اكد رئيس مجلس الأمة علي فهد الراشد اهمية التعاون بين مجلس الامة والحكومة من اجل الانجاز والتنمية وتحقيق مصالح الشعب الكويتي الذي ينشد الافضل مضيفا ان التعاون لن يكون على حساب الرقابة او الادوات الدستورية التي كفلها الدستور.

Ad

واعرب الراشد في لقاء بثته قناة (العربية) الليلة الماضية عن الامل بوجود مصالحة وطنية بين جميع الأطراف في الكويت دون شروط مسبقة للخروج من حال الشد والجذب في البلاد باعتبار ان المتضرر من هذه الحال هو الكويت اولا واخيرا.

وعن آلية الانتخابات وفق مرسوم الصوت الواحد قال "اشعر ان هناك غالبية تتجه الى التصويت على هذا المرسوم وهناك موافقة من الغالبية عليه".

وردا على سؤال عما اذا كان ذلك سيقطع الطريق امام نظر المحكمة الدستورية في الطعون المقدمة نفى الراشد ذلك مضيفا "نحن نحترم الأحكام الدستورية أيا كانت وبالتالي نحن لنا اجراءاتنا حسب الدستور والقانون واللائحة الداخلية والمحكمة تنظر من ناحية قانونية ودستورية لذلك نحن لا نتدخل في عمل القضاء بان نقطع الطريق من عدمه".

وافاد بان "المطلوب منا ان نصوت على مراسيم الضرورة وبالتالي حينما تنتهي اللجنة المختصة من مرسوم معين يحال الى المجلس ليصوت عليه".

وذكر انه "منذ مجلس الأمة عام 1963 وحتى الان صدر 1045 مرسوم ضرورة اثناء فترة الحل او بين دور الانعقاد ولم يكن هناك أي مشكلة بل العكس هناك الذين يطالبون بالا يقرر مرسوم الضرورة تغيير الية التصويت مثلا من اربعة اصوات الى صوت هم انفسهم كانوا قبل سنتين وليس قبل 20 سنة يطالبون الحكومة باصدار مرسوم ضرورة لتغيير الدوائر من خمس دوائر الى دائرة واحدة".

واوضح رئيس مجلس الأمة ان الدستور حسب المادة 71 اعطى لسمو امير البلاد الحق في اصدار مراسيم الضرورة في حالة الحل بين دور الانعقاد ولكن هذا الحق يراقب من قبل المجلس المنتخب مضيفا انه في اول جلسة تعرض الحكومة هذه المراسيم وتدرس من قبل اللجان والمجلس يصوت عليها.

واضاف ان هناك مراسيم ضرورة صدرت على مر السنوات الماضية وهناك مراسيم ضرورة وافق عليها مجلس الأمة فأجيزت "وبالتالي هذه هي الالية التي كفلها الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الامة".

وعما اذا كانت هذه العوامل مجتمعة وخطاب سمو امير البلاد في افتتاح مجلس الامة ستنعكس على الية التعاون مع الحكومة وان يكون المجلس الحالي مجلس انجاز قال الراشد ان "هذا ما نتمناه وهذا ما وعدنا به الشعب الكويتي من خلال الحملات الانتخابية التي سبقت هذه الانتخابات" مضيفا اننا "نريد مجلس انجاز والانجاز لن يكون الا من خلال التعاون وهذا الذي نصت عليه المادة 50 من الدستور بفصل السلطات مع التعاون فيما بينهما".

وذكر ان هذا التعاون مطلوب من قبل مجلس الامة والحكومة من اجل الانجاز والتنمية وتحقيق مصالح الشعب الكويتي الذي ينشد الافضل مضيفا ان التعاون لن يكون على حساب الرقابة او على حساب الادوات الدستورية التي كفلها الدستور.

وقال انه حسب اللائحة الداخلية لمجلس الأمة فان المراسيم تأتي من الحكومة في الجلسة الأولى ثم تحال الى اللجان المتخصصة حتى يكتبوا تقاريرهم فيها ويرفعوها الى المجلس ليصوت عليها مبينا أن التصويت لايكون في اول جلسة اذ لا تجيز اللائحة ذلك و"هناك مفهوم خاطئ لدى البعض بانه يجب ان يصوت عليها من اول جلسة.

وردا على سؤال عما اذا كانت المعارضة هي لمعارضة الصوت الواحد أو كعارضة بشكل عام، أوضح الراشد انه "لا يوجد هناك معارضة واقلية الا في النظام الحزبي ونحن في الكويت لا يوجد عندنا نظام حزبي لكن تجاه كل قضية هناك وجهات نظر قد نتفق اليوم انا واحد الاعضاء على قضية معينة وفي قضية اخرى نصوت عكس بعض".

