قال "الشال" إن آخر تقرير له حول خصائص سيولة سوق الكويت للأوراق المالية، كان قبل نحو شهر من الآن، وكان بعد مرور 7 أسابيع على بداية العام الجاري أو حتى تاريخ 21/02/2013، وكان انحراف السيولة باتجاه المضاربة الضارة حينها واضحاً، إذ استحوذت 22 شركة قيمتها السوقية 3.2 في المئة من قيمة السوق، على 42.1 في المئة من سيولة السوق. وبعد شهر من ذلك التاريخ، ارتفعت سيولة السوق، مقاسة بقيمة التداول اليومي، بنحو 34.4 في المئة مقارنة بمستواها في عام 2012، وزاد انحراف السيولة، مع زيادتها باتجاه المضاربة الضارة، إذ استحوذت 22 شركة لا تزيد قيمتها السوقية على 3.5 في المئة من قيمة السوق، على 51.2 في المئة من سيولته.

وفي التفاصيل، قمنا باستخدام  المعيار السابق، نفسه، ورصدنا سيولة 30 شركة مرتبة، طبقاً لاستحواذها على أعلى قيم التداول -السيولة-، وحازت الـ30 شركة وتمثل 15.2 في المئة من عدد الشركات المدرجة على 69.8 في المئة من سيولة السوق. وبلغت القيمة السوقية لهذه الشركات نحو 46.5 في المئة من إجمالي قيمة السوق، بما يضفي على تداولاتها بعض المنطق، ولكن حين تحليل توزيع السيولة ضمنها، أي ضمن الـ30 شركة، نلاحظ أن 8 شركات كبيرة بلغت قيمتها السوقية 43 في المئة من قيمة السوق، حصلت على 18.6 في المئة من سيولته، بينما حازت 22 شركة، لا تزيد قيمتها السوقية عن 3.5 في المئة، كما أسلفنا، على 51.2 في المئة من سيولة السوق.

Ad

وأضاف: تلك النزعة المقامرة تبدو أنها دالة طردية -أي تسير باتجاه واحد- مع سيولة السوق، وهي دالة عكسية -أي تسير باتجاه معاكس- مع صلابة النظم والقوانين وتطبيقاتها. وخطورتها أنها تحول سوق الأوراق المالية من موقع محترم لحشد مدخرات الناس من أجل تمويل التنمية، والحفاظ قدر الإمكان على سلامة تلك المدخرات وأمنها، إلى ما هو قريب من بيئة كازينوهات القمار. والأصل في مواجهة ضررها هو استباقها بعد رصدها ومتابعتها، والواضح من الأرقام أنها إلى ازدياد، ولا أحد يتحرك، وإذا لم يتحرك أحد من أجل حماية الأهداف الكلية للاقتصاد، فعلى الأقل لابد من التحرك لحماية مدخرات بسطاء المتعاملين، ومعظمهم يحركهم وهمٌ بأن أسعار الأسهم لا يمكن أن تستمر من دون السعر الاسمي، أي تحت الـ 100 فلس، ولأي شركة، مهما كانت أوضاعها، لذلك يصبح عدم التدخل المبكر لحمايتهم خطأ فادحاً.