في حكم قضائي بارز أصدرته الدائرة المدنية الخامسة في محكمة الاستئناف برئاسة المستشار خالد علي العثمان، وعضوية المستشارين عبدالحميد عبدالسميع وياسين أحمد بدر، قضت المحكمة ببطلان حكم محكمة أول درجة بطلانا مطلقا لتعلقه بالنظام العام، وذلك اثر مخالفة حكم محكمة أول درجة للمادتين 112 و116 من قانون المرافعات التي توجب أن تكون الهيئة القضائية التي استمعت للمرافعة هي ذاتها الهيئة التي أصدرت الحكم ووقعت على مسودته.وقالت المحكمة في حيثيات حكمها بناءً على الطعن المقام من عضو مكتب أركان للاستشارات القانونية المحامي حسين العبدالله «انه بشأن الدفع ببطلان الحكم المستأتف الذي أصدر الحكم ليس هو من استمع للمرافعة، فإنه من المقرر أن مفاد نص المادتين 112 و116 من قانون المرافعات أنه لا يجوز لغير القضاة الذين سمعوا المرافعة أن يشتركوا في إصدار الحكم سواء بالمداولة فيه أو بالتوقيع على مسودته، وإذا حصل مانع لأي من القضاة الذين أصدروا الحكم حال بينه وبين حضور جلسة النطق به وحل آخر محله، وجب أن يثبت ذلك في الحكم وإلا لحقه البطلان، وأن المناط في هذا الخصوص هو الاعتداد بالبيانات المبينة بالنسخة الأصلية للحكم على أن تكمل بما يرد بمحضر الجلسة، وأن خلو الحكم من هذا البيان يترتب عليه البطلان ويتعلق هذا البطلان بالنظام العام».
وقالت المحكمة في حيثياتها «لما كان ذلك وكان الثابت للمحكمة من مطالعة نسخة الحكم المستأنف المرفقة بالأوراق تبين أن الذي أصدر الحكم هو قاض آخر عن القاضي الثابت اسمه بمحضر الجلسة والتي تم حجز التظلم فيها للحكم، ومن ثم يكون القاضي الذي أصدر الحكم ووقع على مسودته غير القاضي الذي سمع المرافعة وحجز الدعوى للحكم، ومن ثم فإن الحكم المستأنف يكون باطلا وتقضي المحكمة ببطلانه».وأوضحت المحكمة قائلة «ولما كان ذلك وكانت محكمة أول درجة قد قضت في موضوع التظلم ومن ثم تكون قد استنفدت ولايتها للفصل في النزاع، ومن ثم تقضي هذه ببطلان الحكم المستأنف وتتصدى للموضوع».وعن موضوع الدعوى بطلب إلغاء أمر منع السفر الصادر من إدارة التنفيذ قالت المحكمة «كان من المقرر أن تقدير موجبات إصدار الأمر بالمنع من السفر، وكذلك أسباب التظلم من ذلك الأمر، هو من الأمور الموضوعية التي يستقل بها قاضي الموضوع الذي يطلب منه إصدار الأمر ومن بعده المحكمة التي يرفع إليها التظلم منه بغير معقب... وكان من المقرر انه يشترط لصدور الأمر بالمنع من السفر وعلى ما نصت عليه المادة 297 من قانون المرافعات أن يقدم الدائن الدليل على وجود أسباب جدية تدعو إلى الظن بفرار المدين من الوفاء بالدين، ولما كان المستأنف ضده الأول لم يقدم الدليل على هذا الشرط ومن ثم يكون هذا الشرط غير متوافر بالأوراق، هذا فضلا عن أن المستأنف كويتي الجنسية ولا غنى له عن بلده ولديه محل إقامة يسكن فيه مع أسرته فيما تنتفي معه مظنة هربه -وبصرف النظر عما أورده المستأنف من قيامه بسداد كامل المديونية، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلغاء أمر المنع من السفر المتظلم منه واعتباره كأن لم يكن».
محليات - قصر العدل
«الاستئناف» تبطل حكماً قضائياً لتوقيع قاض عليه لم يستمع للمرافعة
10-02-2013
• المحكمة: الاعتداد بالبيانات الواردة بمسودة الحكم مع محضر الجلسة
• خلو الحكم من اسم القاضي يرتب البطلان المتعلق بالنظام العام
• خلو الحكم من اسم القاضي يرتب البطلان المتعلق بالنظام العام