اشاد رئيس مجلس الامة علي الراشد بحجم الانجازات المحققة في المجلس الحالي خلال اربعة اشهر وهو ما لم يتحقق في المدة ذاتها في جميع مجالس الامة السابقة، مؤكدا ان هذا الانجاز التشريعي لم يكن على حساب الجانب الرقابي للمجلس والذي منح الحكومة الفرصة للعمل، واذا لم تفعل فلا تلومن الا نفسها بعد ذلك.ودعا الراشد رئيس الحكومة الى تقييم وزرائه لضمان استمرار التعاون كما شدد على عدم الالتفات الى الشائعات بوجود توجه لحل مجلس الامة الذي سيستمر حتى 2016.
وقال الراشد في لقاء مفتوح عقده امس مع الصحافيين البرلمانيين حول سؤال بخصوص حكم المحكمة الدستورية المرتقب "اذا نظرت لها من ناحية قانونية بعيدا عن الصفة الموجود بها حاليا فأنا مطمئن. فالنصوص بالنسبة لي واضحة وهناك قاعدة قانونية تقول لا اجتهاد مع النص، فاذا النص واضح لا يوجد اجتهاد".وأضاف الراشد "في مرسوم الضرورة حسب نص الدستور فان سمو الامير هو من يقدر حالة الضرورة والرقيب عليه هو المجلس المنتخب. وصاحب السمو استخدم الصلاحية حسب المادة 71 من الدستور، وقرر ان هناك ضرورة، ومن يقدر هذه الضرورة هو المجلس المنتخب". مستدركا: "اذا المجلس حصن المرسوم بالموافقة عليه، فلا يوجد اجتهاد في هذا الجانب، لان النص حدد الصلاحيات، وانا نفسيا مطمئن".وتابع: "لكن بالنهاية نحترم قناعة القاضي وتفسيره ايا كانا، سواء اتفقنا ام اختلفنا. وما يأتي من المحكمة نقدره ونحترمه حتى لو كان عكس قناعتنا".وحول اللغط الذي دار بشأن عدم اداء الحكومة السابقة القسم أمام المجلس قال الراشد "الحكومة مطالبة بان تقسم امام المجلس حتى تزاول عملها داخل المجلس كاعضاء في المجلس. اما عملها خارج المجلس فهو يحتاج قسمها امام الامير فقط. لكن لا تستطيع أن تصوت اي تصويت امام المجلس الا بعد ان تقسم امامه. وبالتالي لا يوجد غبار على هذه المشكلة. لان المجلس لم يعطها الفرصة للقسم فلم يكتمل النصاب. وكأنه رفض أن تؤدي القسم. فرفع الامر لصاحب السمو. ومن الناحية القانونية أمر سليم".وأوضح أن "اللغط الذي يحدث هو على اللجنة الوطنية وتحتاج الى تفسير من المحكمة وقد راقبها المجلس واقرها وحصنها. ولو هناك لغط من ناحية اخرى في ما يتعلق بالميزانية وهو الحادث فيحتاج الى شيئين: اما الحكم بابطال اللجنة مع الاخذ بنظرية الموظف الفعلي، باعتبار القرارات التي اتخذتها سارية ومن اليوم تبطل مثلما حدث مع المجلس المبطل عندما حكمت المحكمة الدستورية ببطلانه واعتبرت ما اقره من قوانين سارية، حيث اخذت بنظرية الموظف الفعلي وهي نظرية قانونية. ونفس الشيء ينطبق على اللجنة. ومن الممكن ابطالها بشكل فوري وليس بالقرارات. ومن هذا الباب الواحد مطمئن. لكنه في النهاية هو تفسير شخصي قد اكون مصيبا وقد اكون مخطئا. فننتظر حكم المحكمة لانه يكون عنوان الحقيقة".