يصيح الجنرال ذو الفك العريض والشعر الرمادي الكثيف الذي يزيّن محيط رأسه: «قضينا عليهم تقريبًا». يجلس في مبنى عسكري خلف ساحة الأمويين في دمشق، وراء مكتبٍ خشبي ضخم تظلله صورة لمؤسس أسرة الأسد الحاكمة، حافظ الأسد، وأخرى لنجله بشار. يعلن الجنرال عن خلو درايا تقريبًا من الإرهابيين رغم انتشار بعض المجموعات الصغيرة هنا وهناك.داهم خطر المتمردين مدينة دمشق القديمة، ومن يدري قد تصبح أيام الجنرال معدودة. استعرّت الحرب الأهلية السورية منذ 23 شهرًا وسقط ضحيتها أكثر من 60 ألف شخص. يقاتل المتمردون للوصول إلى هدفهم إلا أنهم يتقدّمون بخطى بطيئة. صحيح أن جيش الأسد لا يزال يحكم قبضته في المدن إلا أن النظام فقد سيطرته على المناطق الريفية التي خرجت عن القانون. قطع المتمردون عددًا من طرقات التموين حتى افتقد الجنود في بعض المناطق إلى ما يأكلون ووجدوا أنفسهم مجبرين على الاقتصاد في استعمال الرصاص.
شعور غريبتحوّلت دمشق إلى عرين الأسد. بات الرئيس محاصرًا فيها حيث ركز الجيش قواته للدفاع عن المدينة أيًا كان الثمن. ولكن في الضواحي كدوما وداريا، يصرّ المتمردون منذ ستة أشهر على ضرب قوات النظام من دون رحمة.يخيّم شعور غريب على بعض شوارع دمشق الجانبية. تتمدد جدران المباني المدمرة الخارجية تحت سماء الشتاء، بينما يملأ هدير المدافع وقعقعة البنادق الأجواء بين الحين والآخر. ورغم ذلك، تستمر الحياة على بعد بضع مئات من الأمتار فتفتح المحال التجارية أبوابها ويعرض الباعة بضائعهم من أشرطة ومجوهرات وحقائب وملابس ويقصد موظفو الحكومة أعمالهم كما لو أن كلّ شيء على ما يرام. يبدو هذا الجزء من دمشق تمامًا كما كان في عام 2000 حين استلم بشار الأسد السلطة بعد وفاة والده حافظ الأسد. في تلك الفترة، تأملت دمشق بتحديث سريع وسط حربٍ تشتت الشرق الأوسط.كان الأسد في تلك الفترة غضًّا. عاش طويلا في إنكلترا وبدا وكأنه سيدفع بالحالة السياسية الفاسدة التي خلّفها والده قدمًا نحو مستقبلٍ واعد. فجأةً، برزت مشاكل الهاتف وتبعتها مشلكة الولوج إلى شبكة الإنترنت والمجمعات التجارية، ثم الاستثمار في الجامعات والفنادق الفخمة. اصطحب الرئيس الأسد زوجته أسماء في رحلة إلى القسم القديم من دمشق وتناولا العشاء مع نجمة هوليوود أنجلينا جولي. وأقامت الناشطة السياسية الأميركية في الغرفة رقم 5 من فندق تاليسمان الصغير الفخم وصنّفت مجلة «نيويورك تايمز» دمشق كإحدى أهم الواجهات السياحية في العالم.كانت آلية نظام الوالد القديمة لا تزال تقف خلف الرئيس الشاب وقد ضمّت عدة ملايين من الاستغلاليين، أكثرهم من العلويين (المتحالفين مع الشيعة)، الذين ينتمي إليهم آل الأسد، فكيف عساهم يهتمون بأمر الإصلاح؟خلافًا لوالده حافظ الأسد، الذي أحكم بقبضة حديد على قوات الأمن، لم يتحول بشار الذي تميّز بليونة أكبر إلى دكتاتور حقيقي. وكان رجال والده لا يزالون يتمتعون بقوةٍ كبيرة.