نمت الاصول الاجنبية لدى البنوك المحلية بمعدل 8.6 في المئة منذ بداية العام الجاري حتى نهاية أكتوبر الماضي، لترتفع من 8.141 مليارات دينار إلى 8.839 مليارات دينار بزيادة قدرها 698.5 مليون دينار، وتبلغ هذه الاصول نحو 19 في المئة من اجمالي اصول القطاع المصرفي التي بلغت 46.3 مليار دينار، وكانت اصول القطاع المصرفي قد زادت بنسبة 5 في المئة وبقيمة 44 مليار دينار مقارنة مع نهاية العام الماضي.

وارجع مصرفيون هذه الزيادة في الاصول الاجنبية بسبب اتجاه البنوك لتوظيف سيولتهم في اصول خارجية، لانعدام قنوات الاستثمار المحلية، وأهمها قلة فرص الاقراض الجديدة، لافتين إلى أن البنوك لم تندفع نحو زيادة أصولها الاجنبية كما حدث في السابق، وذلك بسبب تعلمها من درس الازمة السابق عندما اندفع بعضها للتوسع الخارجي بشكل كبير.

Ad

ومن جاني آخر، ظهر تحد جديد للبنوك خلال 2012 تسببت فيه انخفاض الفائدة على الودائع، وذلك باتجاه عدد كبير من عملائهم لفتح ودائع لدى بنوك خارج الكويت للاستفادة من الفائدة المرتفعة التي تعطيها البنوك في هذه الدول على عملتها المحلية، وتصدرت تركيا ومصر وايران باقي الدول في جذبها للعملاء الكويتيين إليها حيث يقوم العملاء الافراد بالاقتراض بفائدة منخفضة في الكويت ويقومون باستثمارها بودائع في بنوك هذه الدول التي تمنح فائدة مرتفعة، مستفيدين من التسهيلات التي تمنحها البنوك المحلية للعملاء الافراد. ونجحت بعض البنوك المحلية التي تمتلك أفرعا وبنوك تابعة لها في هذه الدول في جذب شريحة لا بأس بها من العملاء عبر قيامها بتسويق ودائع وشهدات استثمار مرتفعة الفائدة في هذه الدول على عملائها داخل الكويت.

كما ارتفعت الودائع بالعملة الاجنبية في البنوك الكويتية بشكل ملحوظ خلال العام الجاري بلغ نحو 200 مليون دينار لتزيد من 2.078 مليار دينار نهاية ديسمبر 2011 إلى 2.279 مليار دينار نهاية أكتوبر الماضي.