اكد وزير الصحة الدكتور محمد الهيفي ان الخدمات الصحية التي تقدمها الوزارة اثبتت فعاليتها وتأثيرها على المستوى الصحي العام للفرد والمجتمع في اشارة الى المؤشرات التي اوردتها منظمة الصحة العالمية في تقريرها لعام 2012.

وقال الهيفي امام مجلس الامة في جلسته الخاصة بمناقشة الاوضاع الصحية ان مؤشرات المنظمة التي جاءت في التقرير تفيد بأن متوسط عمر المواطن الكويتي ارتفع الى 78 عاما في عام 2009 مقارنة بـ 73 عاما في 1990 "ما جعل البلاد تحتل مركزا متقدما بين دول العالم على هذا الصعيد".

Ad

واشار الى ان التقرير المذكور تضمن ان "نسبة وفيات الاطفال (اقل من خمس سنوات) في الكويت لكل 1000 من المواليد الاحياء بلغت 11 في المئة في عام 2010 مقارنة بـ 13 في المئة في عام 2000 ".

وافاد ان احصائيات وزارة الصحة اوضحت ان عدد المترددين على الخدمات الصحية المقدمة في المستشفيات بلغ في عام 2011 نحو خمسة ملايين و898 الف حالة و18 مليونا و735 الف حالة استقبلتها المراكز الصحية في اشارة الى جودة الخدمات الصحية المقدمة داخل البلاد.

وذكر الوزير الهيفي ان عدد اسرة المستشفيات العامة والتخصصية يبلغ في الوقت الحالي نحو 6703 أسرة ما يعني ان متوسط عدد الاسرة لكل 1000 نسمة يبلغ نحو 1.83 مؤكدا ان الوزارة تعمل حاليا على زيادة عدد الاسرة لتبلغ نحو 7702 سرير في عام 2015 وزيادتها بالتدريج لتصل الى 15 الف سرير في عام 2030.

وافاد بانه لا يتوفر معيار عالمي لقياس عدد الاسرة المطلوب توفيرها لكل الف نسمة حيث تبلغ في المانيا نحو 8.5 في المئة وفي اميركا 3.1 في المئة فيما تبلغ في دول مجلس التعاون ما بين 1.8 و1.9 في المئة.

أجهزة الروبوت

وقال ان الوزارة تسعى الى رفع كفاءة تقديم الخدمة الصحية والرعاية الطبية المقدمة للمواطنين والمقيمين وتقليل فترات الانتظار للمرضى والمراجعين من خلال تطوير العناية المركزة ونسبة اعداد الاسرة فيها وتصميم اقسام الحوادث بطاقة استيعابية عالية تحتوي على اقسام اشعة ومختبرات خاصة بها.

واضاف ان الوزارة تسعى كذلك الى التوسع في اقسام العيادات الخارجية واستحداث تخصصات طبية دقيقة في جميع المستشفيات العامة وعدم حصرها في منطقة الصباح الطبية مع زيادة اعدادها لاستيعاب عدد اكبر من الاطباء وكذلك زيادة عدد وحدات الاشعة المتخصصة في اقسام الاشعة وزيادة الوحدات المجهزة بأحدث نظم المعلومات في اقسام الطب النووي.

ومضى يقول ان الوزارة تسعى ايضا الى التقليل من اخطاء صرف الادوية وسرعة خدمة المرضى من خلال اعتماد اجهزة الروبوت في جميع الصيدليات بالمستشفيات واعتماد غرف عمليات تحتوى على اجهزة اشعة متطورة في اقسام العمليات واعتماد الغرفة المفردة للمرضى وتوسعتها وادخال عنصر الخدمات الفندقية للمستشفى.

وعن خدمات المراكز الصحية والمستشفيات قال الوزير الهيفي انه تم في العام الحالي زيادة 10 مراكز صحية جديدة لتصل الى 95 مركزا بعد ان كانت 85 مركزا في عام 2009 "وستكون نسبة الزيادة خلال اربع سنوات مقبلة نحو 11.7 في المئة".

واشار الى التطور في عدد ساعات العمل بالمراكز الصحية بين عامي 2009 و2013 حيث زادت في السنة الاخيرة وبلغ عدد المراكز التي تعمل في الفترة المسائية نحو 65 مركزا وتلك التي تعمل 24 ساعة نحو 23 مركزا فيما بلغ عدد المراكز التي تعمل ايام العطلات نحو 37 مركزا "ويجري العمل على زيادة عدد المراكز التي تعمل طوال اليوم".