مجرمون عاديونأحاط الخوف بنظام الأسد، لكن يبدو أن هذا الخوف انتقل اليوم إلى الجهة الأخرى حتى في العاصمة. أضحى يرافق موظفي الجيش فيما يستقلون الحافلة عائدين من عملهم إلى منازلهم وكذا الأمر بالنسبة إلى الموظفين الوزاريين ورجال الأعمال والأغنياء، وكلّ من يُفترض أنهم موالون للنظام. فقد تعرض عدد كبير منهم للاختطاف على يدّ رجال مسلحين احتجزوهم أحيانًا لمدة أسابيع في قواعد تحت الأرض ثم عُثر على بعضهم وقد شوهت حروق أعقاب السجائر أجسامهم أو تُرِكوا عاريين إلا من ملابسهم الداخلية في الثلج أو أُخلِي سبيلهم بعد تسديد فدية معينة. وغالبًا ما يدّعي الخاطفون انتماءهم إلى صفوف المتمردين الموالين للجيش السوري الحرّ. لم يعد واضحًا إن كان المجرمون يحاربون لأجل حرية سورية أم إن كانوا مجرمين كغيرهم من المجرمين.يقع في القسم الغربي من دمشق حيّ يُعرف بالمزة 86، يقطنه العلويون فحسب، الذين يعملون في وزارة الاقتصاد والشرطة والجيش. تُعتبر المزة 86 معقل بسطاء مستغلي النظام والطفيليين.بصفتهم موظفين مدنيين، يكسب سكان المزّة بين 10 آلاف و30 ألف ليرة سورية شهريًا (ما يعادل 100 إلى 300 يورو (135 إلى 400 $). وقد بنى معظمهم منازلهم الخرسانية منذ 20 عامًا مضت وعلّقوا صورًا لبشار الأسد في كلّ زاوية.طاول انفجار أول سيارة المزة 86 في أوائل شهر أكتوبر، وفي الخامس من نوفمبر تعرّض صفّ من المحال التجارية بأكمله لتفجير أودى بحياة 11 شخصًا على الأقل وجرح العشرات.لا يبعد منزل حسن خضير كثيرًا عن موقع التفجير، وكعلوي يعمل موظفًا مدنيًا في وزارة النقل يشعر أن الحياة كما اعتادوها انتهت، ويخشى وزوجته وأولاده الأربعة انتقام المتمردين، يقول: «سنموت جميعًا إن لم تبادر الأطراف إلى مصالحة».إلا أن خطرًا مميتًا يحوم فوق المتمردين في دمشق أيضًا. هنا ثلاث طالبات في إحدى مقاهي دمشق، يُعلنّ أنهنّ من الديانة الإسلامية ويرتدين حجابًا أبيض يغطي رؤوسهن وأعناقهن ويرفضن خلع العباءات الطويلة، وقد وصلن إلى المقهى برفقة رجلين.عنب بلدييعمل الخمسة في «عنب بلدي» وهي جريدة وموقع إلكتروني يتخذ من حصن المتمردين المنيع في داريا مركزًا له على بعد 4 كلم فقط عن مزة 86. يوثّق المحررون الدمار الذي لحق بداريا منذ أن صنّف الجيش الضاحية كمعقلٍ للإرهابيين في الصيف. فكتبوا وصوّروا وسجلوا أشرطة مصورة لتوثيق أعمال الطيران الذي يقصف مراكزهم والدبابات التي تعبر المنطقة مطلقة النيران في شكلٍ عشوائي على المباني والجيش الذي اقتحم المنازل الواحد تلو الآخر في 25 أغسطس 2012 وسحب عناصره كلّ موالٍ للمتمردين وأجبرهم على الوقوف في مواجهة الحائط. في ذلك اليوم، قضى المئات برصاص الجيش النظامي وفقًا لما أعلنه مؤسسو «عنب بلدي».أحضرت الشابات معهن شريطًا مصورًا متصدعًا كدليل. وقد أظهر أنقاض منزلٍ فيما يردد صوت ملهوف «الله أكبر الله أكبر». دفع المصوّر باب المنزل المدمر ومرّ فوق طاولةٍ وكراسٍ مقلوبة ليرى جثة رجلٍ أربعيني ممددًا على ظهره على الأرض. أمام هذا المنظر، غصّ المصور وردد «الله أكبر» وأسرع إلى الحمام حيث وجد جثةً ثانية ثم ثالثة... بكى الجميع وصرخوا «الله أكبر».