ايفاء العراق بجميع التزاماته المترتبة عليه وفقا للبند السابع».وزاد: «اعتقد اننا توصلنا الى نتائج مبهرة بالتخلص من هذه التبعات وجلسة اليوم (امس) كانت للبناء على ما تحقق من هذه الانجازات، والتطلع الى المستقبل خارج اطار الفصل السابع والقرارات الملزمة الى علاقات طبيعية بين البلدين وبناء شراكة حقيقية بينهما».وتابع: «اننا تناولنا مجموعة من الافكار حول تطوير التعاون الاقتصادي الاستثماري بين البلدين، واتفقنا على خطوات قادمة لتعضيد العلاقات الشعبية بين العراق والكويت، من خلال تشجيع العلاقات بين الجامعات والاكاديميين والرياضيين والبرلمانيين وبقية الفعاليات الشعبية».واشار الى ان «الطرفين وقعا ست مذكرات تفاهم، اولاها بين المعهدين الدبلوماسيين للبلدين، والثانية حول البرنامج التنفيذي في العلاقات الثقافية، والثالثة في مجال البيئة، والرابعة في مجال التعليم العالي، والخامسة بخصوص التعاون في مجال البحث العلمي، والاخيرة في مجال خدمات النقل الجوي والتعاون الاقتصادي والفني».ورأى ان اهم ما توصل اليه الطرفان هو الاتفاق على ان يذهب الممثلان الدائمان للبلدين لدى الامم المتحدة معا الى السكرتير العام للامم المتحدة، لينقلا اليه رسالة تؤكد ايفاء العراق بالتزاماته تجاه الكويت.التعويضات والبند السابعواكد زيباري ان «ذهاب المندوبين بشكل مشترك يعطي رمزية كبيرة تعني ان العراق انجز المتطلبات المنصوص عليها في قرارات الامم المتحدة»، معتبرا ان هذا اليوم تاريخي لأنه يشهد للعراق بالايفاء بالقرارات الدولية، مبينا ان السكرتير العام سيقدم تقريره الجديد الى مجلس الامن في 14 يونيو الجاري، وسيصدر لاحقا مشروع قرار لمجلس الامن لغلق هذا الملف.ولفت الى ان «آخر ما يتبقى من المتعلقات الاممية هي التعويضات للكويت، والمتبقى منها 11 مليار دولار، وباستطاعة العراق اذا دفعها اليوم كاملة الخروج مباشرة من طائلة البند السابع»، مشددا على ان «الامر الآن اصبح بيد العراق وحده، وهو الذي يحدد موعد خروجه من هذا البند».وغادر سمو رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق له العاصمة بغداد بعد ظهر امس، وكان في مقدمة مودعيه على ارض مطار بغداد الدولي وزير الخارجية العراقي وعدد من وزراء الحكومة وكبار المسؤولين العراقيين وسفير الكويت لدى العراق واركان السفارة.وقد رافق سموه وفد ضم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد العبدالله، ووزير المواصلات وزير الدولة لشؤون الاسكان سالم الاذينة، والمستشار بالديوان الاميري محمد ابوالحسن، ووكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله، وعدد من كبار المسؤولين بوزارة الخارجية وديوان سمو رئيس مجلس الوزراء.
محليات
زيارة المبارك لبغداد تحسم الملفات العالقة
13-06-2013
أجرى محادثات مع المالكي توجت بـ 6 اتفاقيات... والعراق يتعهد بالوفاء بالتزاماته
• زيباري: نتائج مبهرة للمباحثات... والخروج من «السابع» رهن سدادنا الـ 11 مليار دولار المتبقية كتعويضات
دخلت العلاقات الكويتية - العراقية مرحلة جديدة من التعاون، الذي أرسته مباحثات سمو رئيس الوزراء مع نوري المالكي في بغداد أمس، وأفضت إلى 6 اتفاقيات تعاون وتفاهمات سياسية، تمهد لإخراج وشيك للعراق من إطار البند السابع.
• زيباري: نتائج مبهرة للمباحثات... والخروج من «السابع» رهن سدادنا الـ 11 مليار دولار المتبقية كتعويضات
دخلت العلاقات الكويتية - العراقية مرحلة جديدة من التعاون، الذي أرسته مباحثات سمو رئيس الوزراء مع نوري المالكي في بغداد أمس، وأفضت إلى 6 اتفاقيات تعاون وتفاهمات سياسية، تمهد لإخراج وشيك للعراق من إطار البند السابع.