وقال ان الوزارة عملت على استحداث العيادات التخصصية والتوسع فيها في المراكز الصحية خلال الشهور الستة الاخيرة ومنها عيادة الانف والاذن والحنجرة والعيون وعلاج النطق والسمع والامراض النفسية والعظام والباطنية والجراحة والمسالك البولية وغسل الكلى والامراض الجلدية.

واضاف انه تم التوسع في العمل بأقسام الحوادث في كل المستشفيات منذ بداية العام الحالي وتعيين 20 طبيب حوادث بأقسام الحوادث منذئذ "وتم التنبيه على جميع الاطباء بـالالتزام بالعمل في جميع عيادات الحوادث على مدار الساعة بخلاف الاطباء الموجودين بغرف الملاحظة اضافة الى بدء العمل بنظام فرز المرضى وهو نظام عالمي يتيح دخول الحالات الحرجة والطارئة من دون انتظار".

وافاد بانه منذ الثاني من يناير 2013 تم تمديد العمل بجميع اقسام الاشعة ليكون من السابعة صباحا حتى العاشرة مساء بما من شأنه حل مشكلة طول فترة المواعيد لاسيما اشعة الرنين المغناطيسي "فبعد ان كانت تمتد من 4 الى 6 اشهر اصبحت حاليا لا تزيد على اسبوعين كحد أقصى".

لجنة عليا

واكد اهتمام الوزارة بسلامة المرضى والتحقق من الاخطاء الطبية من خلال لجنة عليا بالوزارة ولجان مراجعة حالات الوفيات والمضاعفات في كل مستشفى ولجان تحقيق فنية محايدة تشكل بالوزارة "واعضاؤها من خارج المستشفى محل الشكوى" اضافة الى قيام لجنة التراخيص الطبية بالتحقيق في ادعاءات الاخطاء الطبية الحاصلة في المستشفيات الخاصة.

وعن المحور الثالث من خطة عمل الوزارة والمرتكز على خدمات علاج الامراض المزمنة غير المعدية قال الوزير الهيفي ان من تلك الامراض السرطان والقلب والاوعية الدموية والسكر والضغط والامراض التنفسية.

واوضح ان 30 في المئة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها مشيرا الى ان 80 في المئة من حالات السرطان قابلة للشفاء "اذا تم الاكتشاف المبكر" أما النسبة المتبقية فهي الحالات المتأخرة "وهذه يمكن معالجتها بالعلاج التلطيفي للحد من معاناة المرضى".

وذكر ان اجمالي عدد حالات السرطان الجديدة بـلغ (من عام 2002 حتى عام 2010) نحو سبعة آلاف حالة اي ما نسبـته 6ر في المئة من اجمالي عدد السكان الكويتيين البـالغ عددهم 1.148 مليون نسمة مبينا ان سرطان الثدي عند البالغين يحتل النسبة الاكبـر (21.1 في المئة) منها يليه سرطان الغدد الليمفاوية (10.5) في المئة والقولون والمستقيم وسرطان الدم والغدة الدرقية والرئة.

أما بـالنسبة لحالات السرطان المسجلة للاطفال الكويتيين لذات الاعوام فيحتل سرطان الدم النسبة الاعلى (65.4 في المئة) يليه سرطان الغدد الليفماوية (27.3 في المئة) والمخ والجهاز العصبي والعظام والكلى واخيرا الانسجة الرخوة.

واشار الى ان تقرير منظمة الصحة العالمية الهيئة الدولية لابحاث السرطان - يبين ان معدلات السرطان بالكويت مقارنة بدول العالم لكل 100 الف من السكان تعد من النسب الاقل على المستوى العالمي.

وقال الهيفي ان للوزارة خطة لمكافحة السرطان تعتمد اولا على الوقاية ثم العلاج فتحديث الاجهزة الطبية واستقدام الفرق الطبية المتخصصة والخطة التلطيفية واخيرا التعاون الوثيق مع منظمات المجتمع المدني ومنها (كان وبيت عبدالله وجمعية مكافحة التدخين والسرطان).

واوضح ان الكويت وفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية 2012 احتلت المركز الثالث في الاصابة بمرض السكر بين الدول العربية والدولية فيما احتلت المركز السابع في الاصابة بمرض ضغط الدم.

وافاد ان الوزارة قامت بتشكيل لجنة وطنية عليا للتصدي للامراض المزمنة غير المعدية والوقاية منها من خلال التوسع بالخدمات المتعلقة بأمراض القلب مثل القسطرة وجراحة القلب والتوسع في خدمات عيادات السكر بالمراكز الصحية وتوفير الخدمات التشخيصية والعلاجية المتعلقة بمضاعفات تلك الامراض وتوفير الادوية للامراض المزمنة بالمراكز الصحية.