تنقل «عنب بلدي» صوت الناجين في داريا، من استحالت المباني التي حضنت مدارسهم ومكاتبهم ومستشفياتهم اليوم إلى دمار. ولكن هل يمكن وصف متمردي داريا بالمتطرفين كما يدّعي الجنرال؟من هم المتمردون؟تجيب إحدى النساء: «في البداية حملنا الأزهار وتظاهرنا لأجل الإصلاح. دعتنا الحكومة إلى طاولة الحوار وبعدما اكتشفوا هوية قادتنا اعتقلونا. إننا محافظون إلا أننا لا نريد خلافة. نسعى إلى تحقيق الديمقراطية والإنسانية».وعند سؤالها إن كان حلفاؤهم يخطفون الناس، أجابت: «نعم. نخطفهم كي «نقايضهم» بأقاربنا وأصدقائنا في السجون». وردّا على سؤالنا إن كان المتطرفون يحاربون إلى جانبهم قالت: «من أين لنا أن نعترض أو أن نختار في هذه الظروف؟ إننا ضحايا ونرى الموت يحيط بنا. إننا نتعلّق بأي قشة».وعندما سُئلت عن وجه سورية بعد تحريرها بمساعدة مجموعة النصرة الإسلامية قالت: «إذا سقط النظام، سنحارب ضدّ جماعة النصرة. لا نزال في بداية مشوار طويل». تتسم المقالات المنشورة في «عنب بلدي» بحصافة مفاجئة لم تغب حتى حين قُتل أحد المؤسسين المشاركين في الجريدة في سيارته بعدما أصابته شظايا إحدى القذائف. وحشية واسعة يمارسها الجيش وسفاحو الأسد، لا سيما الشبيحة من مجرمين وأصوليين يتلقون الدعم والمال من جهاز الأمن.يعود اسم الشبيحة إلى السبعينيات حين سرق مجرمون من جماعة الأسد سيارة مرسيدس 600 التي راجت كثيرًا آنذاك، حين تجرأ سائقها على دخول أراضيهم. أما اسم «شبيحة» فيُنسب إلى ضوء سياراتهم الأمامي القوي.تمويل من الخارجليست جهتا الصراع في سورية، المتمردون والنظام، إلا أدوات لمواجهة أوسع بين روسيا والصين وإيران من جهة والسعودية وقطر وتركيا والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى.ترغب السعودية وحلفاؤها في إخراج سورية من المحور الشيعي الذي يضمّ أيضًا إيران وحزب الله. صحيح أن معظم السوريين ينتمون إلى الطائفة السنية إلا أنهم خضعوا منذ فترةٍ طويلة لحكم جماعة الأسد العلوية. يرغب السعوديون والأتراك من جهة في توسيع رقعة النفوذ السني في المنطقة في ما تطمح الولايات المتحدة إلى حماية إسرائيل.أما الروسيون فيرمون إلى تقويض سيطرة الغرب على الشرق الأوسط وإلى حماية مصالحها في المنطقة، كتلك التي تملكها في طرطوس حيث تقوم قاعدة بحرية على المتوسط تابعة للروس.يقول نائب وزارة الخارجية فيصل مقداد الذي قام بأسفار متعددة لأسابيع زار خلالها روسيا وإيران والصين: «تمّ تخطيط معظم أجزاء هذه الثورة وتمويلها من الخارج». ويتابع، فيما يجلس خلف مكتبه الضخم في وزارة الخارجية في دمشق، أن المتمردين يتلقون مليارات الدولارات من دول الخليج، ويقول: «إنها أعمال مرتزقة عالمية»، مؤكدًا أن رئيس الوزراء التركي رجب الطيب أردوغان يسعى من خلال مساعدة المجموعات الدينية إلى «تأسيس إمبراطورية عثمانية جديدة».