وبسؤاله حول تأجيل الاستجوابات، اجاب الراشد ان المجلس انجز كل ما هو مطلوب منه بشكل كبير، مؤكدا انه انجز في 4 اشهر ما لم ينجزه اي مجلس اخر في نفس الفترة 4 أشهر، مستدركا بقوله: "فلقد كسرنا الريكورد تشريعيا ومن الناحية الرقابية حققنا عددا كبيرا من لجان التحقيق وطلبات المناقشة وعقد جلسات خاصة لمناقشتها".واكد ان "الاستجوابات قائمة ولم تلغ والرقابة ستكون اقوى في الفترة القادمة، فاذا الحكومة ادت عملها على الوجه الاكمل فسنقول لها كفيت ووفيت واذا لم تقم بواجبها فلا تلومن الا نفسها".لائحة تنفيذيةووجه الراشد عتبا للحكومة يتمثل في ان كل القوانين التي اقرها المجلس وخاصة قانون مكافحة الفساد لم يشكل له مجلس امناء ولم تصدر له لائحة تنفيذية الى الان، مشيرا الى ان هذا القانون سيكون نقطة سوداء ونقطة صدام قادمة بين المجلس والحكومة.ولفت الى ان هذا القانون من اهم القوانين التي اقرها المجلس وليس لها عذر في عدم تشكيل مجلس امناء، موضحا ان "هذه رسالة للحكومة بسرعة اصدار اللوائح التنفيذية للقوانين" مؤكدا في الوقت نفسه ان سيف الرقابة سيكون شديدا اذا لم تنفذ الحكومة القوانين المنجزة من المجلس.وعن اللغط الحاصل حاليا حول امكانية انعقاد دور الانعقاد المقبل من عدمها تمنى الراشد على زملائه النواب عدم الالتفات الى الاشاعات والامنيات الموجودة في قلوب البعض مؤكدا انه لا احد يعلم بحكم المحكمة وما يأتي وما يصدر عن القضاء نقبل به وكل ما يدور مجرد تحليلات قانونية او اهواء او امنيات ينبغي الا نلقي لها بالاً.واكد الراشد انه لا يرى مبررا للحكومة في التوجه الى حل المجلس مشيرا الى ان الحل يكون نتيجة صدام بين السلطتين فيتدخل صاحب السمو الامير، ولكن لا مجال لطرح فكرة حل المجلس متمنيا على النواب عدم الالتفات لهذه الاشاعات.وبسؤاله عن مدى استمرارية دعوته للحوار التي اطلقها في بداية المجلس وهل مازالت موجودة ام لا؟ اجاب الراشد: "دعوتي ان يكون هناك حوار بين كل الاطراف لكن دون شروط واحترام حكم المحكمة قبل صدوره وان يعلن الجميع احترامه لحكمة المحكمة ايا كان".عام 2016واكد الراشد ان "دور الانعقاد المقبل سيرى النور وكذا الدور الذي يليه والذي يليه الى عام 2016 وهذا هو الطبيعي ان يستمر المجلس ويكمل 4 سنوات اما ان شيئا اخر فهو استثناء واما ما سيحدث فهو في علم الغيب".وقال الراشد "ليس معنى بذل المحاولات للتوافق ان ذلك يعني مسك العصا من النصف"، مضيفا انه "في كل انتخابات يطرح فكرة ان يكون هناك اتفاق ادبي باعطاء الحكومة فترة للعمل ثم نحاسبها وخلال هذه الفترة يتفرغ المجلس للتشريع وذلك استطعنا تحقيقه وتطبيقه في هذا المجلس، فالحكومة تعمل ونحن نحاسبها من خلال الرقابة".وعن موعد مناقشة الاستجوابات المؤجلة، قال الراشد ان "جميع الاستجوابات سيكون في بداية دور الانعقاد القادم".ووجه الراشد رسالة الى الحكومة مفادها عدم القبول بالتهاون في تطبيق القوانين، متابعا: "نحن اعطيناها فرصة للعمل واقررنا كثيرا من القوانين واقررنا لها الميزانيات الكافية وبالتالي لن نقبل بالتهاون في تنفيذ القوانين".