أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني متانة وعمق العلاقات الاردنية- الكويتية، معربا عن تقديره لمواقف دولة الكويت الداعمة والمساندة لبلاده على مختلف الصعد، وخصوصا الاقتصادية منها.وذكر بيان للديوان الملكي عقب لقاء العاهل الأردني برئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن «الملك عبدالله الثاني اكد متانة وعمق علاقات الاخوة والشراكة الاستراتيجية والتعاون بين الاردن والكويت في المجالات كافة، والحرص على الارتقاء والنهوض بها خدمة للمصالح المشتركة لشعبي البلدين الشقيقين»، معتبرا أن «هذه العلاقات تشكل نموذجا للعمل العربي المشترك».
وأعرب الملك عبدالله الثاني خلال اللقاء الذي حضره رئيس مجلس النواب الأردني سعد هايل السرور عن تقديره لمواقف دولة الكويت الداعمة والمساندة للأردن على مختلف الصعد، وخصوصا الاقتصادية منها بما يمكنه من تحقيق مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، مشيرا في هذا الصدد الى اهمية الاستثمارات الكويتية التي تعد من أكبر الاستثمارات العربية والاجنبية في المملكة.وهنأ الملك الرئيسَ الغانم والوفد المرافق بنجاح الانتخابات البرلمانية الاخيرة، لافتا الى اهمية تعزيز التعاون البرلماني والتشريعي بين مجلسي الامة في الاردن والكويت.وجرى خلال اللقاء استعراض مستجدات الاوضاع في المنطقة وتطورات الازمة السورية.وجدد الملك عبدالله الثاني التشديدَ على موقف بلاده الداعم لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة ينهي معاناة الشعب السوري ويحافظ على وحدة سورية أرضا وشعبا.من جانبه، اكد الغانم واعضاء الوفد المرافق حرص الكويت بقيادة سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد على تعزيز العلاقات الثنائية مع الاردن الذي اختاره الوفد ليكون اول محطة له في زيارته الخارجية، وذلك «لأهمية الاردن لنا فنحن شعب واحد وعلاقاتنا متميزة».ووفق البيان اشار رئيس مجلس الامة الى أن خطاب الملك عبدالله الثاني الذي ألقاه في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مؤخرا «جاء معبرا عن كل تطلعات وآمال الشعوب العربية، وان ما طرحه الملك في الخطاب يعد الطريق الامثل للتصدي للتحديات التي تواجهنا».وشدد على أن الأردن يشكل «العمق الاستراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي ولكل العرب، ولا مثيل للمسؤوليات التي يتحملها، ونحث الجميع على مساندته ودعمه».وقال الغانم: «تشرفنا بلقاء جلالة الملك وكان اللقاء مثمرا واستفدنا من توجيهات جلالته وكان مسك الختام بعد عدة لقاءات مع كبار المسؤولين، وتمخضت هذه اللقاءات عن عدة مواقف للتنسيق بين البلدين واستعداد مبكر لاجتماع جنيف وخطوات تنفيذية وواقعية تعود بالنفع على الشعبين».واضاف الغانم: «لقد استمعنا الى رؤى جلالته واستفدنا منها وأكد جلالته اهمية الروابط المميزة والخاصة بين الشعبين، واكدت انه بالنسبة الى الكويت ودول مجلس التعاون والدول العربية يشكل الاردن عمقا استراتيجيا وهو الاقرب والأقدر على تقييم الامور بالنسبة الى الكارثة الانسانية التي تحدث في سورية، ونحن نثمن كشعوب خليجية موقف الاردن القومي وفتح حدوده وملاجئه لإخوانه في الاسلام والعروبة ابناء سورية».وتابع: «وأتينا نحن ممثلي الشعب الكويتي لنقول لكم اننا معكم في صف واحد تجاه هذه الكوارث، وان كان قدر الاردن ان يكون في بؤرة ساخنة فقدرنا ان نكون عربا ومسلمين إخوانا للشعب الاردني، وان اضعف الايمان ان تكلل مساعينا بتدعيم العلاقات الثنائية الى مستوى اعلى من الحالي، وتشرفت بدعوة رئيس مجلس النواب سعد السرور لزيارة الكويت لاستكمال مباحثاتنا التي بدأت في الاردن».وقال الغانم: «وأود أن اشكر الاردن على حسن الضيافة وكل ما يقومون به تجاه ابنائنا الطلبة الذين يتلقون رعاية خاصة بتوجيهات أعلى المراجع، واكرر اننا سنكون معكم في مواجهة الكوارث».روابط مشتركةوفي تصريح صحافي أدلى به خلال مأدبة عشاء أقامها سفير دولة الكويت لدى الاردن حمد الدعيج في منزله ان أكد الغانم ان هناك الكثير من الروابط المشتركة بين الكويت المملكة الاردنية الهاشمية وأن هذه الزيارة جاءت لتعزيز المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين.ووصف الغانم الاجتماعات بين الجانبين الكويتي والأردني كانت مثمرة، معربا عن اعتقاده بأنها ستتحول الى نتائج تترجم على ارض الواقع في المستقبل القريب مضيفا ان الاقتراحات التي تقدم بها الجانب الاردني اتسمت بالوجاهة وقد صاغ الطرفان نتاج تفاهمهما في بيان مشترك بالإضافة الى العمل والتنسيق لاجتماع الاتحاد البرلماني الدولي الـ ١٢٩ الذي ينعقد الاسبوع القادم في جنيف.وبين الغانم ان التنسيق بين الجانبين جاء تجسيدا للتعاضد والتكاتف العربي، مضيفا «عندما نتكلم عن علاقاتنا مع الاردن فإننا نتكلم عن ستة الاف طالب كويتي يدرسون هنا واستثمارات كويتية وأهداف انسانية وقومية وإسلامية يقوم بها الاردن انطلاقا من دوره العربي».وأشار إلى «اننا نحتاج ان نبين وجهة نظر الشعب الكويتي الذي يقول لإخوانه في الاردن نحن معكم جنبا الى جنب في هذه التحديات وبالأخص الازمة السورية ومعاناة اللاجئين والمآسي والمصاعب التي يعانوها والتي لمسها الوفد عن قرب من خلال زيارته لمخيم الزعتري».وأعرب الغانم عن شكره الاردن قيادة وشعبا على «ما يقومون به تجاه أشقائنا السوريين» مشيدا بالدور الكويتي والخليجي في هذه القضية.وثمن الرئيس الغانم دور سفير دولة الكويت لدى الاردن الدكتور حمد الدعيج والجهد الجبار الذي يبذله وكل ما يقوم به تجاه الكويتيين الدارسين هنا وهو خير مثال للسفير الناجح والنشط وكل الشكر وعظيم الامتنان له، كما دعا الطلبة الدارسين في الاردن الى بذل المزيد من الجهد والتسلح بالعلم.مواجهة التحدياتوقال الغانم في لقائه مع مجموعة من الطلبة الكويتيين الدارسين في الاردن الذي اقيم على هامش مأدبة حفل عشاء سفير الكويت «وجودكم هنا في الاردن هو احد الاسباب الرئيسية لزيارتنا، وقد كنتم حاضرين في كافة لقاءاتنا مع المسؤولين الاردنيين الذين ابدوا حرصاً على راحتكم وسلامتكم وتحصيلكم العلمي»، مضيفا «اننا تعرفنا على بعض المشاكل التي قد تواجهكم ولمسنا التعاون والحرص من الجانب الاردني على تسهيل كافة الامور المتعلقة بكم».وأضاف الغانم ان «طلبتنا في الخارج دائما حاضرون في قلوب ممثلي الأمة، فأنتم الذين نعول عليكم لبناء الكويت فندعوكم للتمسك بالتحصيل العلمي فهو سلاحكم في مواجهة التحديات».السرور: العلاقات البرلمانية بين الكويت والأردن ستُفعّلقال رئيس مجلس النواب الأردني سعد هايل السرور في تصريحات عقب لقاء الرئيس الغانم: «لقد تشرفنا بلقاء جلالة الملك واستمعنا لتوجيهاته، وعرض رئيس مجلس الامة الكويتي لجلالته ما تم التشاور حوله بين مجلسي الأمة في البلدين».وأشار الى ان العلاقات بين الملك عبدالله الثاني وأخيه سمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد غنية عن التعريف ومتميزة ومعروفة بالاعتدال حيال قضايا المنطقة.وفي رده على سؤال حول الطلبة الكويتيين الدارسين في الاردن أكد السرور «أن الاردن يتعامل مع الطلبة الكويتيين بوصفهم ابناءه، وان توجيهات جلالة الملك دائما وعلى كل المستويات بأن يعمل الجميع لتهيئة المناخ المناسب للطلبة الكويتيين الدارسين في الجامعات الاردنية ليشعروا بأنهم بين اهلهم، وهذا يندرج على جميع الرعايا الكويتيين سواء كانوا طلبة او مقيمين او رجال أعمال».وحول العلاقات البرلمانية بين البلدين أكد السرور ان مجلسي النواب الاردني والامة الكويتي سيفعّلان آليات التعاون بينهما لتخرج العلاقات المشتركة عن الاطار التقليدي والمتعارف عليه بين البرلمانات، لتكون نموذجا يحتذى به في العلاقات العربية - العربية.
برلمانيات
العاهل الأردني: أقدر للكويت مواقفها الداعمة والمساندة للمملكة
02-10-2013
الغانم: الأردن العمق الاستراتيجي للعرب ونثمن موقفه القومي
أكد الغانم أن الأردن يشكل، بالنسبة إلى الكويت ودول مجلس التعاون والدول العربية، عمقاً استراتيجياً، وهو الأقرب والأقدر على تقييم الأمور تجاه الكارثة الإنسانية التي تحدث في سورية.
أكد الغانم أن الأردن يشكل، بالنسبة إلى الكويت ودول مجلس التعاون والدول العربية، عمقاً استراتيجياً، وهو الأقرب والأقدر على تقييم الأمور تجاه الكارثة الإنسانية التي تحدث في سورية.