ورغم أن لجان التعاون المحلية المزعومة في إدلب وحلب وحمص وحماة تجمع المعلومات عن كفاح المتمردين، إلا أن الثوار لا ينضوون جميعًا تحت لواء قيادة مشتركة، بل على العكس تتعدد المجموعات المنشقة التي تحارب سعيًا وراء قضايا خاصة في مناطق متنوعة. فجماعة المتمردين تتألف من الهواة إلى جانب المحترفين والجنود المنشقين والجهاديين الوافدين من ليبيا وتونس وحتى أستراليا، ومن جماعة النصرة المتطرفة. في الوقت الحاضر، يسعى الجميع إلى هدفٍ واحد وهو الإطاحة بالنظام. إلا أن الهدف الذي يوحدّهم سيختفي سريعًا من دون شكّ حين يسقط الأسد.كيف نحضّر الخبز؟أما المدنيون، حتى من سكان دمشق، فنصيبهم من هذه الحرب المعاناة، فقد بات البقاء على قيد الحياة أصعب مع اشتداد قساوة العيش، فالكهرباء لا تنير منازلهم إلا بضع ساعات وتمّ تحديد حصص الكاز والبنزين وارتفعت أسعار وقود التدفئة في الأسواق خمس مرات عما كانت عليه قبل الأزمة حتى عجزت الأفران عن تحضير الخبز. في فندق تاليسمان حيث أقامت النجمة أنجيلينا جولي ذات يوم، يقبع موظف أمام فرن حطب مع مساعدٍ له في إحدى أكثر غرف الفندق دفئًا. التيار الكهربائي مقطوع طبعًا ولم يطرق باب الفندق منذ مدة أي ضيف.ظهرت شابة تهرول في الشارع الضيق في الحيّ المسيحي المجاور للفندق. كانت تخفي شعرها الأشقر كي لا يتعرف أحد إليها ورفعت لباسها لتغطي وجهها. كانت تبحث عن مكانٍ لا آذان لجدرانه. تهمس لنا لتخبرنا عن الحياة بعد الحرب: «أستلقي في سرير في منزلٍ بارد مظلم لا يرن فيه هاتف وأبكي».تنتمي هذه الشابة إلى مجموعة معارضة صغيرة يحاول أفرادها العثور على المفقودين أو على الأقل إحصاء أعدادهم. رغم أن الحكومة فقدت جبروتها إلا أنها لا تزال قادرة على اعتراض سبيل أشخاص مثلها وتعذيبهم مستعملة النهج الاعتيادي: غرفة من دون نوافذ، تعليق السجين من يديه، ضرب ساقيه حتى التشويه، ثم ضربه على ظهره إلى أن تبرز عظامه.إلا أن الموظفين الحكوميين في دمشق ينكرون الأمر. ويشدد المتحدث باسم البرلمان محمد جهاد اللحام بوجهه غير الراضي وبذلته وربطة عنقه السوداء أن أحد المتمردين أطلق النار في نوفمبر على شقيقه وقتله فيما كان ذاهبًا إلى عمله. يرفع يده بغضب ويسأل: «ما الذي تريده هذه المعارضة تحديدًا؟ الدمار؟». ويصرّ أن الأسد استمع إلى مطالب المتظاهرين ورأى أن بعضها شرعي وقام بالتغييرات كافة التي طالبوا بها. رفع قوانين الطوارئ ولم تعد الحياة السياسية تقتصر على حزب سياسي واحد وتمّ عقد انتخابات برلمانية وسمح بتأسيس الأحزاب. ويتابع قائلا: «ماذا يريدون بعد؟ نريد عقد مفاوضات مع مختلف الجهات. لا نستثني أحدًا ونقدّم ضمانات أمنية للجميع».ماذا عن التعذيب؟لا ينكر المحامي المتحدث باسم البرلمان محمد جهاد اللحام شيئًا عن التعذيب. يشغل أيضًا منصب رئيس اتحاد المحامين السوريين وهو معتاد على الاعتداءات. يقول إن التعذيب اعتُمِد في الماضي أما اليوم فلا يجوز إيقاف السجين الذي ينتظر محاكمته أكثر من شهرين، مشيرًا إلى حقّ السجين الذي تعرّض للتعذيب أن يطلب طبيبًا ويؤكد أن الاعترافات التي يدلي بها المتهم أثناء التعذيب لا تُستعمل في المحكمة.