تقدم النواب عبدالحميد دشتي ونبيل الفضل ومعصومة المبارك وعدنان المطوع وصلاح العتيقي باقتراح بقانون في شأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 24 لسنة 1996 بشأن تنظيم التعليم العالي في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والتعليم في المدارس الخاصة والقانون رقم 34 لسنة 2000 بإنشاء الجامعات الخاصة، ونص التعديل على ان "تلغى المادة الأولى من القانون رقم 24 لسنة 1996 والمادة السادسة من القانون رقم 34 لسنة 2000 المشار إليهما".

وجاء في المذكرة الايضاحية للاقترح بقانون "صدر القانون رقم 24 لسنة 1996 بشأن تنظيم التعليم العالي في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والتعليم في المدارس الخاصة ونص في مادته الأولى على أن (تقوم الحكومة في مدة لا تتجاوز خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون بتطوير المباني القائمة لكليات ومعاهد ومراكز جامعة الكويت، والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بما يضمن منع الاختلاط بوضع أماكن خاصة للطالبات في المباني وقاعات الدرس والمختبرات والمكتبات والأنشطة والخدمات التربوية والادارية بجميع المرافق على أن تلتزم عند تصميم المباني التي تستحدث بالمتطلبات السابقة)، وقد عللت المذكرة الايضاحية للقانون المشار إليه ما نصت عليه المادة في مجمله بأنه يتفق مع القيم الاسلامية والنظم والتقاليد والأعراف في البلاد.

Ad

كما نصت المادة السادسة من القانون رقم 34 لسنة 2000 بإنشاء الجامعات الخاصة على أن تلتزم الكليات والجامعات الخاصة والأجنبية بإقامة منشآتها بما يكفل عدم الاختلاط بين الطلبة والطالبات في جميع الفروع والأنشطة التدريبية والطلابية.

وجاء في مذكرته الايضاحية ان ذلك أسوة بما يطبق بالنسبة إلى جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم والتدريب التطبيقي.

وتابع النواب "لئن كان يتعين على التشريع أن يراعي القيم والتقاليد والأعراف السائدة في البلاد فعليه أيضا أن يلبي حاجات المجتمع، وألا يكون عائقا في سبيل تقدمه، ولا يرتب ضررا به ينال من فائدته أو يقلل منهما، وكانت القاعدة الشرعية أن (دفع الضرر مقدم على جلب المنفعة)".

وقالوا "كان التطبيق العملي للقانون القائم أفضى إلى الاضرار بالعملية التعليمية وتأخر تخريج دفع لعدم فتح مقررات لقلة العدد بالنسبة إلى الطلبة، وتأخر تخريجها لعدم فتح أكثر من مقرر لزيادة العدد بالنسبة إلى الطالبات، وكل ذلك بسبب حظر الدراسة المختلطة مع أن منع الاختلاط في الدراسة لن يبلغ مقصده المبتغى مادام كان هذا الاختلاط واقعا فعلا في الأسواق والمحلات والوظائف العامة والخاصة وشتى التجمعات خارج نطاق الدراسة، والأمر مرده في الحقيقة إلى تربية النشء على الأخلاق الفاضلة".

ووخلص الاقتراح الى انه "ليس بمنع الاختلاط في الدراسة تتحقق المحافظة على القيم والأخلاق، فضلا عما كشف عنه التطبيق العملي للنص القائم كما سلف بيانه من مضار لا توازي ما ابتغي منه تحقيقه، ولا يسوغ في هذا المقام اغفال الدراسات والبحوث التربوية والاجتماعية وما كشفت عنه من دور للتعليم المشترك في تحصين الجانبين وتأهيلهما لمواجهة الحياة الاجتماعية، لذلك كان هذا المشروع بتعديل النصين في القانونين المعنيين على النحو المبين بالمادة الأولى منه".

بدوره، اعرب النائب عبدالحميد دشتي عن اعتزازه بتقديمه لمقترح الغاء قانون منع الاختلاط في الجامعات بعد ان ثبت فشله بعد تطبيقه، قائلا: «سأنفض الغبار عن كل القوانين التي صدرت في زمن الردة التشريعية والتخلف التشريعي».