تتوجه الأنظار حالياً نحو اليابان التي تتعرض لوابل من النقد العلني بسبب مساعيها لخفض سعر الين وبدء حرب عملات عالمية، رغم إعلانها أنها لا تعتزم مطلقاً خفض سعر الين بشكل تنافسي.
ذكر تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني أنه منذ بدء عام 2013 والين الياباني لا يغيب عن انظار المستثمرين خاصة مع التزام الحكومة اليابانية بخفض سعر الين، مع العلم ان القادة الاوروبيين متخوفون من وضع الين ومن تأثيراته السلبية المحتملة على الصادرات الاوروبية، وفي ما يلي تفاصيل التقرير:تستمر الولايات المتحدة الاميركية، هذا الاسبوع في عملية التعافي الاقتصادي مع تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة في البلاد إلى أدنى حد لها منذ 5 سنوات، اما اسواق الاسهم فقد سجلت اكبر ارتفاع في الاسعار تشهده ما بعد الازمة المالية العالمية.وساهم الرئيس الاميركي باراك اوباما في تحفيز عملية التعافي الاقتصادي للبلاد، حيث ألقى خطابا بعد أدائه لليمين الدستوري خلال حفل التنصيب الرئاسي جدد فيه الآمال حيال الاوضاع الاقتصادية الحالية، حيث شدد على اهمية اعادة تنظيم الحكومة واحداث بعض التعديلات على القانون الضريبي، إضافة الى اتخاذ بعض القرارات الحازمة لخفض تكاليف الرعاية الصحية وتخفيض حجم العجز في الميزان التجاري الاميركي.وتستمر الانباء الايجابية بالتدفق هذا الاسبوع على الجبهة الاوروبية حيث صرح وزير الخارجية الالماني جويدو ويسترويل ان منطقة اليورو قد تجاوزت الآن المرحلة الاصعب فيما يتعلق بأزمة الديون، مع العلم ان الوقت ما يزال مبكراً على ان تبدأ الدول الاوروبية بتنفس الصعداء، فهي بحاجة ماسة إلى الاستمرار بكافة الجهود لتحقيق الوحدة النقدية فيما بينها.ومن هذا المنطلق، اظهرت المعطيات الاخيرة تحسناً لا بأس به في التوقعات الخاصة بالنشاط الاقتصادي لمنطقة اليورو، خاصة وأن التوجه نحو موازنة الفائض في الدفعات بالإضافة إلى تقلص حجم العجز في الموازنة يشكلان عاملين ايجابيين من الناحية الدورية والهيكلية لليورو. كما تجدر الاشارة الى ان المعطيات الاقتصادية الاقوى تأتي من المانيا بحيث يمكن أن ينتشر هذا التحسن في المزيد من الدول الاوروبية، وذلك مع استقرار الاسواق المالية وخفض الشروط المتعلقة بحجم السيولة المفروضة على المصارف التي ستسمح للبنوك بتأمين رؤوس اموال اكبر حجماً لتقديم الدعم للتمويلات التجارية. من ناحية أخرى، يشير عدد من المحللين الاقتصاديين إلى التعافي المحتمل في عمليات الاقراض الاقليمية في منطقة اليورو خاصة مع ارتفاع مؤشرات الثقة من جديد.وتمكن اليورو مع نهاية الاسبوع من تحقيق الاداء الافضل مقابل سائر العملات الاخرى وخاصة الآسيوية منها، حيث ارتفع اليورو ليصل إلى 1.3479 مقابل الدولار الاميركي، كما حقق ارتفاعاً مقابل الين الياباني بلغ نسبة 4 في المئة. أما الجنيه الاسترليني فقد استمر في ادائه الضعيف خاصة بعد ان صرح محافظ بنك انكلترا المركزي مارفن كينج ان تراجع سعر الجنيه من شأنه أن يساعد في اعادة التوازن إلى الاقتصاد البريطاني، حيث تراجع الجنيه إلى 1.5746 مقابل الدولار الاميركي وسجل التراجع الاكبر له مقابل اليورو خلال ما يفوق العام.تعويضات البطالةتراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة في الولايات المتحدة الاميركية إلى أدنى مستوى له خلال السنوات الخمس الاخيرة، وذلك نظراً للتحسن الحاصل في سوق العمل بالإضافة إلى النمو الاقتصادي الذي تشهده البلاد حالياً بالرغم من اجواء التشاؤم التي تخيم على السوق، فقد تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة بمقدار 5.000 مطالبة هذا الاسبوع وذلك إلى 330.000 مطالبة، وهو ما يمثل تراجعاً في العدد المذكور بنسبة 1.5 في المئة عن الاسبوع الذي سبقه. تجدر الاشارة إلى ان هذا العدد قد أتى دون العدد المتوقع بكثير والذي بلغ 355.000 مطالبة بحسب المحللين الاقتصاديين.من ناحية أخرى، تتوجه الانظار حالياً نحو اليابان التي تتعرض لوابل من النقد العلني على يد القادة الاوروبيين يطال المساعي التي تعتمدها اليابان لخفض سعر الين وبدء حرب عملات عالمية، أما الرد الياباني على هذا النقد فأتى من خلال النائب عن وزير المالية الياباني تاكيهيكو ناكاو، حيث صرح ناكاو ان اليابان لا تعتزم مطلقاً خفض سعر الين بشكل تنافسي، أما التراجع الاخير الحاصل في سعر الين فمن الاجدر اعتباره كعملية تصحيح من جانب واحد، خاصة مع الارتفاع المفرط في سعره لغاية العام الماضي.ركود مضاعفتراجع الناتج المحلي الاجمالي البريطاني بنسبة 0.3 في المئة خلال الربع الرابع من عام 2012 بحيث أتى الانكماش الاقتصادي بشكل فاق توقعات المحللين الاقتصاديين، ومقابل ارتفاع بنسبة 0.9 في المئة الذي تحقق خلال الاشهر الثلاثة السابقة، كما صرح مكتب الاحصاءات الوطني عن وجود دلائل على حصول تراجع ملحوظ تبعاً لدورة الالعاب الاولمبية التي جرت خلال الربع الثالث من العام الماضي، فقد تراجع الانتاج الصناعي بنسبة 1.8 في المئة، اما النشاط التصنيعي فقد تراجع بنسبة 1.5 في المئة، في حين ان اعمال البناء قد حققت ارتفاعاً بلغ نسبة 0.3 في المئة.
اقتصاد
«الوطني»: احتمال تفاقم حرب العملات خلال 2013
28-01-2013
أوباما ساهم في تحفيز الاقتصاد الأميركي والأنباء الإيجابية مستمرة أوروبياً