قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد في كلمة له في جلسة امس ان العلاقات المتميزة التي تربط بين دولة الكويت والمملكة المتحدة جذورها ضاربة عبر التاريخ، مشيرا الى انها بدأت حين رست اول سفينة بريطانية على ساحل الكويت عام 1775.واستذكر في هذا السياق دور "الراحلة الكبيرة" لنصرة الحق الكويتي والوقوف مع الشرعية الكويتية خلال "نكبة الاحتلال الغاشم" عام 1990 مبينا ان ذلك الدور "اكبر مثال" على قدرة الراحلة في التأثير على السياسة الدولية وقيادة المجتمع الدولي نحو تحرير دولة الكويت وترسيخ مبادئ الشرعية الدولية.
وقال ان الراحلة كانت "اول مسؤول في العالم" ينادي بطرد المعتدي (على الكويت) في اشارة الى مقولتها الشهيرة خلال اجتماعها مع الرئيس الاميركي الاسبق جورج بوش الاب صبيحة يوم الاحتلال حين قالت "يجب وقف المعتدي حتى لا يتمادى في اعتدائه".واضاف الخالد قائلا "ان الراحلة قالت بشجاعة للرئيس الاميركي يجب ان نكون اقوياء ويجب على العراق الانسحاب من الكويت دون شروط كما قالت ان صدام لن يقف عند الكويت فقط وانما سيكمل نحو دول الخليج لذلك يجب علينا ان نفعل كل ما بوسعنا لايقافه".وافاد بأن الراحلة استمرت بالعمل مع الرئيس الاميركي لاتخاذ موقف حاسم ضد الاحتلال "ولم تكتف بالمساعدة" في حرب تحرير الكويت كثاني اكبر دولة مشاركة من الحلفاء بعد الولايات المتحدة الاميركية "بواقع 43 الف جندي و70 طائرة مقاتلة و168 دبابة وغيرها من انواع الاسلحة".وقال "لقد طالبت الراحلة بقوة بمحاكمة صدام حسين كمجرم حرب على كل الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الكويتي وآمنت بأن دحر المعتدي لا يقف عند الغزو بل يمتد الى محاسبته احقاقا للحق".واضاف "ونحن هنا في قاعة عبدالله السالم نستذكر ما قاله الرئيس الاميركي الاسبق جورج بوش امام مجلس الامة في كلمته المشهودة عام 1993 عندما ذكر ان البارونة تاتشر طلبت منه الا يكون مترددا حيال الغزو العراقي للكويت".وذكر ان الراحلة تاتشر حرصت بكل الوسائل على تحرير الكويت واستمرت بالعمل على قضية الكويت الاولى بعد التحرير في تعزيز الجهود نحو استعادة اسرى الكويت من المعتقلات العراقية والعمل على اطلاق سراحهم.وافاد بأن العلاقات الطيبة للراحلة تاتشر بدولة الكويت امتدت الى ما بعد انتهاء دورها كرئيس للحكومة حيث استمرت الراحلة في المشاركة بالعديد من احتفالات دولة الكويت في المملكة المتحدة خلال مرحلة التسعينيات من القرن الماضي.واضاف انها شاركت في احتفال البلاد بمناسبة مرور عشر سنوات على ذكرى التحرير حيث كانت زيارتها الاخيرة للكويت فى تلك الفترة بهدف التعبير عن تقديرها واعتزازها بالعلاقات البريطانية - الكويتية على المستويين الرسمي والشعبي وابراز احترامها وحبها لدولة الكويت.وقال ان موقف الراحلة تاتشر "الذي نستذكره" بكل امتنان وتقدير ليعد امتدادا لكل المواقف التاريخية الصلبة على مر العقود والتي تجلت في محطات مهمة وفي مراحل مفصلية دقيقة من مسيرة وطننا العزيز وصولا الى ما وصلت اليه اليوم من استثنائية العلاقة بين البلدين الصديقين.وأضاف "لذا فاننا في دولة الكويت ومن مجلس الامة الموقر نرفع احر التعازي وخالص المواساة الى جلالة ملكة المملكة المتحدة والى رئيس الحكومة والشعب البريطاني الصديق وللأسرة الكريمة لرحيل البارونة مارغريت تاتشر معربين عن خالص تقديرنا وامتناننا لما قامت به من موقف تاريخي مشرف لن يمحى من تاريخ الكويت وستذكره اجيالنا في المستقبل بكل عزة وامتنان".من جانبهم استذكر عدد من نواب الامة ما قامت به الراحلة تجاه الكويت ابان الغزو الصدامي مطالبين باطلاق اسمها على مرافق داخل البلاد او على مرافق كويتية في بريطانيا.
برلمانيات
الخالد مؤبناً تاتشر: أول مسؤول في العالم يطالب بطرد المعتدي على الكويت
17-04-2013