بدوره، تناول د. رياض الفرس في جامعة الكويت قسم الاقتصاد دور الاستثمار الأجنبي المباشر في تنويع القاعدة الاقتصادية، حيث أكد ان الكويت تعتبر من أكثر الدول التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على القطاع النفطي. وأشار الفرس إلى انه في الأعوام الأخيرة شكل الناتج المحلي النفطي نحو 50 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، وتشمل هذه النسبة النفط الخام والغاز الطبيعي وتكرير النفط، غير ان النفط الخام هو المكون الرئيسي، حيث تصل مساهمته إلى نحو 94 في المئة من إجمالي الناتج المحلي النفطي، بينما يشكل قطاع التكرير النفط فقط 6 في المئة.

وتحدث عن دور الاستثمار الأجنبي باعتبار انه يساعد على امتلاك القوة الإدارية وزيادة التنافسية في الأسواق، ويحقق نقلة نوعية نحو اقتصاد ذي قيمة إضافية اعلى، من خلال الاستثمار، إضافة إلى التدفق الداخلي لرؤوس الأموال، وخلق الوظائف وزيادة الصادرات، وزيادة التعامل في الشبكات الدولية في التسويق والتوزيع والإنتاج.

Ad

وتابع ان «الكويت، التي تتخلف كثيرا عن الدول الأخرى في جذب الاستثمارات الأجنبية، تبنت قانونا لتنظيم وترويج الاستثمار الأجنبي المباشر في الكويت، كما تم إنشاء مكتب للاستثمار الأجنبي المباشر كخطوة نحو تحقيق مرحلة تنموية يقودها القطاع الخاص، حيث أعطى القانون 8/2001 المستثمر الأجنبي عددا من المميزات التي لم تكن موجودة من قبل».

وزاد: «لقد سمح القانون للمستثمر الأجنبي بتملك شركات كويتية بالكامل، وهذا يفوق بكثير ما كان مسموحا به سابقا، والمتمثل في حصة لا تزيد على 49 في المئة، إضافة إلى انه سمح للمستثمر الأجنبي باستيراد الآلات والمواد الخام ومواد التغليف بدون دفع أي رسوم جمركية»، لافتا إلى ان «القانون القديم كان يفرض ضريبة دخل على المستثمر، كانت تصل إلى 55 في المئة».

وأفاد بأنه «تمت إناطة مهمة متابعة الاستثمار الأجنبي المباشر بمكتب الاستثمار الأجنبي المباشر، إذ يعد المكتب المسؤول عن تلقي ومتابعة الطلبات وإعداد التقارير للجنة الاستثمار الأجنبي، وترويج الفرص الاستثمارية المتاحة للمستثمرين الأجانب في الكويت».