كشفت دراسة أعدها مركز الخدمات المصرفية الإسلامية العالمية التابع لـ«إرنست ويونغ» أنّ الأصول المصرفية الإسلامية التي تمتلكها المصارف التجارية في دول الخليج وصلت إلى 445 مليار دولار أميركي بنهاية عام 2012، مرتفعة عن 390 مليار دولار في عام 2011، مع توقعات بمحافظة القطاع على أدائه الإيجابي خلال 2013.

وتنطوي هذه النتائج على زيادة سنوية بمعدل 14 في المئة، إلا أنها تبقى أقل من معدل النمو السنوي خلال السنوات الخمس الماضية والذي بلغ 19 في المئة.

Ad

واحتلت قطر المرتبة الأولى في الأسواق الأسرع نمواً والتي أشارت التوقعات إلى نمو أصولها المصرفية الإسلامية بنحو أكثر من 23 في المئة خلال عام 2012.

وفي الوقت الذي حققت فيه الأصول المصرفية الإسلامية للمصارف التجارية في دول الخليج نمواً بمعدل 14 في المئة خلال 2012، شهدت الأصول المصرفية التقليدية نمواً بمعدل 8.1 في المئة فقط، الأمر الذي يشير إلى مرونة القطاع والإمكانات التي يتمتع بها.

وفي هذا السياق، قال أشعر ناظم، الشريك ورئيس مركز الخدمات المصرفية الإسلامية في «إرنست ويونغ»: «نتوقع أداءً إيجابياً نسبياً لقطاع الخدمات المصرفية الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي».

ونرى أن حجم النمو سيبقى تحت الضغط، ونتوقع أن المزيد من المصارف الإسلامية ستبدأ بإعادة النظر بشكل جدي في نموذج التشغيل الخاص بها، لاسيما في ما يتعلق بالبنية التحتية الضعيفة لإدارة البيانات.

وأضاف: «ستشكل عدم قدرة معظم المصارف الإسلامية على تقديم بيانات دقيقة مصدر قلق بالغ بالنسبة للإدارة ومجالس الإدارة والمنظمين. وفي حال توفر هذه البيانات، يبقى التحليل بدائياً جداً ولا تتم الاستفادة منها وترجمتها إلى ميزة تنافسية حقيقية».

وبالمقارنة مع المصارف التقليدية، تبقى المصارف الإسلامية محرومة من الناحية التكنولوجية، إذ إن أنظمة البرامج مصممة في المقام الأول للمؤسسات المالية المعتمدة على الأطر المصرفية التقليدية.

وفي حين أن الجهات التنظيمية تتطلع إلى معالجة هذه القضية، إلا أنها تبقى مصدر قلق في القطاع، مما يؤدي إلى مخاطر تجارية وتشغيلية.

وفي سلطنة عُمان على سبيل المثال، تم تقديم الإطار التنظيمي للخدمات المصرفية الإسلامية في الآونة الأخيرة، لإلزام المؤسسات المصرفية الإسلامية بالتأكد من أن جميع أنظمتها المصرفية الأساسية متوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وقال ناظم: «يوجد حالياً استثمارات كبيرة في مجال تغيير نماذج التشغيل. وكشفت المناقشات مع إدارات المصارف في المنطقة أن موضوع الاهتمام المشترك بين معظم تلك المصارف يتمثل في (اليات التعرف على عملائهم)».

ومن جهة أخرى، بلغت الأصول المصرفية الإسلامية العالمية التي تمتلكها المصارف التجارية 1.55 تريليون دولار بنهاية 2012، مع توقعات بأن تتجاوز 2 تريليون دولار خلال عام 2015.

يشار إلى أن مركز «إرنست ويونغ» للخدمات المصرفية الإسلامية العالمية يمثل مصارف في 22 سوقاً رئيسية من أسواق التمويل الإسلامي.