شهد السوق الأسبوع الماضي نشاطاً نسبياً لعمليات جني الأرباح، التي تعتبر طبيعية ومنطقية، خاصة بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها العديد من الأسهم منذ بداية هذا العام، لاسيما الأسهم الصغيرة، مما أدى إلى ارتفاع المؤشر السعري بشكل واضح.
قال التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تداولات الأسبوع الماضي على تباين لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث واصل المؤشر السعري تحقيق المكاسب بدعم من النشاط الشرائي والمضاربات السريعة التي تسيطر على أداء الأسهم الصغيرة، الأمر الذي مكنه من تخطي مستوى 7,700 نقطة صعوداً. فيما تمكن المؤشر الوزني من تسجيل مكاسب محدودة في ظل عمليات شراء انتقائية على بعض الأسهم الثقيلة، في حين شهدت أسهم قيادية أخرى أداءً متذبذباً نتيجة عمليات جني الأرباح، مما أدى إلى تراجعها في بعض الجلسات اليومية، ودفع مؤشر كويت 15 للإغلاق في المنطقة الحمراء، وفي ما يلي التفاصيل:يأتي أداء السوق خلال الأسبوع الماضي بالتزامن مع المكاسب التي حققتها بعض أسواق الأسهم الرئيسية في العالم، والتي واصلت أداءها الجيد الذي تشهده منذ بداية العام الجاري، معوضة الكثير من خسائرها التي منيت بها بسبب الأزمة المالية العالمية، الأمر الذي عزز من حالة التفاؤل والثقة التي تسود المتداولين في السوق الكويتي منذ أواخر العام الماضي وحتى الآن، والتي انعكست بشكل إيجابي على نشاط التداول فيه، وخاصة القيمة التي سجلت في إحدى جلسات الأسبوع الماضي 124.65 مليون دينار، وهو يعتبر أعلى مستوى للقيمة منذ شهر فبراير عام 2010.نمو متواضعوعلى الصعيد الاقتصادي، أصدرت مجموعة "أكسفورد بيزنس جروب" تقريراً اقتصادياً توقعت فيه أن يسجل الاقتصاد الكويتي نمواً متواضعاً فقط في العام الجاري، وأن الجانب الكبير من النمو الاقتصادي المباشر سيكون معلقاً على نجاح الدولة في تنفيذ برنامجها الاستثماري، وذكر التقرير أن تحقيق مستويات أعلى من النمو يعتمد على مدى النجاح الذي ستحققه خطة الدولة في تنفيذ المشروعات الرأسمالية. وقد أشارت المجموعة في تقريرها إلى أن أي إخفاق في الالتزام بتنفيذ مشروعات التنمية وفقاً للمواعيد والجداول الزمنية المحددة بها خلال السنة المالية الحالية، قد يكون من شأنه ردع القطاع الخاص وكبح شهيته عن الاستثمار المحلي مع إبقاء النشاطات المصرفية بطيئة، مضيفة أن أنه بالفعل قد اشتكت بعض البنوك المحلية من بطء وتيرة تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية قد حد من الفرص الاستثمارية والإقراضية لدى هذه البنوك.وعلى صعيد متصل، صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون البلدية في كلمته خلال مؤتمر "الفرص الاستثمارية في الكويت" والذي أقيم في العاصمة البريطانية، أن حكومة دولة الكويت أخذت على عاتقها مهمة تهيئة الظروف القانونية والإجرائية الكفيلة بجذب الاستثمارات الخارجية من شتى دول العالم، مؤكداً أن الكويت تشهد تحولاً نوعياً في مجال الاستثمارات سواء من حيث قيمة وحجم المشاريع التنموية الكبرى التي أقرتها الحكومة، أو من حيث القوانين المعتمدة حديثاً والتي سهلت إجراءات دخول المستثمرين والشركات الأجنبية بهدف خلق الثروة وفرص العمل والمساهمة في جهود التنمية الوطنية.ضعف الإنفاق الرأسماليوالجدير بالذكر أن مسألة ضعف الإنفاق الرأسمالي قد تحدثنا عنها مراراً وتكراراً في تقاريرنا السابقة، وأشرنا إلى نصائح الجهات الدولية الكبرى التي تحدثت كثيراً عن هذا الأمر في تقاريرها، إلا أنه من الواضح أننا ننحت في الصخر، ولا حياة لمن تنادي، فالمسؤولون في ديرتنا لا يعيرون اهتماماً لمثل هذه التقارير، ولا يهتمون بما جاء فيها من تحذيرات، والعواقب الوخيمة المنتظرة، إذا ما استمر الوضع كما هو عليه دون تدخل فوري لردع المشكلات التي قد تعترض طريق التنمية الاقتصادية في البلاد. من جهة أخرى، نأمل أن تتم ترجمة التصريحات الإعلامية التي يصرح بها بعض الوزراء والمسؤولين إلى أفعال مرئية على أرض الواقع.أداء السوقعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد تباين أداء مؤشراته الثلاثة في ظل اختلاف توجهات المتداولين، حيث استمر المؤشر السعري في تسجيل المكاسب والوصول لمستويات لم يشهدها منذ فترة طويلة، مدعوماً بعمليات الشراء المستمرة على الأسهم الصغيرة، والمضاربات الإيجابية التي طالت عدداً كبيراً منها، حيث ارتفع المؤشر ليصل إلى أعلى مستوى إغلاق له منذ أكتوبر 2009. في المقابل شهدت بعض الأسهم القيادية خلال الأسبوع الماضي أداءً متذبذباً مائلاً للتراجع، وهو ما جاء نتيجة الضغوط البيعية التي شهدتها في بعض الجلسات، مما أدى إلى الحد من مكاسب المؤشر الوزني ودفع مؤشر كويت 15 لتسجيل خسارة محدودة بنهاية الأسبوع.