أعلنت مجموعة "طيران الجزيرة" أرباحا صافية لعام 2012 بلغت 13.9 مليون دينار، متفوقة على الأرباح القياسية التي حققتها في 2011، مسجلة أفضل نتائج سنوية لها منذ التأسيس، رغم الاضطرابات السياسية الإقليمية والتقلبات في أسعار الوقود، بربحية سهم بلغت 38.37 فلساً.

وبهذه النتائج، حافظت "طيران الجزيرة" على مكانتها كإحدى شركات الطيران القليلة في الشرق الأوسط التي تستمر في تحقيق الربحية، في ظل البيئة التنافسية الإقليمية التي تهيمن فيها شركات الطيران المدعومة والمملوكة والمدارة بالكامل من قبل الحكومات.

Ad

أما أبرز النتائج المالية التي حققتها المجموعة في عام 2012، فتشمل الإيرادات التشغيلية، التي بلغت 62.6 مليون د.ك، بزيادة نسبتها 8 في المئة عن عام 2011، حين سجلت 57.8 مليونا، وسجلت الأرباح التشغيلية 18.5 مليون دك، بزيادة نسبتها 25 في المئة عن عام 2011 حين سجلت 14.9 مليونا، وبلغت الأرباح الصافية 13.9 مليونا، بزيادة نسبتها 32 في المئة عن عام 2011 حين سجلت 10.6 ملايين، وارتفع متوسط العائد على المقعد بنسبة 13 في المئة مقارنة بعام 2011.

إنجازات الشركة

وبالنسبة إلى النتائج المالية التي حققتها المجموعة في الربع الأخير من عام 2012، فقد بلغت الإيرادات التشغيلية 13.9 مليون د.ك، بزيادة نسبتها 5 في المئة عن الفترة ذاتها من 2011 حين سجلت 13.3 مليونا، بلغت الأرباح التشغيلية 3.3 ملايين، بزيادة نسبتها 18 في المئة عن الفترة ذاتها من 2011 حين سجلت 2.8 مليون، وسجلت الأرباح الصافية 2.5 مليون، بزيادة نسبتها 93 في المئة عن الفترة ذاتها من 2011 حين سجلت 1.3 مليون.

وعن أبرز نتائج الميزانية المالية، فقد حققت الأصول الحقيقية 149 مليون دينار، وارتفع الاحتياطي النقدي إلى 47 مليونا، ليفوق حقوق الملكية، وتحسنت حقوق الملكية إلى 32 مليونا، وبلغت نسبة الدين إلى حقوق الملكية 1.6 في المئة.

وحول أبرز إنجازات المجموعة خلال عام 2012، فتتمثل في نجاح الاكتتاب الخاص في الربع الأخير لزيادة رأسمال المجموعة بمبلغ 17.8 مليون دينار، حيث فاق الاكتتاب الحد المطروح بـ2.25 أضعاف، وتسلم طائرة جديدة تم تمويلها بدعم من هيئة ائتمان التصدير الأوروبية، وإطلاق أول رحلة تجارية من دون توقف في 22 عاما بين الكويت والعراق، بدعم من الدولتين، وإطلاق خدمات مطورة جديدة للمبيعات والحجز والتسجيل لدخول الطائرة.

وتشغل المجموعة اليوم أسطولاً من 12 طائرة من طراز إيرباص A320، من خلال شركة الطيران التجارية التابعة لها، وهي شركة "طيران الجزيرة" وشركة "سحاب لتأجير الطائرات"، المملوكة بالكامل للمجموعة، ومن عملاء شركة سحاب شركة فيرجن أميركا والخطوط السريلانكية وطيران الجزيرة.

أداء قياسي

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة طيران الجزيرة مروان بودي: "يكمل هذا الأداء القياسي في 2012 الأداء الإيجابي الذي حققته المجموعة في عام 2011، والذي كان أيضاً عاماً قياسياً وعلى جميع الصعد، ويأتي استمرار الأداء القياسي للمجموعة نتيجة النمو والربحية في الطيران التجاري مصحوبا بقطاع تأجير الطائرات الذي يوفر دخلا ثابتا ومستمرا للشركة، وأظهر القطاعان أنهما التركيبة المثالية لتوفير أرباح متواصلة في كل فصل من العام".