واضاف انه "بالتالي ليس لدينا احزاب حتى يطلق هذا المفهوم ويعمم ويقال ان هذا المجلس مع الحكومة او ضد الحكومة" مدللا عى ذلك بوجود "تلويح باستجواب اكثر من وزير وبالتالي هناك ملاحظات وانتقادات على اداء وزراء بعينهم في هذا المجلس".

وقال انه بمرور الوقت ستنشأ "بعض المجموعات داخل المجلس سواء ككتل او كتجمعات معينة وبالتالي يكون لها مواقف معينة تجاه قضايا اخرى لكننا الان لم نكمل شهرا واحدا منذ بداية المجلس ومن الصعب جدا ان نقول من هو المعارض ومن هو الموالي".

وردا على سؤال عن اعتبار الاستجوابات التي لوح بعض اعضاء مجلس الامة الحالي هي مجرد ذر للرماد في العيون وان الحكومة مع هذا المجلس قال رئيس مجلس الأمة ان من يهدد بالاستجوابات هم من النواب القدامى وليسوا من النواب الجدد.

واضاف انه اذا جرى الحديث عن "نواب السنة الأولى" فهناك ايضا في المجلس المبطل 2012 اغلبية ممن كانوا من "نواب سنة اولى ايضا وبالتالي لم يطلق مثل هذا المفهوم عليهم وليس عيبا ان يدخل شخص المجلس من المرة الأولى وكلهم في يوم من الايام دخلوا المجلس لأول مرة".

وأفاد بأن من الطبيعي ان يكون هناك تجديد للدماء وانه اذا كانت المعارضة هي معارضة الصوت الواحد فهناك ادوات معينة للتعامل معها من خلال المحكمة الدستورية او من خلال المشاركة في هذه الانتخابات والفوز بعضوية مجلس الامة وبالتالي التصويت على مراسم الضرورة التي سيصوت على جزء منها في الجلسة المقبلة.

وعن دعوته جميع اعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية الى وليمة غداء قال الراشد انه دعا الجميع بلا استثناء ولم اخص مجموعة دون اخرى ولم نقرر ثمن ناتي ونلغي دور الاقلية التي هي اساس الدستور والتي جاءت دساتير العالم كلها لحماية مصالحها مبينا ان ما دعا اليه "نهج ليس بجديد بل مورس طوال السنوات الماضية باستثناء المجلس المبطل".

واوضح انه مع بداية اول دور انعقاد يكون من باب التعاون الدعوة للتفاهم حول الاليات ولغة الحوار "بين الطرفين لاذابة الجليد وحتى تكون العلاقة الحقيقية علاقة زملاء واخوة من اجل الافضل ومن اجل التعاون والاصلاح" مبينا ان هذه الامور "تكسر الحدة بين الاطراف وبين السلطات واحيانا بين النواب واعتقد ان هذه سنة محمودة جرت في السابق وانا مستمر عليها".

وردا على سؤال عن التغير الحاصل في وزراء الحكومة الجديدة قال رئيس مجلس الأمة ان هناك وزراء تغيروا و"لست انا فقط الذي انتقدت حكومة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بل هو نفسه انتقد عمل الحكومة وبالتالي هناك احساس بالمسؤولية يعطي حافزا للعمل واصلاح ما تم الاخفاق فيه في السابق".

واضاف ان هناك حكومة جديدة مشكلة دستوريا "لا يحق لنا ان نحاسبها على اعمال سابقة حتى لو كانوا نفس الاشخاص فدستوريا لا يجوز ومن حقهم ان ياخذوا فرصة سواء كانوا من الوزراء القدامى الذين جدد لهم او الوزراء الجدد ثم تبدا الرقابة ايضا والمحاسبة في حالة اخفاق".

وعن الموقف تجاء الشارع المعارض لمجلس الامة والحكومة ومسيراته اكد رئيس مجلس الأمة احترامه حرية الراي التي تكون من خلال الاطر القانونية وعدم قبوله اي تجاوز على القانون، مضيفا انه اذا كانت المسيرات مرخصة فهذا من باب حرية الراي التي كفلها الدستور ونحن نحترم ذلك اما المسيرات او غيرها التي تحدث خارج نطاق القانون فنحن لا نقبل بذلك.

وذكر انه سبق ان طلب البعض الترخيص لهم بالمسيرات وتمت الموافقة لهم "فما الهدف من طلب اقامة مسيرات دون ترخيص" مبينا ان المجال مفتوح لطلب الترخيص ووزارة الداخلية تقدم الحماية اللازمة للمتظاهرين.

