اكد النائب سعد البوص ان الجلسة الخاصة التي سيعقدها المجلس اليوم الخميس ستكون جلسة مصيرية بالنسبة لقضية البطالة، مطالبا الحكومة بتقديم استراتيجيتها الخاصة ورؤيتها لحل القضية وكيفية توفير فرص عمل حقيقية ومناسبة للالاف من الشباب الكويتي، الذين ينتظرون دورهم في التوظيف.وشدد البوص في تصريح للصحافيين على ان الحلول الترقيعية لن تجدي نفعا مع مشكلة البطالة، لاسيما ان مجلسي ٢٠٠٨، ٢٠٠٩ ناقشا تلك القضية في جلستين خاصتين وأصدرا العديد من التوصيات الا ان الحكومة لم تنفذها، مشيرا الى ان المطلوب هو وضع حلول جذرية لمعالجة القضية.
وقال البوص انه من غير مقبول بالنسبة لنا ان نرى شبابنا وبناتنا بدون عمل، في وقت تقوم الحكومة بتوظيف هذا الكم الهائل من الوافدين، مشيرا الى ان ابناءنا لديهم الاستعداد والرغبة الكبيرة للعمل في اي فرصة مناسبة لتخصصهم.وأضاف البوص "نريد من الحكومة ان تجيبنا في جلسة اليوم عن سياسة التكويت التي تعهدت بتنفيذها الى اين وصلت؟ وهل قامت بالفعل بتنفيذها كما تعهدت؟ ولماذا فشلت في تطبيقها خاصة انها ستوفر بلاشك العديد من فرص العمل؟واوضح البوص ان المادة ٤١ من الدستور الكويتي تنص على انه "لكل كويتي الحق في العمل وفي اختيار نوعه. والعمل واجب على كل مواطن تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام، وتقوم الدولة على توفيره للمواطنين وعلى عدالة شروطه"، مشددا على ان الحكومة لو التزمت بنص هذه المادة وطبقتها خير تطبيق لما كانت هناك حاجة لهذه الجلسة الخاصة.وحذر البوص من ان البطالة في الكويت قنبلة موقوتة، وعلى الحكومة القضاء عليها قبل ان تتفاقم وتتحول إلى سبب لزعزعة الاستقرار في المجتمع لما لها من نتائج سلبية على كافة المستويات، موضحا ان البطالة لها اثار اقتصادية واجتماعية وسياسية، اما الاثار الاقتصادية فتتمثل في انخفاض معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، وانخفاض متوسط نصيب الفرد من الدخل الحقيقي، وارتفاع أعباء المعيشة.وبالنسبة للآثار الاجتماعية للبطالة، اوضح البوص انها تتمثل في الانحراف عن القيم والمعايير السائدة في المجتمع، وانتشار الجريمة بأنواعها، وارتفاع معدل الإصابة بالاضطرابات النفسية، ناهيك عن تفاقم المشاكل الأسرية.وقال البوص ان الآثار السياسية لقضية البطالة وهي الاخطر تتمثل في الخروج عن النظام العام، وضعف الولاء وتدني درجة المواطنة، وانخفاض مستوى الرضا لدى المواطن عن أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية في مواجهة متطلبات التوظيف والحصول على حق العمل.وبين البوص انه وفق دراسة اعدها مجلس الامة في نهاية يونيو عام ٢٠٠٨، فان حوالي 20 ألف مواطن يعانون مشكلة البطالة تشكل الإناث 44.8% منهم والذكور55.2%، متسائلا: فما بالنا باعداد البطالة الان لاسيما ان المؤشرات تقول انها في ازدياد كل سنة عن الاخرى، لاسيما ان الدراسة نفسها توقعت ان يصل عدد الشباب الكويتي غير الحاصل على فرصة عمل في ٢٠١٣ نحو ٢٨ الف مواطن ومواطنة، وهو ما يجعلنا ندق جرس الانذار، وننتظر ما تقدمه الحكومة في جلسة اليوم.واعتبر البوص ان مشكلة التعليم من الأسباب الرئيسية لزيادة معدلات البطالة في الكويت، موضحا أن السياسات التعليمية لدينا لا ترتبط بسوق العمل الأمر الذي أدى إلى هروب الكوادر الوطنية من العمل في القطاع الخاص.ولفت البوص الى أن السياسات التعليمية يجب تعديلها حتى يكون في الكويت كليات مرتبطة بسوق العمل تكون مهمتها تهيئة الكوادر الوطنية لتعمل في القطاع الخاص دون خوف، مؤكدا ضرورة إعادة هيكلة المناهج الدراسية في مختلف المراحل التعليمية لتساهم بدورها في دعم قيم العمل في نفوس الأبناء منذ الصغر.
برلمانيات
البوص: جلسة اليوم مصيرية للبطالة وننتظر استراتيجية الحكومة لحلها
02-05-2013