أوضح الشال أن صندوق النقد الدولي هبط بتوقعاته لأداء الاقتصاد العالمي، في تقريره الصادر في 23 يناير 2013، إلى الأدنى، قليلاً، عن توقعات تقرير أكتوبر 2012، رغم إقراره بتحسن المؤشرات، معظمها. ففي الربع الثالث من العام الفائت ارتفع معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى نحو 3 في المئة، بدعم من الاقتصادات الناشئة، ومفاجأة ارتفاع معدلات النمو للاقتصاد الأميركي أعلى من المتوقع واستقرار المعاملات المالية وانخفاض الهامش على السندات السيادية، في منطقة اليورو، وارتفاع أسعار الأصول الخطرة، وتحديداً الأسهم، وظلت تدفقات الأموال إلى الاقتصادات الناشئة قوية.

Ad

ضعف الإنتاج الصناعي

ويعزو التقرير استمرار التقديرات المتحفظة، رغم استقرار الأوضاع المالية، إلى استمرار مؤشرات ضعف الإنتاج الصناعي والتبادل التجاري، في الربع الرابع من عام 2012. وبهبوط طفيف لتوقعات يناير بحدود -0.1 في المئة لعامي 2013 و2014، يتوقع أن يبلغ معدل النمو للاقتصاد العالمي لعام 2013 نحو 3.5 في المئة وفي عام 2014 نحو 4.1 في المئة، مقارنة بمعدل نمو بحدود 3.2 في المئة لعام 2012 و3.9 في المئة لعام 2011.

وفي التفاصيل، يتوقع للاقتصادات المتقدمة أن تنمو بمعدل 1.4 في المئة في عام 2013، يرتفع إلى معدل 2.2 في المئة في عام 2014، ويظل أفضل من معدل نموها البالغ 1.3 في المئة في عام 2012. وضمنها يتوقع لاقتصادين رئيسيين، في منطقة اليورو، أن يحققا نمواً سالباً في عام 2013، أي إيطاليا وبحدود -1 في المئة ثم إسبانيا بحدود -1.5 في المئة، وهما الاقتصادان، نفسهما اللذان حققا نمواً سالباً في عام 2012، ولكن منطقة اليورو بحال أفضل من عام 2012، ودولها، كلها، ستحقق نمواً موجباً في عام 2014.

ويتوقع لثاني أكبر اقتصادات العالم أو الصين أن تعود إلى معدلات نمو مرتفع، وان أدنى من معدل العقدين الفائتين، فيقدر معدل نموها لعام 2013 بنحو 8.2 في المئة، يرتفع إلى معدل 8.5 في المئة في عام 2014، ارتفاعاً من معدل نمو بنحو 7.8 في المئة في عام 2012.

ويتوقع، أيضاً، تحسن أداء الاقتصاد الهندي من مستوى نمو بحدود 4.5 في المئة في عام 2012، وهو مستوى متدنٍ، إذا قورن بمعدل نمو عام 2011 البالغ 7.9 في المئة، ليبلغ نحو 5.9 في المئة في عام 2013، ويرتفع إلى 6.4 في المئة في عام 2014. بينما يحقق شركاء الصين والهند في دول البريكس "BRICS" نمواً عند حدود معدلات النمو المتوسط، 3.7 في المئة و3.8 في المئة لروسيا و3.5 في المئة و4 في المئة للبرازيل و2.8 في المئة و4.1 في المئة لجنوب إفريقيا، في سنتي 2013 و2014، على التوالي.

ونظراً لتوقعات الصندوق بضعف سوق النفط العالمي، يخفض توقعات النمو لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من 5.2 في المئة في عام 2012 إلى 3.4 في المئة و3.8 في المئة، في عامي 2013 و2014، على التوالي.

تحسن المؤشرات الاقتصادية

ومن المتوقع أن يعدل الصندوق توقعات النمو إلى الأعلى، قليلاً، في تقرير أبريل القادم، فمنذ إعداد تقرير يناير -في وقت ما من الربع الرابع 2012-، استمر تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، وأهمها أوضاع أوروبا وأميركا المالية. ويبقى مستوى المخاطر مرتفعاً، ومعها اتساع حالة عدم اليقين، والتحدي القادم هو نجاح دول النفط في إدارة شؤونها المالية مع توقعات ضعف سوق النفط، ومع التهديد الجديد الذي تمثله إمدادات الغاز الصخري.