فتحتُ قلبَ النهارِ

Ad

بمِشْرَطِ الاِنتظارِ

لا قهوتي عالجتني

ولا شذا الجُلَّنَارِ

كانَ الخريفُ زميلي

في مهنةِ الاِصفرارِ

وكنتُ حين أرى في الـ -

مرآةِ وجهي .. أُداري

عينيَّ عنيْ، لِئَلاَّ

أمتصَّ ماءَ انكساري !

محطَّتي أنجبَتْني

على رُفاتِ قِطارِ

كانتْ تنامُ حِياليْ

أرضي .. بغيرِ إزارِ

دثَّرْتُها ومشينا

حولَ ارتجافِ المدارِ

فلَمْ نُيَمِّمْ صَعيداً

ولمْ نَلُـذْ بجدارِ

حتى كأنَّ خُطانا

محشوَّةٌ بالفِرارِ

أيَّ الخرائطِ نقفو

بعدَ اختفاءِ الدِّيارِ ؟

وهلْ من الكَرْمِ جدوى

إنْ عاشَ دونَ اعتصارِ ؟

بلى نَحَرْتُ انتحاري

لـمَّا ألَمَّ احتضاري

وحينَ جاعتْ عروقي

علكتُ صَخْرَ اصطباري

فَرَضْتُ وحدي - على ما

أمَضَّ قلبي - حصاري

واخترتُ .. والعقلُ أمْلَى

على الـمصيرِ اختياري

آخَيْتُ غيمَ المنافي

في نشوةِ الاِنهمارِ

وعندما الرِّيحُ هبَّتْ

وصارعَتْها السَّوَاري

أسندتُ ظَهْرَ يقيني

على سياجِ قراري

وقلتُ للجمرِ : أحرقْ

دمي، لأُطفئَ ناري !