شغل اسم الدكتور محمد سليم العوا الرأي العام المصري خلال 2012، بوصفه صوتا إسلاميا يخوض انتخابات الرئاسة، ثم يعود ليحتل الصدارة في ما بعد، عقب اختياره ضمن الفريق الرئاسي المعاون للرئيس محمد مرسي، وفي ظل تصاعد الخلاف بين القوى الوطنية والرئيس، لم تجد جماعة الإخوان المسلمين سبيلا سوى الاستعانة بالعوا كمنقذ لها.

Ad

العوا كان أحد الأذرع الرئيسية داخل الجمعية التأسيسية للدستور، وتحديدا في جلستها الأخيرة، التي استمرت نحو 20 ساعة، والتي أقرت خلالها مواد الدستور، حيث استعان به المستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية لإقناع الأعضاء بالتوافق حول المواد الخلافية، نظرا لما له من تأثير لدى أعضاء الجمعية، وبالفعل تمكن العوا من احتواء العديد من الأزمات بين أعضاء الجمعية التي كان أغلبهم من التيار الإسلامي.

كما استطاع العوا أن يخرج مؤسسة الرئاسة من أزمتها، مطلع ديسمبر، بعد إصدار الرئيس إعلانا مثيرا للجدل، ليُحصن قرارات الرئيس، وبعد جلسة طويلة، جمعت العوا والرئيس ومجموعة الثمانية "قانونيون وسياسيون"، خرج العوا ليعلن إصدار إعلان دستوري جديد تقضي المادة الأولى منه بإلغاء الإعلان الدستوري السابق، ليشارك بدوره في تجميل وجه النظام، الذي تضاعف عدد معارضيه منذ إصدار الإعلان الدستوري 22 نوفمبر الماضي.