في وقت يتوجه 439715 ناخباً وناخبة اليوم السبت لاختيار مرشحيهم للمقاعد الخمسين لمجلس الأمة الجديد في انتخابات تُجرى للمرة الأولى في شهر رمضان، ليُطوى ملف الحملة الانتخابية التي كانت ساخنة رغم قصر مدتها، أكدت مصادر لـ"الجريدة" أن قضايا الرشوة الانتخابية في هذه الانتخابات تعد الأعلى ضبطية في تاريخ الانتخابات.

Ad

وأوضحت المصادر أن عدد القضايا المحالة التي تحقق فيها النيابة بلغ 6 قضايا رشوة، وبلغ عدد المتهمين فيها 37 متهماً منهم 4 مرشحين، بواقع قضيتين في "الثالثة" وقضية بـ"الرابعة" وثلاث قضايا في "الخامسة".

إلى ذلك، ذكرت المصادر أنه عقب تحقيق استمر أكثر من 10 ساعات متواصلة في قضيتي شراء أصوات انتخابية لمصلحة مرشح الدائرة الانتخابية الخامسة (س.ح)، أمر النائب العام المستشار ضرار العسعوسي بإخلاء سبيل 8 متهمين على ذمة القضيتين المحالتين إلى النيابة العامة.

وبينت أن النيابة أمرت بإخلاء سبيل المتهمين الثلاثة على ذمة القضية الأولى بضمان مالي، في حين أمرت بإخلاء سبيل المتهمين في القضية الثانية، وعددهم خمسة بينهم فتيات، بكفالة مالية قدرها ألف دينار لكل منهم مع منعهم من السفر.

وأكدت المصادر أن النيابة ستستمع لأقوال ضابط المباحث إضافة إلى استدعاء مرشح الدائرة الخامسة "س.ح" للتحقيق معه غداً الأحد، وذلك لإجراء الانتخابات اليوم وارتباط الوكلاء المحققين بالعملية الانتخابية والإشراف عليها وعدم تمكنهم من سماع أقوال الضابط بالقضية بعد. وكشفت المصادر أن النيابة ستحيل عدداً من القضايا إلى محكمة الجنايات بعد الانتهاء من بعض التقارير الفنية والتحريات.

ويبلغ إجمالي عدد الناخبين الذكور 206096 بنسبة 46.87 في المئة من مجموع أعداد الناخبين في الدوائر الخمس، في حين يبلغ إجمالي الناخبات 233619، واللائي يشكلن ما نسبته 53.12 في المئة.

وسيتنافس المرشحون في كل دائرة من الدوائر الانتخابية الخمس على المراكز العشرة الأولى في ثاني انتخابات تُجرى وفق نظام الدوائر الخمس والصوت الواحد، وسط مقاطعة قسم من الشارع الكويتي.

وستُجرى عملية التصويت من الثامنة صباحاً حتى الثامنة مساءً من دون توقف حتى في وقت الإفطار، إذ ستظل عملية التصويت مستمرة "وإذا رغب أحد القضاة في الإفطار أو أداء الصلاة يحل محله قاضي الاحتياط"، في ظل توقعات بمشاركة كبيرة من جموع الناخبين.

وحضّ عدد من المرشحين الناخبين على المشاركة بفاعلية وكثافة لاختيار ممثليهم، ورسم مستقبل الكويت باختيار الأفضل من بين المرشحين المتنافسين.

ودعا مرشح الدائرة الثانية راكان النصف كل أبناء الشعب الكويتي للمشاركة في العملية الانتخابية اليوم بكثافة لرسم ملامح مستقبل البلاد، مؤكداً أن "المجلس المقبل أمامه مسؤولية كبيرة في انتشال البلاد من حالة الاحتقان السياسي التي تعيشها، والتحرك نحو الأمام في القضايا التي تمس هموم المواطنين مباشرة".

وقال النصف في تصريح أمس إن هناك من يسعى إلى الوصول للمجلس من خلال استخدام المال السياسي كوسيلة لبلوغ غاياته، مشيراً إلى أن السبيل الوحيد لمحاربة شراء الأصوات هو مشاركة الشرفاء والمخلصين بكثافة لإيصال صوتهم وعدم ترك الساحة للقلة التي تبيع ذممها من أجل المال، قائلاً: "من يبيعون أصواتهم قلة لا تمثل غالبية الشعب الكويتي، فيجب ألا ندعهم يحددون مصيرنا ومستقبلنا".

ومن جهته، دعا أمين عام التحالف الوطني الديمقراطي عادل الفوزان الناخبين إلى "اختيار المرشحين ذوي التوجهات الإصلاحية والوطنية، بعيداً عن الانتماء القبلي أو الطائفي"، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب مجلس أمة حقيقياً "ينتشل البلاد من حال الجمود التي عاشتها أخيراً".

وصرح الفوزان بأن "المشاركة في اختيار أعضاء مجلس الأمة الجديد مسؤولية وطنية لدعم المسيرة الديمقراطية، بعد أن تعثرت كثيراً بسبب سوء مخرجات المجالس السابقة وأدائها، وفشل الحكومات في تنفيذ البرامج الإصلاحية والتنموية".

وأكد أن الكويت بحاجة ماسة إلى "مجلس أمة يحمل على عاتقه مهام التشريع والرقابة للمصلحة العامة وليس لمصلحة أجندات خاصة"، لافتاً إلى أن ما شهدته فترة الانتخابات، سواء من مظاهر شراء الأصوات، أو دعم قوائم طائفية، أمر يدعو للقلق، مشدداً على أن هذا السلوك "يدفع الكويت والمسيرة الديمقراطية إلى الوراء".

وشدد على أن التحالف "يدعم جميع المرشحين من أبناء التيار الوطني، ومن يحمل رؤى وطنية وإصلاحية تتفق مع مبادئه وأهدافه"، مناشداً الناخبين المشاركة الإيجابية في الاقتراع اليوم.

وقسمت اللجان الانتخابية إلى 457 لجنة ما بين أصلية وفرعية موزعة على 100 مدرسة للدوائر الخمس، منها 218 لجنة للرجال و239 لجنة للنساء، إضافة إلى خمس لجان رئيسية.

ويبلغ مجموع اللجان في الدائرة الانتخابية الأولى 79 لجنة مقسمة إلى 38 للرجال و41 للنساء موزعة على 16 مدرسة، و54 لجنة في الدائرة الانتخابية الثانية، 28 لجنة للنساء و26 للرجال موزعة على 16 مدرسة.

وتضم الدائرة الانتخابية الثالثة 84 لجنة، بواقع 45 لجنة للنساء و39 للرجال موزعة على 20 مدرسة، إضافة إلى 118 لجنة في الدائرة الانتخابية الرابعة، موزعة على 22 مدرسة بواقع 62 لجنة للنساء و56 للرجال، في حين تضم الدائرة الانتخابية الخامسة 122 لجنة موزعة على 26 مدرسة بواقع 59 لجنة للرجال و63 للإناث.