الشهرة والثروة قريبتان جدّاً... على قاب قوس.اعذروا تشويه كلمات الأغنية الشهيرة وعباراتها الأصلية الأكثر تشاؤماً التي تتسلل إلى آذاننا بصوت ماري كلايتون المذهل في أغنية فرقة الرولينغ ستونز Gimme Shelter. يساهم صوت كلايتن الحاد المرتفع في طي صفحة نسخة ستينيات القرن الماضي المليئة بالحب والسلام. ولا تزال هذه الأغنية تؤثر في الناس على رغم مرور 45 سنة على إصدارها.
لم تصل كلايتون وزميلتاها دارلين لوف وليزا فيشر وأخريات استلمن مهمة الكورس عبر أثير المحطات الإذاعية الأميركية إلى النجومية يوماً. اليوم، يلقي المخرج مورغان نيفيل الضوء على حياتهن في فيلمه الوثائقي Twenty Feet from Stardom. فقد قرر نيفيل تسليط الضوء على تلك المغنيات اللواتي منحن الكثير من الأغاني الرائجة إطاراً وميزة خاصة. بدأ عرض الفيلم في مهرجان ميامي السينمائي الدولي في شهر مارس الماضي.تعشق الألماسكانت لوف، التي لا يمكن للتعب أن يغلبها على ما يبدو تجلس وأمامها كوب قهوة في فندق The Standard في منطقة ميامي بيتش صباح اليوم الذي استُهلّ فيه عرض فيلمها في المهرجان. لكنها لم تكفّ عن الكلام والضحك لتتمكن من شرب قهوتها.راحت تقول: «أتقن الاندماج مع الآخرين في الغناء. يهوى الكثير من مغني الكورس مشاركة المشاهير الغناء. شاركت في الغناء مع شير وسوني... عليك أن تحرص على ألا يعلو صوتك صوتهم أو تهمّشهم. أعرف أنني أستطيع التفوق عليهم. لكن هذه ليست المشكلة. السؤال الأهم: هل أستطيع الاندماج معهم ومساعدتهم على تقديم أداء أفضل؟ عليك أن تحب ما تفعل لتنجح في أمر مماثل».تضيف لوف، وهي تلوح بأصابعها لتبرز خاتمها: {أعشق الألماس وأعمل لأتمكن من شراء حبة ألماس وزنها 5 قيراطات. أملك اليوم حبة وزنها 3.5 قيراطات. لا يأبه زوجي لأمور مماثلة. ولكن إن حقق هذا الفيلم نجاحاً كبيراً، فسأشتري ماسة القيراطات الخمسة. أؤمن بالله وبالطريق الذي رسمه لي. أدرك أنني سأحقق حلمي. أنا اليوم في الثانية والسبعين من عمري. لذلك لا بد من أن أحققه قريباً}.تعلو ضحكة لوف مجدداً، وابتسامتها معدية. لا يستطيع نيفيل، الذي كان يجلس إلى جانبها، أن يقاوم سحر نجمته هذه. ولا يسعك إلا أن تفكّر كيف استطاع إلفيس برسلي، راي تشارلز، شير، ديون وارويك، أعضاء فرقة U2، وCheech and Chong، وكلهم فنانون شاركتهم لوف في الغناء، البروز أمام شخصيتها القوية الجذابة.قصة عميقةقرر نيفيل، الذي يقرّ أنه يهوى {الموسيقى القوية}، والمنتج جيل فرايزن، الرئيس السابق لشركة AandM Records، تنفيذ المشروع لتكريم مغني الكورس. ويعود عنوان الفيلم إلى تعليق أدلى به صديق نيفيل، جيمي بوفيت. توفي فرايزن في شهر ديسمبر الماضي عن عمر يناهز الخامسة والسبعين.يذكر نيفيل (45 سنة): «التفتُ إلى منتجي وقلت له: يمكننا أن نعدّ وثائقيّاً عن دارلين لوف». ثم يرمق نجمته بنظرة خاطفة ويضيف: «قصتك عميقة جدّاً».على سبيل المثال، كانت لوف مغنية رئيسة في أغنية He’s a Rebel التي اشتهرت عام 1962. إلا أن المنتج فيل سبيكتر رفض إدراج اسمها، مكتفيّاً بدل من ذلك بذكر فرقة The Crystals.تذكر لوف ضاحكة: «أديت He’s a Rebel وحققَت نجاحاً كبيراً. إلا أنني كرهتها لأنها لم تُسجَّل باسمي... ظننت أنها لن تبيع خمس نسخ، لن يعرف أحد أنها أغنيتي، ولن يشتروها في مطلق الأحوال».تتابع قائلة: «تحمل الأغنية، التي أحببتها وأديتها خلال تعاوني مع فيل سبيكتر العنوان Today I Met the Boy I’m Going to Marry. لا أزال أؤدي الأغنية حتى اليوم، ويدفع لي الناس مبالغ كبيرة لأغنيها في حفلات زفافهم. فقد طلب مني ستيف فان زاندت أن أغنيها في زفاف أخت زوجته. أرسلوا لي سيارة خاصة ودفعوا لي 10 آلاف دولار. ما كنت لأتقاضى مبلغاً مماثلاً حتى لو عملت مئة سنة مع فيل سبيكتر».حُكم على سبيكتر بالسجن بعدما أدين بتهمة قتل عام 2003. فقد أطلق النار على الممثلة لانا كلاركسون في منزله في كاليفورنيا.تقول لوف، التي تُعتبر من مشاهير معرض Rock and Roll Hall of Fame: «لا أحقد على فيل. لم أكرهه يوماً. لكنني كرهت رفضه تسديد أجري. لكن حياتي المهنية بلغت ذروتها اليوم. فمن كان يظن قبل 50 سنة أنني قد أتقاضى 10 آلاف دولار لأغني Today I Met the Boy I’m Going to Marry في حفلة زفاف؟».
توابل - Movies
دارلين لوف في الوثائقي Twenty Feet From Stardom
09-07-2013
شكّلت المغنية كلايتون وزميلتاها دارلين لوف وليزا فيشر وأخريات الكورس الذي اعتاد المستمعون الغناء معه عبر أثير المحطات الإذاعية. إلا أنهن لم يحققن يوماً الشهر والثروة التي نعمت بها الأسماء الأبرز التي سُجلت على أغلفة الأسطوانات. يتناول المخرج مورغان نيفيل حياتهن ويكرمهن في فيلمه الوثائقي المؤثر Twenty Feet from Stardom. التفاصيل من Miami Herald.