قال المحامي عبدالله الاحمد ان «الدور الذي كان علينا هو بحث ولادة هذه الاتفاقية الامنية، وهل هي شرعية ام غير شرعية»، موضحا «أننا اكتشفنا انها دراسة مقدمة من وزارة الداخلية في البحرين لتبيان ان الربيع العربي ليس ببعيد عن منطقة الخليج، وكانت هذه الاتفاقية ذكية في طرحها لأنها ربطت بين الاحداث في الكويت والسعودية واليمن».

وأضاف ان «السعودية وضعت ردها على الاتفاقية في ثلاث نقاط الانتقال من التعاون الى الاتحاد ونقل الملف الطائفي الى قضية الارهاب بالإضافة الى المطالبة بالعمل بشكل سريع على تحقيق الاتفاقية الامنية»، معتبرا «الخليج هو عمقنا الاستراتيجي لكن علينا ان نتفق على كيفية التعامل مع الشعوب وعلى الانظمة في الخليج التنازل عن الإدارة للشعوب وخلق ترابط اقتصادي لكي نحقق مزيدا من التقارب ونحن في الكويت لا نحتاج الى مثل هذه الاتفاقية غير الشرعية».

Ad

حماية الدستور

من جانبه، قال النائب السابق علي الدقباسي ان «الاتفاقية الامنية تتعارض مع الحريات، لذا فهي مرفوضة لأنها تخالف القسم الذي يؤديه كل من يحالفه الحظ ويصل الى عضوية المجلس»، مشيرا إلى أن «نصوص الدستور بينت آلية تعديله لأن العمل السياسي في الكويت دخل العمل الجماعي وانتهى العمل الفردي وعلى الجميع حماية الدستور الذي يعد أقل ما يطمح اليه المواطن الكويتي حتى نصل الى الاصلاحات السياسية وصولا الى الحكومة المنتخبة».

وأضاف ان «الشعب بات اليوم بحاجة الى حكومة برلمانية واتفاقيات امنية تتوافق مع الدستور ولهذا لا يمكن تحقيقه الا من خلال مجلس منتخب»، داعيا إلى «إطلاق دعوة لجميع القوى السياسية لخلق توافق دائم لتحقيق المزيد من الاصلاحات واستقرار سياسي»، مبينا أن «الكويت لم تعش حالة من الاستقرار منذ عام ٢٠٠٦ لأن جميع الحكومات لم تتمكن من العمل بسبب الاجواء المتردية التي ادت الى حل اربعة مجالس أمة متتالية»، مؤكدا «لن اخوض انتخابات مجلس أمة في ظل استمرار الصوت الواحد لأننا نريد حكومة برلمانية».

تغييب الشعب

بدوره، قال الناشط السياسي أنور جمعة ان «هناك جزءا كبيرا من الشعب مغيب الآن عن الجانب الأمني لأن الحكومة استطاعت التوقيع على الاتفاقية الأمنية في ظل انشغال اقطاب المعارضة والشارع السياسي عن ماهية الاتفاقية»، لافتا إلى أن «التفكير بدأ بشكل جدي بالاتفاقية الأمنية لرفض اغلب العسكريين ضرب الناس الامر الذي دفعهم الى الخارج بالاضافة الى العديد من القضايا الاخرى كقانون الصحافة الذي جمد خلال الفترة الحالية».

وتابع: «اننا في الكويت نعيش بشكل مغاير عن ابناء دول الخليج، لأننا نستطيع المشاركة في اتخاذ القرار، بالإضافة الى ان هناك من دول الخليج من يرى ان بعض فئات المجتمع ارهابيون في حين هذا امر غير مقبول هنا في الكويت وطالما هناك اختلاف تاريخي بيننا وبين دول الخليج فذلك يدفعنا الى رفض هذه الاتفاقية الامنية لان هناك ثوابت لانقبل التنازل عنها».

تمزيق المجتمع

أما الامين العام للمنبر الديمقراطي بندر الخيران فقال ان «مخاوفنا من الاتفاقية الامني لها اسبابها المنطقية التي يجب الا تستمر لانها تتعدى على الحريات وتحد منها»، مؤكدا «أننا مع اي اتفاقية أمنية تحمي المواطنين من المجرمين وتساعد على رقي الجانب التعليمي والصحي لكن لن نقبل بما يسلب الحريات والعدالة فلهذا علينا التصدي لعملية تمزيق المجتمع».