وعما اذا كانت هناك اياد خارجية تدير الحراك الكويتي قال الراشد انه لايمكن اتهام احد بذلك لكنه سمع ان حساب كرامة وطن لايعرف من وراءه وان هناك تصريحات من مجاميع سياسية مؤثرة بانهم سيلتزمون بالدعوة التي جاءت من حساب كرامة وطن رغم عدم علمهم باصحاب هذا الحساب.

وردا على سؤال عن قول المعارضة انها تلاحق من قبل السلطة او ان نهج السلطة هو الملاحقة السياسية لكل رموز المعارضة نفى الراشد صحة ذلك، مبينا ان كل رموز المعارضة موجودون "ولا احد يلاحقهم ما لم يكن معتديا على القانون سواء باتهامات غير صحيحة او بالتلفظ بالفاظ غير مقبولة قانونيا".

وقال ان القضاء في الكويت هو الفيصل في مثل هذه الأمور وانه ليس هناك اي اعتقالات بوليسية فيها وان بعض المعارضين يلجأون الى القضاء عندما يتم التعدي عليهم بالالفاظ او الاساءة وهذا حق لهم مضيفا انه "بالتالي ما الذي يمنع الطرف الاخر اذا تم الاساءة له من اللجوء الى القضاء".

وردا على سؤال عما اذا اذا كان البلاغ المقدم من مجلس الامة الى النيابة ضد مقتحمي البرلمان سيتغير للمرة الثالثة اوضح ان القضاء يدرك تماما ان البلاغ قدم من اول مرة وبشهادة الشهود والبلاغ الثاني الذي حاول ان يغير وجه الحقيقة ارفق كارفاق للقضية مضيفا انه تقدم بصفة شخصية عقب ذلك ضد هذا البلاغ و القضية كلها في المحكمة وليس هناك مجال للنظر في هذا الموضوع في المجلس الحالي.

وعما اذا كانت الكويت مقبلة على صيغة سياسية جديدة في الأحزاب او التجمعات قال الراشد انه تقدم في ثلاثة مجالس متتالية بقانون للاحزاب مضيفا ان اطلاق المجلس الحالي هذا القانون متروك لأعضاء المجلس للتصويت عليه.

وعن كيفية الخروج من حال الشد والجذب بين السلطتين التنفيذية والتشريعية اعرب رئيس مجلس الأمة عن الامل بوجود مصالحة وطنية بين جميع الأطراف دون شروط من الجميع مضيفا ان المتضرر من هذه الحال هو الكويت.

وعن رفع المعارضة سقف المطالبة المتمثل في رئاسة وزراء شعبية قال الراشد انه يمكن من خلال الدستور وليس الشارع اتخاذ الطريق الدستوري مضيفا ان هناك مقترحات لتعديل بعض مواد الدستور من قبل المعارضة في قضايا معينة "ولم يتطرقوا في يوم من الأيام لهذه القضية".

واضاف ان المعارضة تدرك ان أي طلب مثل هذا النوع لن يكون الا من خلال الدستور وبالتالي يمكن ذلك عندما يدخلون مجلس الامة ويصبحون اغلبية ويقدمون تعديلاتهم الخاصة بذلك.

واكد استعداده لأي دعوة للتحاور والمصالحة دون شروط على ان تكون لغة الحوار هي الاساس مع وضع مصلحة الكويت ومستقبلها في اعتبار الجميع.

وعن الاتفاقية الامنية الخليجية اوضح الراشد ان هناك تطمينات من سمو امير البلاد ومن وزارة الخارجية بالغاء المواد التي "لم نكن موافقين عليها" من تلك الاتفاقية معربا عن الامل بوجود اتحاد لدول الخليج اقتصاديا وامنيا مع احتفاظ كل دولة بخصوصيتها.

وقال ان مجلس الأمة سيتلقى هذه الاتفاقية قريبا ومن ثم ستعرض على لجنة الشؤون الخارجية ويتم النقاش حولها ايضا مع اللجنة التشريعية و"نرى مدى توافقها او تعارضها مع الدستور الكويتي حتى يكون لنا راي وموقف حيالها".

وردا على سؤال حول اتهام البعض مجلس الأمة الحالي بانه مجلس ذو صبغة طائفية وامكانية وجود خطر ايراني اوضح ان "الامر عار من الصحة اذا كان المقصود بذلك النواب الشيعة وعددهم الذي وصل الى 17 نائبا " مؤكدا ان الجميع يدركون "ان ولاء الشيعة كما ولاء السنة هو لهذه الارض وليس لهم اي ولاء اخر" واضاف انهم اذا كانوا "يعتقدون بالمذهب الشيعي وايران لديها المذهب الشيعي فهذا امر مذهبي ليس له اي علاقة بالولاء بل على العكس اذ ان هناك من الاخوان الشيعة من لديهم توجه مذهبي يخالف ما لدى النظام الحاكم في ايران" .