ثمّن مسؤولو المنظمات الدولية الإنسانية الجهود الكويتية لإغاثة الشعب السوري، واعتبروا أن تلك المساهمات تأتي في الوقت المناسب لتسد الفجوة القائمة بين الاحتياجات المطلوبة والحالات الإنسانية الملحة للمشردين السوريين داخل بلادهم.

Ad

أشاد رؤساء وممثلو المنظمات الدولية في جنيف بدور سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في تفعيل قرارات مؤتمر الكويت للمانحين المعني بالشأن السوري بصورة عملية.

جاء ذلك في تصريحات متفرقة اعلن خلالها رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيتر ماورر ان دعم دولة الكويت لأنشطة اللجنة في سورية بـ25 مليون دولار يعكس حكمة وبصيرة سمو أمير البلاد النافذة وبعد نظره في التعامل مع المأساة الانسانية في سورية منذ التفكير في الدعوة إلى هذا المؤتمر وصولا الى قراراته الانسانية الهامة.

وأوضح ماورر ان مساهمات دولة الكويت تأتي في الوقت المناسب لتغطية العمليات التي تقوم بها في سورية، وتسد الفجوة القائمة بين الاحتياجات المطلوبة والحالات الانسانية الملحة للمشردين السوريين داخل بلادهم.

وأشار إلى ان مساهمة دولة الكويت سيتم تخصيصها في ثلاثة مسارات رئيسية هي المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي، لأن منشآتها تضررت بشكل كبير من العمليات العسكرية، ثم المعدات والاجهزة الطبية والادوية الاساسية للمصابين والجرحى، ومن ثم تقوم اللجنة بمتابعة احتياجات المستشفيات بصفة دورية.

وأضاف ان القطاع الثالث من مجال المساعدات يركز على الاحتياجات اليومية للمشردين من غذاء ورعاية، لاسيما الذين اضطروا الى الفرار من ديارهم وقراهم بحثا عن ملاذات آمنة فأصبحوا بحاجة ماسة الى الدعم.

من جهته، رأى مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس في تصريح مماثل ان حجم المأساة السورية اكبر من امكانات المنظمات الانسانية والدولية بكثير، وقد لا يمكن للمرء ان يتخيل حجم تلك المأساة مثل اولئك الذين يعايشونها على ارض الواقع سواء كمتضررين أو كعاملين في مجال الحقل الانساني.

وأعرب غوتيريس عن مخاوفه من ارتفاع معدلات اللاجئين والمشردين السوريين الى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في مطلع هذا العام، مما قد يجعل منظمات الامم المتحدة غير قادرة على مواجهة التزاماتها في التعامل مع ثمانية آلاف لاجئ سوري جديد يوميا.

بدوره، أعرب مدير فرع جنيف لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (اوتشا) رشيد خاليكوف عن خالص شكره للكويت لـ"دعمها بسخاء الاستجابة الإنسانية لضحايا الأزمة في سورية، إذ سوف يساعد التبرع الكويتي الوكالات الانسانية الاممية للقيام بعملها تجاه الازمة السورية".

وقال خاليكوف: "ان الصراع السوري قد خلق أزمة إنسانية تتفاقم يوما بعد آخر، مما يجعل من عمل المنظمات الاممية ذات الصلة صعبا هناك فضلا عن انه مكلف، ولذا فإن وفاء الكويت بما تعهدت به بمبلغ 300 مليون دولار هو مثال على الاستجابة الفورية والتفاعل مع استراتيجيات العمل الانساني".

وأضاف: "ان هذه المنظمات ممتنة لجهود سمو امير دولة الكويت لمساعدتها في اداء دورها في وقت تستمر الاحتياجات في النمو ليس بشكل يومي ولكن بوتيرة تتزايد من ساعة الى اخرى، مما يدفع احيانا الى اليأس من احتمال استمرار تلك المساعدات أو بعض البرامج الإنسانية".

كذلك تحدث نائب مدير منظمة الصحة العالمية بروس ايلوارد فقال: "ان قيمة التبرع الكويتي ستذهب الى 3.7 ملايين نسمة داخل سورية لتزويدهم بالادوية الاساسية والخدمات الصحية الملحة، اذ تدمرت الخدمات الصحية بالكامل بسبب الحرب الدائرة هناك".

وأوضح ايلوارد ان منظمة الصحة العالمية تتوقع وجود ما لا يقل عن 400 ألف جريح ومصاب يحتاجون الى رعاية طبية متواصلة، كما ان منظمة الصحة العالمية لديها بيانات بوجود 430 ألف سوري مصابين بأمراض ارتفاع نسبة السكر في الدم فضلا عن اصابات بأنواع مختلفة من السرطان.

ومن ناحيته، أكد مندوب المنظمة الدولية للهجرة حسن عبدالمنعم  في تصريح له ان منحة الكويت سيتم تخصيصها لمعالجة الحالات الانسانية الحرجة التي يمر بها عدد كبير من اللاجئين السوريين الى جانب المشردين داخليا أيضا، إذ يمر ما لا يقل عن نصف مليون منهم بظروف انسانية حادة تتطلب تدخلا سريعا.

ورأت ممثلة صندوق الامم المتحدة للسكان الانا ارميتاج ان المساعدة الكويتية هامة وسوف تتوجه الى الحالات الحرجة التي تمر بها المرأة السورية، إذ تعاني على اوجه متعددة ما يجعلها تتطلب ايضا المساعدة الخاصة واللازمة.