ابدى عدد من نواب المجلس المبطل امتعاضهم من تأخر نشر مرسوم الدعوة لانتخابات مجلس الامة في الجريدة الرسمية، وتحجج الحكومة بانتظار تفسير المحكمة الدستورية المقرر اليوم لحكمها الصادر في 16 الشهر الجاري القاضي بابطال المجلس الأخير، مطالبين بعودتها الى رشدها كي لا تفقد ثقة السياسيين والشارع بها، واصفين اياها بحكومة "مضيعة دربها".وبينما قال النائب السابق أحمد لاري ان "الانتخابات لن تجري في الـ25 من يوليو القادم والارجح اجراؤها منتصف سبتمبر المقبل"، قال النائب السابق يوسف الزلزلة ان "الحكومة مضيعة دربها، هذا اختصار تعريف حال الحكومة التي لا تعرف كيف تصدر مرسوما للدعوة للانتخابات"، متسائلا: "هل هذه حكومة تستحق أن تستمر في إدارة البلد؟".
واعتبرت عضوة المجلس المبطل صفاء الهاشم "أن اي محاولة من الحكومة لتأخير الانتخابات تعتبر عبثا ومحاولة مشبوهة لابطال المجلس القادم"، لافتة الى ان "مرسوم الدعوة تم نشره بالجريدة الرسمية وعدم توزيع الملحق الخاص بالكويت اليوم لا يعني انه لم يصدر، بل تم التوقيع عليه وتم نشره".وأضافت صفاء في تصريح صحافي امس "أنصح الحكومة التي تسببت باجرءاتها الخاطئة في حل مجلسين وكانت احد اسباب عدم الاستقرار السياسي، الابتعاد عن التلكؤ بإعلان الحقيقة"، موضحا "اما عذرها انتظار تفسير المحكمة الدستورية فهو عذر اقبح من ذنب، ويدل على اعترافها بأنها لا تعرف كيف تدير البلد وتنازلها عن سلطتها التنفيذية الى السلطة القضائية يخالف المادة 50 من الدستور"، مستدركة بالقول: "عودي الى رشدك ياحكومة وابتعدي عن حسابات حلفائك الانتخابية، فاللعب اصبح عالمكشوف".بدوره قال النائب السابق عدنان المطوع ان عدم وضوح التوجه الحكومي للخروج من الأزمة الدستورية يضعنا في "حيص بيص" وتكهنات وجدل بيزنطي نتائجه عكسية للاستقرار السياسي في ظل ظروف إقليمية ساخنة.ودعت النائبة السابقة د. معصومة المبارك الحكومة إلى الإعلان عن حقيقة الموقف، متسائلة: "لماذا التأخير في إصدار مرسوم الدعوة؟".وبينت معصومة في تصريح امس ان "الظرف الذي نعيشه هو حالة غير مسبوقة من عدم الوضوح والضبابية الشديدة وبما يجسد عدم القدرة الحكومية الصارخة على اتخاذ القرار"، لافتة الى ان "فقدان الشجاعة حتى بالتصريح لوضع حد للإشاعات حول موعد الانتخابات القادمة، ولأجل الكويت واستقرارها على الحكومة أن تعلن الحقيقة".بدوره، قال النائب السابق صالح عاشور انه على الحكومة الا تقوم باي اجراء مستعجل ومن ثم تفقد ثقة السياسيين والشارع الكويتي كما عليها الان ألا ترضخ لأي ضغوط لتحقيق مكاسب سياسية لفئة على حساب فئة اخرى لأن الحكومة متهمة بالانحياز.وقال عاشور في تصريح صحافي "لقد صدر حكم المحكمة الدستورية وصدر مرسوم الدعوة وعلى الجميع احترام الحكم ومرسوم الدعوة للانتخابات وهذا يتطلب العمل الجاد لتفعيل وتطبيق الحكم الدستوري والمرسوم الاميري وأي تغيير سوف يزيد الوضع تعقيدا"، لافتا الى ان الساحة السياسية فيها ما يكفي من مشاكل "ونحن مو ناقصين تخبط يزيد الوضع تعقيدا". من جهة أخرى، دعا عبدالله المعيوف الحكومة الى الاسراع في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية دون ابطاء حتى يتمكن المواطنون من اختيار ممثليهم في المجلس المقبل. وقال المعيوف في تصريح صحافي ان الحكومة افتقدت ولا تزال لرؤية واضحة تجاه الاوضاع الاجرائية والقانونية التي ادت الى ابطال مجلسين تشريعيين متتاليين، داعيا الى معالجة الشبهات حول مستقبل النظام الدستوري بعيدا عن ضغوط الشارع وردود الفعل من اجل مستقبل الوطن.وأوضح ان استمرار «الشبهات الدستورية» سيؤدي الى تبعات غير محمودة ويخلق شعورا بعدم الثقة بما يصدر من مراسيم وقرارات، مضيفا «كنا نتطلع لتحقيق انجازات اكبر ووضعنا اولويات وفقا لخطط زمنية لكن اليوم نجد انفسنا امام واقع يفرض على الجميع الامتثال له، فحكم المحكمة الدستورية يجب القبول به وتنفيذه، حتى لو اختلفنا في التفسير»، مؤكدا ان ترسيخ دولة القانون هو بداية النهاية لكل الازمات المتلاحقة التي يعيشها الوطن ولا يزال المواطن يدفع الثمن، داعيا الجميع الى المشاركة في الانتخابات المقبلة وممارسه حق كفله الدستور حفاظا على الكويت واستقرارها.واكد المعيوف انه يراهن على وعي المواطن وقناعاته وحسن اختياره قائلا «اتخذت قرارا بخوض الانتخابات وكلي ثقة بان ابناء الكويت قادرون على اختيار الافضل بين مرشحين حاليين وسابقين».وحول دعوات المقاطعة اوضح انها لم تعد تستقطب احدا «بعد ان تآكلت وانكشف زيف ما كان يطرح في ندوات التحريض والعنف ومسيرات الفوضى»، مشيرا الى ان تلك الحقبة طويت وان مسار المستقبل يرسمه ابناء الوطن الذين سيجسدون في هذه الانتخابات عمق الولاء للوطن واستقراره ومستقبله.
برلمانيات
«المبطلون» ممتعضون من تأخر نشر مرسوم الدعوة للانتخابات
26-06-2013
• معصومة: لماذا التأخير؟ • لاري: الانتخابات منتصف سبتمبر
انتقد عدد من النواب في المجلس المبطل تأخر الحكومة في نشر مرسوم الدعوة إلى الانتخابات بحجة انتظار تفسير المحكمة الدستورية لحكم إبطال المجلس الأخير.
انتقد عدد من النواب في المجلس المبطل تأخر الحكومة في نشر مرسوم الدعوة إلى الانتخابات بحجة انتظار تفسير المحكمة الدستورية لحكم إبطال المجلس الأخير.