ومن الجدير بالذكر أن أغلب عمليات الشراء التي يشهدها السوق هذه الفترة تتم على الأسهم الصغيرة، خاصة في قطاعي العقار والخدمات المالية، اللذين يعتبران الأكثر استحواذاً على قيمة التداول بين قطاعات السوق المختلفة في الفترة الأخيرة.المؤشر السعريوأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,769.46 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 2.31 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 0.32 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 462.20 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,085.44 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.50 في المئة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تباين المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث زاد متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 10.94 في المئة ليصل إلى 110.83 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعاً نسبته 7.06 في المئة، ليبلغ 1.01 مليار سهم.مؤشرات القطاعاتسجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي باستثناء قطاعين فقط، وقد تصدر قطاع التأمين القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1,146.04 نقطة مسجلاً نمواً بنسبة 8.52 في المئة. تبعه قطاع الرعاية الصحية في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 4.28 في المئة مغلقاً عند مستوى 1,107.32 نقطة، ثم جاء قطاع المواد الأساسية في المرتبة الثالثة، حيث نما مؤشره بنسبة 3.15 في المئة، مقفلاً عند 1,190.20 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع النفط والغاز، والذي أغلق مؤشره عند 1,243.44 نقطة مسجلاً مكاسب بلغت نسبتها 0.25 في المئة.من جهة أخرى، سجل مؤشر قطاع الاتصالات تراجعاً نسبته 1.59 في المئة مغلقاً عند مستوى 929.20 نقطة، فيما أقفل مؤشر قطاع التكنولوجيا عند مستوى 1,168.72 نقطة، متراجعاً بنسبة 0.87 في المئة.شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.98 مليار سهم شكلت 38.94 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول 1.69 مليار سهم للقطاع أي ما نسبته 33.37 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 9.59 في المئة بعد أن وصل إلى 486.49 مليون سهم. أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 29.09 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 161.19 مليون دينار، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 27.33 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 151.43 مليون دينار، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الخدمات المالية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 137.38 مليون دينار شكلت 24.79 في المئة من إجمالي تداولات السوق.جني أرباح خلال الأسبوع الماضيشهد السوق خلال جلسات الأسبوع الماضي نشاطا نسبيا لعمليات جني الأرباح، والتي تعتبر طبيعية ومنطقية خاصة بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها العديد من الأسهم منذ بداية العام الجاري، لاسيما الأسهم الصغيرة، مما أدى إلى ارتفاع المؤشر السعري بشكل واضح، الأمر الذي يتطلب حركة تصحيحية لكي تتمكن الأسهم من التأسيس عند مستويات سعرية تمكن المؤشر السعري من الانطلاق نحو مستوى 8,000 نقطة، وهو المستوى المتوقع أن يبلغه قريباً خاصة في ظل التوقعات الإيجابية بشأن نتائج الشركات المدرجة عن فترة الربع الأول من العام الجاري.على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 30.93 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 10.67 في المئة. في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 7.57 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.
اقتصاد
«بيان للاستثمار»: ضعف الإنفاق الرأسمالي يهدد التنمية
12-05-2013
«أداء السوق الأسبوع الماضي تزامن مع مكاسب حققتها أسواق رئيسية في العالم»