في الخارج، وجدت الناشطة الأميركية العاملة في مجال حقوق الإنسان مقهىً هادئًا. تقول إنها تشعر بأولئك الأشخاص البؤساء الذين سيقوا إلى مراكز المخابرات كتلك الموجودة في سجن الخطيب سيئ السمعة. تحصل أحيانًا على المساعدة من بعض المعارف الشخصيين وأحيانًا يقدّم لها رجال من جهاز الأمن معلوماتٍ في شكلٍ سري. وتشير إلى أن 60 ألف شخصٍ على الأقل تعرضوا للاعتقال في مختلف أنحاء البلاد وأنه تمّ توقيف أحد زملائها الناشطين من المحامين. تشعر بالخوف إلا أنها مصرة على البقاء في دمشق وتقول: «لا يمكن للجميع أن يغادروا المدينة».شوكولا لذيذةتتدلى الحبال من سارية العلم أمام السفارة الألمانية المهجورة في المالكي. أما السفارة الأميركية فمحاطة بأسلاك شائكة، فيما ترك السعوديون أضواء مكاتب سفارتهم شاعلة.غادر السوريون الأغنياء إلى الولايات المتحدة أو باريس حيث يملك عدد كبير منهم المنازل، في حين عبر من استطاع إلى لبنان أو الأردن بينما ذهب العلويون إلى طرطوس أو اللاذقية. أما كلّ من بقي في ضاحية داريا في دمشق المحاصرة، فقد بقي لأنه لا يجد للمغادرة سبيلا.ادعى الجيش أنه حاصر داريا وأنه اكتشف الأنفاق التي تصل الضاحية بالعالم الخارجي وأغلقها، إذ يقول متحدث باسم الجيش: «لقد قضينا على 90% من الإرهابيين».تعمل مريم من داريا (26 عامًا) محررة في جريدة «عنب بلدي». تفتح حاسوبها في المقهى لترينا شريطًا مصورًا آخر يبيّن قذيفة تضرب منزل أحد زملائها الناشطين العاملين في الجريدة ثم عملية انتشال 15 جثة من بين الركام لعائلة الناشط. تسأل وقد علت وجهها ابتسامة مرارة: «ماذا بقي لنا؟». إلى متى ستستمر هذه الحالة؟ يقول بعض الدمشقيون إن الأسد يمكن أن يبقى حتى عام 2014، وأنه سيسعى إلى جعل موقفه شرعيًا من خلال انتخابات رئاسية. يؤكد عميل استخبارات سعودي أن الأسد سيسقط في غضون ستة أشهر، ويقترح أن أحد رجاله قد يقتله مشيرًا إلى أن معظم رجاله المقربين هم من المفسدين وأن الأمر كلّه متعلق بالثمن الذي قد يحصل عليه لقاء فعلته هذه. في حال حصل ذلك، قد تتجه الأطراف كافةً قريبًا إلى التداول في أمر السلام. ومن وراء مكتبه الخشبي الضخم يرسم الجنرال على وجهه ابتسامة ويقول: «أترغب في بعض الشوكولا؟ أتظن أننا نستطيع الحصول على هذه الشوكولا اللذيذة وقد شارفنا على نهايتنا؟».
توابل - EXTRA
في عرين {الأسد}... صراع للبقاء في دمشق
10-02-2013
باتت دمشق إحدى أكثر ساحات المعارك ضراوةً في الحرب لأجل سورية، حتى حين يصرّ الموالون للرئيس بشار الأسد على سيطرتهم على معظم أجزاء العاصمة. أما أولئك الذين لم يغادروا المدينة بعد فلا يهتمون إلا بالبقاء على قيد الحياة. سوزان كولبيل من «شبيغل» ألقت الضوء على مشاهد من هذه العاصمة.