وتطرق الراشد الى الوضع الاقليمي وتداعيات الكوارث الطبيعية ومدى استعداد الحكومة لها، وعن الاتفاقية الامنية قال: "لقد كلفت المستشار القانوني هشام الصالح بدراسة الاتفاقية الامنية من الناحية القانونية ومدى توافق موادها مع مواد الدستور وسيرفع تقريرا الي".وأضاف ان هناك طلبا نيابيا بعقد جلسة خاصة لمناقشة مدى استعداد الحكومة في حالة الكوارث البيئية والزلازل وتداعياتها على محطة بوشهر النووية ويتم التوقيع الان لطلب عقد هذه الجلسة الخاصة لمناقشة استعدادات الحكومة حول هذا الامر.وعن قضية تسجيل اسماء النواب لترتيب الحديث خلال جلسات المجلس قال الراشد ان هذا الامر لم يحسم بعد.الصحافيون ملتزمون باللوائحاكد الرئيس الراشد انه لم يتسلم اي شكوى ضد الصحافيين البرلمانيين منوها بالتزامهم اللوائح والنظم في وقت ايد مدير ادارة الاعلام مظفر عبدالله ما ذهب اليه الراشد، مشيرا الى انه خلال متابعة الادارة للصحافيين ثبت تعاونهم معها في الالتزام بالتعليمات التي تصب في مصلحة العمل.وفد الصحافيين لمرافقة الوفودوعد رئيس مجلس الامة علي الراشد بدراسة المقترح الذي طرحه الزملاء الصحافيون المتعلق بمرافقة وفد من الصحافيين البرلمانيين للرئيس الراشد في المهام الرسمية التي يجريها خارج البلاد، مشيرا الى انه سينسق في هذا الامر مع مكتب المجلس ومع رؤساء تحرير الصحف المحلية وعلى ان يكون الصحافيون المرافقون للرئيس من الصحافيين البرلمانيين المعتمدين في المجلس.الحكومة لا تساير المجلس في الإنجازاتأعرب الراشد عن بالغ اسفه لعدم قيام الحكومة بمسايرة المجلس ومجاراته في الانجاز رغم كل ما تهيأ لها من اسباب ايجابية تؤدي الى ذلك، ولعل ما يشعرنا بالقلق، ان الحكومة لم تبادر - ولو من باب رد التحية لمجلس الامة- باصدار اي من اللوائح التنفيذية اللازمة لتطبيق القوانين التي اقرها المجلس، ويأتي في طليعتها المرسوم بقانوم رقم (24) لسنة 2012 بانشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والاحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية. ودعا الراشد الحكومة الى ان «تثمن جيدا روح التعاون التي ابداها المجلس، ونهيب بها النهوض بواجباتها الدستورية، كي نقطع الطريق على اي صدام قد يلوح في الافق، فمبدأ التعاون الذي سعى المجلس لتكريسه، لا يعني بأي حال من الاحوال التخلي عن الجانب الرقابي وما يتبعه من اجراءات وادوات نتمنى الا نضطر لتفعيلها واستخدامها في دور الانعقاد الحالي».
برلمانيات
الراشد: مطمئن لحكم «الدستورية» والمجلس مستمر
30-04-2013
«الاستجوابات قائمة وأنجزنا ما لم ينجزه أي مجلس... ولا مبرر للحل»
أكد رئيس مجلس الأمة علي الراشد أن المجلس سيكمل مدته، وأنه مطمئن إلى حكم «الدستورية»، مشدداً على أن الاستجوابات قائمة، وعلى الحكومة مجاراة المجلس في إنجازاته.
أكد رئيس مجلس الأمة علي الراشد أن المجلس سيكمل مدته، وأنه مطمئن إلى حكم «الدستورية»، مشدداً على أن الاستجوابات قائمة، وعلى الحكومة مجاراة المجلس في إنجازاته.