وأضاف بودي: "اليوم تتمتع المجموعة بميزانية مالية متينة، وهي من الأفضل في المنطقة، وتدعمها سيولة نقدية تبلغ 47 مليون دينار، وأتوجه بالشكر إلى مساهمينا على الثقة المتواصلة التي أولوها للمجموعة وإدارتها، والتي تمثلت مؤخرا في التغطية المضاعفة للاكتتاب الخاص الذي استكملناه في الربع الأخير من 2012، وتم تغطيته بـ2.25 ضعف".

وإلى جانب النتائج المالية، كان 2012 أيضا عام النجاحات على الصعيد التشغيلي، فقد ركزت "طيران الجزيرة" على تحسين الخدمة التي تقدمها للعملاء بطرح خدمات تكنولوجية جديدة توفر لهم خيارات إضافية للحجز والدفع والتسجيل لدخول الطائرة، بما في ذلك خدمة الدفع عبر التطبيق الخاص بالشركة للهواتف الذكية، وأجهزة التسجيل الذاتي في مطار الكويت الدولي، وخدمة التسجيل الذاتي المتوافرة للمسافرين من جميع المدن التي نخدمها عبر موقع الشركة على الإنترنت.

وأصبحت الحجوزات التي تتم من خلال الهواتف الذكية بنهاية عام 2012 تعادل واحدا من كل عشرة حجوزات على "طيران الجزيرة"، وهي إحدى أفضل معدلات للحجز عبر الهواتف الذكية في منطقة الشرق الأوسط.

وذكر بودي: "لولا التعاون والدعم الكبير الذي حظينا به من الإدارة العامة للطيران المدني الكويتي، لما كنا استطعنا تحقيق هذه الإنجازات خلال العام الماضي، ونشكر الطيران المدني على جميع جهودها، كما نتوجه بالشكر لشركائنا ومزودي الخدمات الخارجية، وأيضا تشجيع الحكومة الكويتية في نجاح طيران الجزيرة والعاملين في الشركة".

وتعكس هذه النتائج نجاح تنفيذ خطة "الاستراتيجية الشاملة" التي اعتمدتها الشركة للسنوات من 2012 إلى 2014.

تطلعات مستقبلية

ومع الأداء القياسي الذي حققته المجموعة في العامين الأخيرين، فإن "طيران الجزيرة" اليوم في وضع قوي لمواصلة نموها خلال هذا العام، وذلك بما يتناسب مع خطتها الاستراتيجية الشاملة التي وضعتها الإدارة العام الماضي".

وتابع بودي: "تشغل طيران الجزيرة رحلات تمتد على متوسط ساعتين وربع الساعة في أنحاء المنطقة، وهو سوق عليه طلب مستمر، وبرهن لنا امكاناته على الصمود في ظل الاضطرابات السياسية، والأزمات المالية، فمنذ عام 2008 ونحن نشهد أزمات مالية وسياسية، وحروبا، وتقلبات في حالة الطقس، وأيضا بيئة تنظيمية غير مستقرة, ومع ذلك، لم يتراجع الطلب على منتجنا وعلى العكس، استمررنا في تحقيق أرباح قياسية، وفي الوقت ذاته تقديم منتج تنافسي وموثوق للعملاء".

وزاد: "نتطلع لعام إيجابي في 2013، حيث نخطط لتسلم طائرتين جديدتين خلال العام، ليتوسع أسطول طيران الجزيرة إلى 14 طائرة نخدم بها الطلب في شبكة وجهاتنا الحالية".

وتشغل "طيران الجزيرة" طائرات مكونة من درجتي سفر، هما السياحية ورجال الأعمال، وتوفر للمسافرين على درجة رجال الأعمال خدمة تسجيل الأمتعة الخاصة بهم، و60 كيلوغراماً مجاناً للأمتعة المسجلة، وقاعات رجال الأعمال، إضافة إلى مقصورة مخصصة على متن الطائرة، وقائمة طعام غنية ومتنوعة، بينما تقدم للمسافرين على الدرجة السياحية 40 كيلوغرام مجاناً للأمتعة المسجلة، إضافة إلى قائمة وجبات ومرطبات متغيرة شهرياً وأسعار تنافسية على مدار العام.

وتضم شبكة "طيران الجزيرة"، التي تنطلق من الكويت، الوجهات الأكثر طلبا للأعمال والعطلات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ومنها دبي والبحرين وبيروت والإسكندرية وعمّان ودمشق واسطنبول وشرم الشيخ وأسيوط والأقصر ومشهد وسوهاج وجدّة والرياض والقاهرة والنجف، والشركة عضو في الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، وتشغل أحد أحدث الأساطيل من طائرات إيرباص A320 في الشرق الأوسط.